|
أبو علي شاهين - عضو المجلس الثورى لحركة فتح ودع الشعب الفلسطيني أبوجهاد' خليل الوزير' مهندس الانتفاضة يوم4/1988/..16 ودعه الوداع الذي يليق بهذا القائد الذي عرف كيف يفرق بين التواضع الثوري والصنعة الاجتماعية.. ودعه الشعب الوداع الذي يستحقه بأن احتضن24 شهيدا جثمان قائدهم وصعدوا يحفونه ويزفونه سفيرا, في السماء حيث لحق بأخواته وإخوانه ممن سبقوه, ومعهم دماء أكثر من1500 جريح رووا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين, وروي أبو جهاد أرض العروبة في تونس بدمائه.. ووري جثمانه في أرض دمشق العرب.. حيث تعانقت يا أبا جهاد مع صلاح الدين- ونقلت له أن حطين جديدة قادمة لا ريب, فهذا المشروع الاستعماري الصهيوني ينتظر من يطيح به. يعود قرار اغتيال أبو جهاد إلي نجاح عملية مفاعل ديمونة7/3/1988 التي أشرف عليها, واستطاع منفذوها أن يقتلوا عددا من علماء الذرة في المفاعل.. وجاء إسحاق رابين رئيس الوزراء الأسبق بنفسه ليشرف علي سير الأحداث. بعدها جاء الضوء الأخضر الأمريكي للإسرائيليين لاغتيال أبو جهاد بعد موافقة مجلس وزراء( إسرائيل) فأشرف عليها الجنرال باراك وقادها الجنرال شاحاك ووصلوا إلي منزل( تونس), واشتبك معهم بطلقة واحدة من مسدسه حيث عاجلوه عن بعد أقل من ثلاثة أمتار بوابل من الرصاص, استقرت في جسده أكثر من سبعين رصاصة وقطعوا برصاصاتهم يده التي ضغطت علي زناد مسدسه وأطلقت طلقة- وتركوا المسدس إلي جانبه وقد سرقته قطعان( حماس) يوم الهجوم علي منزله14/6/2008.. رحل القتلة وتركوه جسدا يعبر الدنيا ويعبق دمه في أرجاء الكون.. شهيدا قاتل حتي قطرة الدم الأخيرة.. وإن لم يكن حتي الطلقة الأخيرة.., نعم إنه حقا الوطني المعبر عن فلسطين العربية.. إنه: بداية الرصاص.., أول الحجارة... ارتحل خليل الوزير( الجد) إلي مدينة الرملة( عروس السهل الساحلي), وذلك عام1915( واستقر هناك.. وتزوج ابنه إبراهيم, وأنجب خليل( الحفيد) في اليوم ما قبل الأخير من الإضراب الفلسطيني التاريخي,17/4/1936-10/10/1936], ودرس في مدارس الرملة الابتدائية, حتي انسحاب الجيش العربي الأردني من مدينتي( اللد والرملة), حيث فرض قائد الهجوم الإسرائيلي إسحاق رابين الخروج القصري علي المواطنين, وأعطاهم حق الاختيار بين التوجه شرقا إلي رام الله, أو التوجه جنوبا في اتجاه المجدل وغزة, وأعطي لجيشه حق سلب أولئك المواطنين رجالا ونساء من كل ما في حوزتهم, فعلا خرجوا بملابسهم التي علي أجسادهم.., وكان هذا أمرا مهما, ولقد تعرض الصبي خليل الوزير- فعلا- إلي إطلاق نار مباشر ولكن الرصاص أصاب عربيا آخر,.. ولكن الأمر الأهم.. كان بالإجهاز قتلا علي مرأي من الجميع لحالات عديدة.. لكيلا ينقل أي منهم إلي مستشفي, فالرصاصة أقل كلفة من العلاج- والعربي الجيد, في العرف الصهيوني, هو العربي الميت-!!!. تأثر الصبي( خليل) بهذه المناظر المؤذية في النفس والتي تترسب في الأعماق لصبي دون الثانية عشر من عمره, خصوصا أن هذا الصبي كان ذكيا ولماحا.. فهو الأول علي أقرانه في المدرسة, وبقي كذلك حتي تخرجه من( الثانوية العامة) في مدينة غزة,(1955). وتأثر الصبي بما أحاط به من أحداث وبقي قارئا أمينا لذلك المشهد.. مشهد الاقتلاع من الجذور.., حيث تم القطع الحدي للتطور المجتمعي الفلسطيني, وألقي به بعيدا.. عاش الجندي الإسرائيلي القاتل في أعماق أعماق نفسية ذاك الصبي.. وتعاظم دور الجندي سلبا علي كامل حراك حياة الصبي.., وصراخه الأخير مازال يملأ عليه الأسماع والبصر- ويثقل عليه بصيرته( يالا روخ من هون).., والسؤال الأبدي.. في أعماق الصبي إلي أين؟.., ودوما برز علي مجمل حياة الصبي السؤال الأكثر خطورة.. أين القيادة؟.. ولكن السؤال الأشد خطورة- كمنفي- أين الأشقاء العرب شعوبا وأحزابا وملوكا ورؤساء؟.. كبر الصبي.. وكبرت الأسئلة ووجد نفسه يجيب عنها.., علينا خلق الإطار التنظيمي الذي سيتولي رد الضيم الواقع علي شعبنا, وهذا لا يكون إلا بإعطاء الدور القيادي الأول في قضيتنا لشعبنا.. مع تثوير طاقاته وإمكاناته وقدراته.. وأن تصب جميعا في خانة النضال الوطني.. بجميع أوجهه.. وتوجهاته وجبهاته وأذرعه متكاملا في الأداء علي أرضية معادلة( الكل الوطني) أسوة بكل حركات التحرر العالمية.., أي أن الحاجة تفرض.. بل وتحتم خلق حركة تحرر وطني ثورية شعبية عربية- فلسطينية تتبني الكفاح المسلح ذراعا مركزيا وأساسيا من أذرع النضال الوطني, وتكون هذه الحركة( القابلة للتطور) هي القيادة الوطنية الفلسطينية الراعية لمشروع التحرر الوطني الفلسطيني, والمحافظة علي القرار الوطني السياسي الفلسطيني, وأن يبقي مستقلا عن النظام العربي الرسمي, استفادة من التجربة الوطنية الفلسطينية السابقة ونهلا من تجربة الثورة الجزائرية الشقيقة منذ انطلاقها1/11/1954. وبعد مصادمة الموت وجها لوجه في مدينة الرملة.. نجحت الأسرة في الوصول بعد صعاب- ما أنزل الله بها من سلطان- إلي مدينة غزة, وسكنت منزل العائلة في حي الدرج, وعمل الوالد في( حمام السمرة) خاصتهم, وانتظم الابن خليل في مدرسة الرمال الإعدادية للاجئين. هنا توجه للإطار التنظيمي الذي بحث عنه إبان احتدام الصراع بينه وبين نفسه, وهو يري الجنود الصهاينة يمارسون فاشيتهم وساديتهم, التحق بجماعة الإخوان المسلمين أوائل الخمسينيات من القرن الماضي, متأثرا بدعاياتهم وبأحاديثهم المنمقة حول فلسطين وضرورة استردادها بالكفاح المسلح.., انتظم حسبما يفرض عليه عمره, بما أطلق عليه حينئذ( الفتيان) وتلقي بعض التدريبات الكشفية والعسكرية في رفح وشمال سيناء.. وأصبح المسئول الأول لهؤلاء الشباب( الفتيان). وعندما طالبهم مع غيره بالسماح لهم بتنفيذ وممارسة ما استفادوه من التدريب العسكري ضد العدو الصهيوني, فوجئوا بالرد الحاسم بأن الأولوية للجهاد ليست ضد( إسرائيل) بالرغم من خطرها.. بل إن أولوية الجهاد الأولي هي ضد النظام المصري بقيادة جمال عبد الناصر. هنا كان المنعطف الحاسم والخطير في حياة خليل الوزير وهذه المجموعة من( الفتيان)- مما سيؤثر في تاريخ فلسطين المعاصر والمنطقة علي مدي العقود الطويلة من السنين. هنا بدأ وبعض إخوانه.. في اتخاذ القرار الجدي الذي سيتأثر كل منهم.. حتي نهاية حياته نتيجة هذا القرار المصيري في حياة كل منهم وتاريخ فلسطين. وأخطر ما في الأمر.. أنهم قد طبقوا القول بالفعل.. حيث بدأوا ممارسة العمل العسكري مباشرة من قطاع غزة, داخل الأرض المحتلة. ونجحوا في التسلل عبر خطوط هدنة(1949) واستطلاع بعض الأهداف والوصول إليها( وهي متواضعة) وضربها. إن( إسرائيل) علي مستوي أعلي زعاماتها قد درست هذه الظاهرة الآتية عبر الحدود.., ولم يكن أي من هؤلاء الشباب قد جاوز(20 عاما) من عمره, ما عدا حمد العايدي, لقد أوضح هؤلاء الشباب..( أن التنظيم.. حتما في خدمة القضية) وليس العكس, وفي اجتماعهم السري الأول اختاروا خليل الوزير مسئولا عن هذه المجموعة- وأطلقوا عليه مسمي( المعلم)- ووزعوا الأدوار, حيث أبقوا/ كمال عدوان/ علي عضويته بجماعة الإخوان المسلمين, لينقل إليهم ما يدور في الجماعة وليخفف من هجوم( الجماعة) ضدهم. بعد الانتهاء من المرحلة الدراسية الإعدادية, التحق خليل الوزير بمدرسة فلسطين الثانوية..(1952-1955) ونشط بفعاليات ثقافية وطنية.. شهد له بها الجميع من أقرانه ومدرسيه, حيث أصبح وهو في السنة الثانية ثانوي رئيسا للجنة الثقافية المشرفة علي المهرجانات الخطابية, والبرنامج الخطابي الصباحي والتمثيل وجرائد الحائط والمجلة المطبوعة الصادرة باسم المدرسة,. هنا بدأت ملكات الشاب خليل الوزير بالتبلور والتمايز وظهرت شخصيته القيادية المتسمة بالهدوء والانسياب وقوة الإقناع والحسم في اتخاذ القرار. اقترن دوره في المدرسة الثانوية.. مع دوره القيادي لمجموعة العمل العسكري الفلسطيني الأول بعد نكبة(1948) وذلك في الأشهر الأولي لعام1954, قام مع إخوانه بعمليات عسكرية عدة.. إلي أن كانت العملية الكبيرة ليلة..25/2/1995 حيث قامت دورية عسكرية بقيادة/ خليل الوزير بتفجير خزان زوهر.., وتدفقت مياهه المجوزة إلي البحر الأبيض المتوسط.. ولكن هذه المياه تدفقت نتائجها سياسيا في المنطقة بكاملها, فلقد اتخذ دافيد بن جوريون وزير دفاع( إسرائيل) حينئذ قراره بالانتقام وبالفعل قامت( وحدة101+ قوات المظليين) بالهجوم علي جنوب مدينة غزة, حيث أوقعت في كمينها سيارة لوري مغطاة( بالشادر), وكانت النتيجة39 شهيدا مصريا وفلسطينيا من ضباط وصف ضباط وجنود الجيش الفلسطيني- وعرفت بحادثة28 فبراير1955. خرجت المظاهرات العارمة في قطاع غزة منادية بالتسليح واعتقل عشرات الحزبيين( اليمين واليسار) ووصل عبد الناصر في زيارة مفاجئة وخاطفة للقطاع واتخذ قرارات جريئة.. حيث أقلع نهائيا وأنهي مغلقا ملف البحث عن السلاح لدي الغرب.. وتوجه لشراء السلاح السوفيتي.. وهذا ما كان له تأثيره السياسي في المنطقة حتي تاريخه. لقد أكدت حادثة28 فبراير أفكار ووجهة نظر جمال عبد الناصر أن الخطر الأول علي الأمن القومي المصري- والعربي لا يكمن في المنظومة الاشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي.. بل يكمن في( إسرائيل) وتحالفاتها, وكذا في سياسة الأحلاف الغربية في المنطقة. وكانت صفقة السلاح( التشيكية) وتفاعلاتها حتي تاريخه, وتأسست كتيبة(421) من الفدائيين بقيادة مصطفي حافظ, حيث أثرت في المزاج والمعنوية والعقل الكفاحي العربي الفلسطيني, ومازالت هذه الكتيبة وقائدها تحظيان بالاحترام الكبير في جميع أوساط الشعب الفلسطيني. اعتقلت إدارة الحاكم الإداري العام لقطاع غزة, الشاب خليل الوزير علي خلفية تفجير خزان زوهر.. ومكث في السجن فترة, ولقد ساعده قريبه وكيل النيابة( المحامي فايز أبورحمة).. وخرج بكفالة أحد العاملين في إدارة الحاكم العام( بمدينة غزة) وهو سوداني الأصل, ونال خليل الوزير إعجاب الضباط العاملين في إدارة الحاكم العام, هذه هي القومية العربية التي إذا وضعت علي المحك فإن معدنها الأصيل.. هو الوحيد الذي يتمايز. أنهي خليل الوزير دراسته الثانوية عام1955 والتحق بجامعة الإسكندرية كلية الآداب- قسم فلسفة وعلم اجتماع, وهنا في مصر كانت إحدي أهم حلقات حياته الذهنية.., حيث التقي عبد الفتح عيسي حمود, وكانت مجموعة الشباب في قطاع غزة, قد أوفدت, كمال عدوان للالتقاء به, ولكن المخابرات عثرت علي رسالتهم معه.., واستمر التواصل معه سرا- إلي أن كان لقاء( الوزير مع حمود) من أهم خطوات انتشار الفكرة الجديدة.. حيث شكلا ثنائيا ناجحا لطرح الفكرة. وهنا تعلم خليل الوزير.. أكثر, عن تجربة رابطة الطلاب الفلسطينيين.. وتأكد أن فكرتهم في قطاع غزة- القائلة بالخروج من الأزمة الوطنية التنظيمية الطارحة ذاتها وبعمق.. إنما يكمن في جمع حدود معادلة الكل الوطني في محصلة فعل ضد المشروع الاستعماري الصهيوني, وتأكد من إمكانية نجاح ذلك بعد اطلاعه بالتفصيل من عبد الفتح عيسي حمود علي تجربة رابطة الطلاب الفلسطينيين.. حيث من الممكن أن تتعايش الأفكار مهما تناقضت من أجل إنجاز هدف سام.. علي غرار استرداد فلسطين. وبدأت آفاق خليل الوزير تتسع بمساحات واسعة وتتفاعل أفقيا وعموديا وتتلاقح أفكاره.. وبقيت فلسطين تشكل شمال بوصلته الثابتة وتحريرها هاجسه الأول والأخير.. وكل شيء هو لخدمة حرب الاسترداد.. إنها الحرب المقدسة في خاطر وعقل وضمير وأحاسيس ووجدان خليل الوزير, والتقي ثلاثة عشر شابا وضعوا اللبنة الأولي للثورة. و في لقاء ضم(13) شابا في أحد أحياء مدينة غزة( الصبرا) أوائل عام1954, حيث انطلقت العمليات العسكرية الأولي بعد نكسة(1948). من أولئك الشباب الذين كانوا من( الفتيان) وهم علي غرار( الطلائع الشبيبية) في جماعة الإخوان المسلمين.., حيث انسلخوا عنها نهائيا لعدم تجاوبها في أطروحاتهم التحررية. وتطورت أطروحات الأفكار الجديدة, بعد انتهاء التقاء خليل الوزير مع عبد الفتاح عيسي حمود.. حيث اعتبر الثاني بمثابة ممثل لأفكار( الشباب الثلاثة عشر) في القاهرة, وإن تم منذ اللقاء الأول في( الصبرا) الإجماع فيما بينهم علي إسناد دور القيادة لهذا التشكيل إلي خليل الوزير, وأطلقوا عليه لقب( المعلم). تم طرح الأفكار السابقة.. في لقاء القاهرة الذي ضم بعض المؤيدين.. وذلك في مارس(1956) والذي حضره إلي جانب خليل الوزير, رفيق عمره كمال عدوان- الذي له الفضل في الدعوة للاجتماع الأول لـ( الشباب الثلاثة عشر)- وحضر لقاء القاهرة معهما عبد الفتاح عيسي حمود.. وغيرهم من الشباب الفلسطيني الجامعي. وأسند لخليل الوزير وحمود مهمة تبويب الأطروحات الجديدة الخاصة بالإطار مع رفض إعلانه تنظيما في ذلك اللقاء. وأسند لمحمود مهمة الاتصال مع الجهات الوطنية المؤيدة لأطروحاتهم الجديدة علي الساحة الفلسطينية والعربية, واستمرار الاتصال مع حمد العايدي الذي تسلل إلي الأردن بعد انكشاف أمر دورية خزان زوهر(1955), وأبقي لقاء القاهرة مهمة خليل الوزير قائمة.. كما تمت(1954) في غزة. واتفق علي لقاء آخر بعد عام. تلاحقت الأحداث مع عدوان1956 علي مصر, وتابعت مجوعة( الإطار) ما يدور من أحداث علي الأرض.. وأثناء وقوع العدوان الثلاثي قامت هذه المجموعة- بإصدار نشرة سرية( صوت الشعب) في القاهرة تنطق باسم المقاومة الشعبية) وأشرف خليل الوزير علي كامل إصدارات هذه النشرة, وشاركه فيها كمال عدوان وصلاح خلف- رئيس رابطة الطلبة الفلسطينيين في القاهرة- ومنير عجور وفوزي جبر. وكان خليل الوزير علي اتصال دائم مع كمال عدوان المسئول في جبهة المقاومة الشعبية, الذي وصل إلي العريش إثر مطاردة من جيش الاحتلال. بناء علي توجهات( الإطار) قدم خليل الوزير في يوليو1957 مذكرة مكتوبة لمسئول جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة- هاني بسيسو: لأن يتبني الإخوان المسلمون آفاق تنظيم خاص بجانب تنظيمهم بحيث لا يحمل لونا إسلاميا في مظهره وشعاراته, وإنما يحمل شعار تحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح, لم تأخذ زعامة جماعة الإخوان المسلمين بهذه الأفكار.. بل اعتبروها( أضغاث أحلام), إثر ذلك تبعثر( القوم) من رجالات( الإطار).. وإن تصلبت مواقفهم أكثر وأكثر وتسلحوا بمسئولية متناهية الدقة والحساسية.. انتشر الجميع.. خليل الوزير إلي المنطقة الجنوبية الغربية من السعودية, عبد الفتاح عيسي حمود إلي الضفتين ومن ثم إلي المنطقة الشرقية من المملكة السعودية, كمال عدوان إلي الدوحة- قطر.., وهناك تعرف أكثر علي مجموعة أخري( رابطة أبناء فلسطين) ذات أطروحات متقاربة محمود عباس وعادل عبد الكريم ياسين وعبد الله الدنان, وهم من أبناء اللاجئين الفلسطينيين إلي سوريا مع إخوانهم محمود سليمان المغربي( رئيس وزراء ليبيا الأول بعد نجاح ثورة الفاتح من سبتمبر1969) محمد السهلي وظافر الخضراء وغيرهم, وطالبوا بالتحاق الفلسطينيين للكلية الحربية وحصلوا عن ذلك, في نهاية عام1956, دخل بعض أعضاء هذه المجموعة الكلية العسكرية في مدينة حمص ومنهم محمود عباس. وبدأت أسماء مميزة في عالم( جماعة الإخوان المسلمين) تترك( الجماعة) وتقترب من أطروحات الأفكار الجديدة للإطار, محمد يوسف النجار, سليم الزعنون, غالب الوزير, رفيق النتشة, سليمان الشرفا, أسعد الصفطاوي, صلاح خلف, فتحي البلعاوي, سعيد المزين, رمضان البنا, علي الحسن, محمد أبو سردانة, يوسف عميرة وغيرهم ممن أخذوا علي أنفسهم خلع ثوب جماعة الإخوان المسلمين عنهم.. والتخلص نهائيا من أعبائه, والتوجه بالكامل نحو تحرير فلسطين وبالكفاح المسلح. وهكذا فإن خليل الوزير هو عضو اللجنة المركزية الأولي في حركة فتح.. وبقي في مرتبته هذه حتي رحيله إلي ملكوت السموات العلا في198/4/16, وكذا إنه العضو الفتحوي الأول الذي ترك وظيفته مدرسا في الكويت(1963) وتفرغ للعمل الحركي, وهو أول المتفرغين في حركة فتح حيث عمل مديرا لمكتب حركة فتح في الجزائر, والذي كان نتيجة للعلاقات المباشرة التي تمت بأكثر من لقاء بين القادة الجزائريين محمد خضير وحسين آية أحمد في الكويت, وخليل الوزير وإخوانه من قادة حركة فتح في دولة الكويت الشقيقة. إن اللجنة المركزية العامة والمجلس الثوري لحركة فتح.. قد عهدوا دوما للأخ أبو جهاد- خليل الوزير برئاسة اللجنة التحضيرية لجميع المؤتمرات الحركية العامة, بما فيها المؤتمر العام الحركي الخامس ولقد عاجلته المنية بالاغتيال الصهيوني في سكناه بحي( بوسعيد- تونس) فلم يحضره ولم ينجزه كما ينبغي*
|