الرئيسية  - البحث  - اتصل بنا  - أسرة التحرير
3 تقارير سياسية
3رئيس الدائرة السياسية لحزب المؤتمر اليمني الحاكم لـالأهرام العربي‏:‏

عودة دولة اليمن الجنوبي مستحيلة

السبت 10 / 5 / 2008

أجري الحوار في صنعاء ـ جمال مجاهد


أكد رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام‏'‏ الحاكم‏'‏ في اليمن وعضو اللجنة العامة‏'‏ المكتب السياسي‏'‏ للحزب عبد الله أحمد غانم أن الانفصال الذي ينادي به البعض في المحافظات الجنوبية والشرقية‏'‏ مستحيل‏',‏ كاشفا في الوقت نفسه عن‏'‏ مخاطر‏'‏ جراء الدعوة إلي الانفصال وإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل الـ‏22‏ من مايو عام‏.1990‏
ووصف القيادي في الحزب الحاكم في حوار خاص لـ‏'‏ الأهرام العربي‏'‏ مقاطعة المعارضة اليمنية لانتخابات المحافظين المقررة في‏17‏ مايو الجاري بأنها غير مؤثرة‏,‏ ولم يستبعد مشاركة المعارضة عبر مستقلين‏.‏ كما حسم مسألة ترشيح المؤتمر لامرأة لتولي منصب المحافظ لأول مرة‏,‏ وأكد أن الحزب لا يفكر في هذه المسألة في الوقت الحالي‏.‏ وفيما يتعلق بقضية تمرد الحوثيين في صعدة توقع غانم حسم القضية في أقرب وقت ممكن‏,‏ واعتبر أن الحسم العسكري آخر الحلول التي ستلجأ إليها الحكومة‏.‏ وهنا نص الحوار‏.‏
‏*‏ مازالت بعض المحافظات الجنوبية والشرقية تشهد احتجاجات وتظاهرات وأعمال شغب أطلقت خلالها شعارات تنادي بالانفصال‏.‏ بصراحة هل هناك مخاطر تهدد الوحدة اليمنية؟
قلت في أكثر من مرة إن الانفصال مستحيل‏,‏ ولكن ذلك لا يعني عدم وجود مخاطر جراء الدعوة التي يتبناها البعض للانفصال وإعادة الأوضاع إلي ما كانت عليه قبل الـ‏22‏ من مايو‏1990,‏ نستشعر الخطورة لأننا حريصون علي كل أبناء شعبنا أن يظلوا في إطار البوتقة الواحدة وفي إطار النسق اليمني الواحد‏,‏ مهما اختلفت مشاربهم السياسية ومهما تعددت انتماءاتهم‏.‏ لكن الدعوة إلي الانفصال هي خروج عن الوطنية‏,‏ بل إنها في تقديري الشخصي دعوة مباشرة للاحتراب بين اليمنيين‏,‏ وأعتقد أننا في اليمن كفانا مثل هذا النوع من الاحتراب الذي لا طائل منه سوي العودة بأوضاعنا سنوات عديدة إلي الوراء‏.‏ من هنا أجد الخطورة وليست فيما يمكن أن يصيب الوطن من انشطار جديد‏.‏
‏*‏ تجري الاستعدادات لإجراء أول انتخابات غير مباشرة للمحافظين اليمنيين في‏17‏ مايو الجاري‏,‏ ما أهمية هذه الخطوة؟ وهل هناك دلالة للإعلان عنها في هذا التوقيت بالذات؟
انتخاب المحافظين لم يكن مفاجئا من حيث القرار‏,‏ فقد كان معروفا لكل مطلع علي البرامج السياسية للمؤتمر الشعبي العام‏,‏ وفي مقدمتها ما يتعلق بالانتقال نحو نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات الذي يتضمن انتخاب المحافظين‏.‏ وجاءت هذه الخطوة في هذا الوقت تنفيذا لبرنامج الرئيس علي عبد الله صالح الذي أكد ضرورة الإسراع بانتخاب المحافظين كخطوة نحو الانتقال للحكم المحلي‏.‏ وكان هذا أيضا مطلبا من مطالب المواطنين أيام الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت في سبتمبر‏2006,‏
‏*‏ أحزاب المعارضة الرئيسية المنضوية في تكتل‏'‏ اللقاء المشترك‏'‏ أعلنت مقاطعتها لانتخابات المحافظين إلي أي مدي ستؤثر هذه المقاطعة علي سير الانتخابات‏,‏ وماذا ستفعلون مثلا في محافظة الضالع التي يسيطر اللقاء المشترك علي المجلس المحلي فيها؟
الأخوة في قيادات أحزاب اللقاء المشترك أعلنت مقاطعتها لتعديل قانون السلطة المحلية‏,‏ وكذلك أعلنت مقاطعتها لانتخاب المحافظين ولهم أسبابهم في ذلك‏.‏ ونحن لا نعترض علي موقفهم طالما أنهم مقتنعون به‏,‏ وطالما هذه الممارسة هي جزء من مظاهر الممارسة الديمقراطية سواء كانت ممارسة إيجابية أم سلبية‏.‏ فهذا شأنهم وهذا من حقهم وإن كنا نتمني ألا يقاطعوا لأن المشاركة الإيجابية من سمات المواطنة المتساوية والكاملة‏.‏
‏*‏ منذ فترة ليست بالقصيرة توقف الحوار بين المؤتمر الشعبي واللقاء المشترك وسط اتهامات متبادلة بالمسئولية عن تعطيل الحوار وإيصاله إلي طريق مسدود‏.‏ أين هي المشكلة؟
المشكلة تكمن في رفضهم للديمقراطية‏,‏ وعلي سبيل المثال نحن الآن نقوم بأول خطوة في طريق الحكم المحلي من خلال انتخاب المحافظين‏,‏ وهم يعترضون علي هذا‏,‏ فكيف يكون الحوار مفيدا وناجحا إن لم يكن في ظل الديمقراطية‏,‏ وإن لم يكن في ظل احترام الأغلبية لرأي الأقلية والتزام الأقلية برأي الأغلبية‏.‏ هذه نقطة‏,‏ النقطة الثانية هم يرفضون أن يكون الحوار إحدي الوسائل للوصول إلي النتائج‏,‏ وإنما يريدون الحوار وفقا لرأيهم أن يكون هو الوسيلة الوحيدة‏.‏ بمعني أننا إذا كنا نتحاور ولم نصل إلي نتيجة فليس من حقنا أن نذهب إلي البرلمان للاحتكام للأغلبية‏,‏ وهو أسلوب أشبه بما يمكن تسميته بديكتاتورية الأقلية‏.‏
‏*‏ أقرت الحكومة أخيرا مشروع قانون لمكافحة الإرهاب‏.‏ ما الذي سعت إليه الحكومة من خلال هذا القانون الجديد؟
محاربة القاعدة‏.‏
‏*‏ يعني القانون جاء علي خلفية العمليات الإرهابية التي استهدفت سياح أجانب‏,‏ والمحاولات الأخيرة التي وصفها البعض‏'‏ بالفاشلة‏'‏ لاستهداف منشآت أجنبية وأخري يقطنها أجانب؟
نعم‏..‏ علي ضوء هذه المحاولات وما سبقها من أحداث إجرامية‏.‏
‏*‏ في رأيكم لأي درجة‏'‏ القاعدة‏'‏ موجودة في اليمن؟
لا ننكر أنها موجودة بهذا القدر أو ذاك‏,‏ ولكن ليس بالوجود الكبير ذي الطابع الشعبي بين الناس‏,‏ وإنما وجود أقرب ما يكون إلي تنظيم عصابات‏.‏
‏*‏ تشهد العلاقات اليمنية الخليجية تقدما مضطردا‏,‏ وتسير عملية اندماج اليمن في اقتصاديات المنظومة الخليجية بوتيرة متسارعة‏,‏ لماذا يتم التركيز فقط علي الجانب الاقتصادي دون السياسي؟
التركيز علي الجانب الاقتصادي لأنه الجانب الأكثر إلحاحا والذي ربما يعطي انطباعا بأن الجانب السياسي مكتمل وليس هناك خلافات‏.‏ فما دمنا متفقين في الجانب السياسي بكل فروعه فلماذا لا نركز علي الجانب الاقتصادي‏,‏ وهذا هو المهم‏.‏
‏*‏ هل هناك إشكاليات متعلقة بقيادات المعارضة اليمنية المقيمة في بعض دول الخليج؟
لا‏..‏ لا أتصور أن هناك إشكاليات حول هذا الجانب‏.‏ تلك القيادات الموجودة في الخليج موجودة برغبتها الشخصية وبموافقة دول مجلس التعاون الخليجي التي يقيمون فيها‏,‏ وكذلك بعدم اعتراض الحكومة اليمنية‏.‏
‏*‏ أعلنتم في وقت سابق عن إجراء حوار مع قيادات المعارضة اليمنية المقيمة في الخارج‏.‏ هل هذا الحوار مستمر؟
لا‏..‏ انتهي‏.‏
‏*‏ لماذا؟
لنفس الأسباب التي سبق أن قلتها بشأن الحوار مع أحزاب اللقاء المشترك‏.‏
‏*‏ قضية الحوثيين في صعدة تتراوح بين مد وجزر‏.‏ ما توقعاتكم للفترة المقبلة؟
أتوقع أنه بعد إعادة تشكيل اللجنة الرئاسية المشرفة علي تنفيذ الاتفاق وبعد تجديد الوساطة القطرية أن يتم حسم هذه المسألة في أقرب وقت ممكن‏,‏ ونحن حريصون علي أن تتم التسوية النهائية للتمرد في صعدة حتي لا نضطر للجوء إلي الحسم العسكري كخيار أخير‏.‏
‏*‏ سؤال أخير‏..‏ كنتم إحدي الشخصيات التي رعت الحوار بين حركتي فتح وحماس للتوصل إلي المبادرة اليمنية‏.‏ أين هي المبادرة اليمنية الآن؟
المبادرة اليمنية في أيدي الفلسطينيين‏*‏

 

 

طباعة المقالــة إرسال لصديق
 
السبت 10 / 5 / 2008
رقم العـدد
581
الأهرام العربي
الأرشيــــــــف
  للاتصال بنا : arabi@ahram.org.rg