|
أجري الحوار في صنعاء ـ جمال مجاهد أكد رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام' الحاكم' في اليمن وعضو اللجنة العامة' المكتب السياسي' للحزب عبد الله أحمد غانم أن الانفصال الذي ينادي به البعض في المحافظات الجنوبية والشرقية' مستحيل', كاشفا في الوقت نفسه عن' مخاطر' جراء الدعوة إلي الانفصال وإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل الـ22 من مايو عام.1990 ووصف القيادي في الحزب الحاكم في حوار خاص لـ' الأهرام العربي' مقاطعة المعارضة اليمنية لانتخابات المحافظين المقررة في17 مايو الجاري بأنها غير مؤثرة, ولم يستبعد مشاركة المعارضة عبر مستقلين. كما حسم مسألة ترشيح المؤتمر لامرأة لتولي منصب المحافظ لأول مرة, وأكد أن الحزب لا يفكر في هذه المسألة في الوقت الحالي. وفيما يتعلق بقضية تمرد الحوثيين في صعدة توقع غانم حسم القضية في أقرب وقت ممكن, واعتبر أن الحسم العسكري آخر الحلول التي ستلجأ إليها الحكومة. وهنا نص الحوار. * مازالت بعض المحافظات الجنوبية والشرقية تشهد احتجاجات وتظاهرات وأعمال شغب أطلقت خلالها شعارات تنادي بالانفصال. بصراحة هل هناك مخاطر تهدد الوحدة اليمنية؟ قلت في أكثر من مرة إن الانفصال مستحيل, ولكن ذلك لا يعني عدم وجود مخاطر جراء الدعوة التي يتبناها البعض للانفصال وإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل الـ22 من مايو1990, نستشعر الخطورة لأننا حريصون علي كل أبناء شعبنا أن يظلوا في إطار البوتقة الواحدة وفي إطار النسق اليمني الواحد, مهما اختلفت مشاربهم السياسية ومهما تعددت انتماءاتهم. لكن الدعوة إلي الانفصال هي خروج عن الوطنية, بل إنها في تقديري الشخصي دعوة مباشرة للاحتراب بين اليمنيين, وأعتقد أننا في اليمن كفانا مثل هذا النوع من الاحتراب الذي لا طائل منه سوي العودة بأوضاعنا سنوات عديدة إلي الوراء. من هنا أجد الخطورة وليست فيما يمكن أن يصيب الوطن من انشطار جديد. * تجري الاستعدادات لإجراء أول انتخابات غير مباشرة للمحافظين اليمنيين في17 مايو الجاري, ما أهمية هذه الخطوة؟ وهل هناك دلالة للإعلان عنها في هذا التوقيت بالذات؟ انتخاب المحافظين لم يكن مفاجئا من حيث القرار, فقد كان معروفا لكل مطلع علي البرامج السياسية للمؤتمر الشعبي العام, وفي مقدمتها ما يتعلق بالانتقال نحو نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات الذي يتضمن انتخاب المحافظين. وجاءت هذه الخطوة في هذا الوقت تنفيذا لبرنامج الرئيس علي عبد الله صالح الذي أكد ضرورة الإسراع بانتخاب المحافظين كخطوة نحو الانتقال للحكم المحلي. وكان هذا أيضا مطلبا من مطالب المواطنين أيام الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر2006, * أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في تكتل' اللقاء المشترك' أعلنت مقاطعتها لانتخابات المحافظين إلي أي مدي ستؤثر هذه المقاطعة علي سير الانتخابات, وماذا ستفعلون مثلا في محافظة الضالع التي يسيطر اللقاء المشترك علي المجلس المحلي فيها؟ الأخوة في قيادات أحزاب اللقاء المشترك أعلنت مقاطعتها لتعديل قانون السلطة المحلية, وكذلك أعلنت مقاطعتها لانتخاب المحافظين ولهم أسبابهم في ذلك. ونحن لا نعترض علي موقفهم طالما أنهم مقتنعون به, وطالما هذه الممارسة هي جزء من مظاهر الممارسة الديمقراطية سواء كانت ممارسة إيجابية أم سلبية. فهذا شأنهم وهذا من حقهم وإن كنا نتمني ألا يقاطعوا لأن المشاركة الإيجابية من سمات المواطنة المتساوية والكاملة. * منذ فترة ليست بالقصيرة توقف الحوار بين المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك وسط اتهامات متبادلة بالمسئولية عن تعطيل الحوار وإيصاله إلي طريق مسدود. أين هي المشكلة؟ المشكلة تكمن في رفضهم للديمقراطية, وعلي سبيل المثال نحن الآن نقوم بأول خطوة في طريق الحكم المحلي من خلال انتخاب المحافظين, وهم يعترضون علي هذا, فكيف يكون الحوار مفيدا وناجحا إن لم يكن في ظل الديمقراطية, وإن لم يكن في ظل احترام الأغلبية لرأي الأقلية والتزام الأقلية برأي الأغلبية. هذه نقطة, النقطة الثانية هم يرفضون أن يكون الحوار إحدي الوسائل للوصول إلي النتائج, وإنما يريدون الحوار وفقا لرأيهم أن يكون هو الوسيلة الوحيدة. بمعني أننا إذا كنا نتحاور ولم نصل إلي نتيجة فليس من حقنا أن نذهب إلي البرلمان للاحتكام للأغلبية, وهو أسلوب أشبه بما يمكن تسميته بديكتاتورية الأقلية. * أقرت الحكومة أخيرا مشروع قانون لمكافحة الإرهاب. ما الذي سعت إليه الحكومة من خلال هذا القانون الجديد؟ محاربة القاعدة. * يعني القانون جاء علي خلفية العمليات الإرهابية التي استهدفت سياح أجانب, والمحاولات الأخيرة التي وصفها البعض' بالفاشلة' لاستهداف منشآت أجنبية وأخري يقطنها أجانب؟ نعم.. علي ضوء هذه المحاولات وما سبقها من أحداث إجرامية. * في رأيكم لأي درجة' القاعدة' موجودة في اليمن؟ لا ننكر أنها موجودة بهذا القدر أو ذاك, ولكن ليس بالوجود الكبير ذي الطابع الشعبي بين الناس, وإنما وجود أقرب ما يكون إلي تنظيم عصابات. * تشهد العلاقات اليمنية الخليجية تقدما مضطردا, وتسير عملية اندماج اليمن في اقتصاديات المنظومة الخليجية بوتيرة متسارعة, لماذا يتم التركيز فقط علي الجانب الاقتصادي دون السياسي؟ التركيز علي الجانب الاقتصادي لأنه الجانب الأكثر إلحاحا والذي ربما يعطي انطباعا بأن الجانب السياسي مكتمل وليس هناك خلافات. فما دمنا متفقين في الجانب السياسي بكل فروعه فلماذا لا نركز علي الجانب الاقتصادي, وهذا هو المهم. * هل هناك إشكاليات متعلقة بقيادات المعارضة اليمنية المقيمة في بعض دول الخليج؟ لا.. لا أتصور أن هناك إشكاليات حول هذا الجانب. تلك القيادات الموجودة في الخليج موجودة برغبتها الشخصية وبموافقة دول مجلس التعاون الخليجي التي يقيمون فيها, وكذلك بعدم اعتراض الحكومة اليمنية. * أعلنتم في وقت سابق عن إجراء حوار مع قيادات المعارضة اليمنية المقيمة في الخارج. هل هذا الحوار مستمر؟ لا.. انتهي. * لماذا؟ لنفس الأسباب التي سبق أن قلتها بشأن الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك. * قضية الحوثيين في صعدة تتراوح بين مد وجزر. ما توقعاتكم للفترة المقبلة؟ أتوقع أنه بعد إعادة تشكيل اللجنة الرئاسية المشرفة علي تنفيذ الاتفاق وبعد تجديد الوساطة القطرية أن يتم حسم هذه المسألة في أقرب وقت ممكن, ونحن حريصون علي أن تتم التسوية النهائية للتمرد في صعدة حتي لا نضطر للجوء إلي الحسم العسكري كخيار أخير. * سؤال أخير.. كنتم إحدي الشخصيات التي رعت الحوار بين حركتي فتح وحماس للتوصل إلي المبادرة اليمنية. أين هي المبادرة اليمنية الآن؟ المبادرة اليمنية في أيدي الفلسطينيين*
|