عجيب ـ كوم تدعو إلي تعريب الشبكة اللغة العربية الجواد الرابح في سوق الإنترنت
كتب ـ محمد عبد الحميد
أصبحت الحاجة ملحة إلي تعريب الإنترنت وإلا تحولت الشبكة السحرية إلي لوغاريتم يصعب فهمه أو تدارك معناه خاصة أن المتلقي العربي دأب في الآونة الأخيرة علي تجنب كل ما هو غير متاح باللغة العربية من مواقع وأخبار عبر الشبكة والنتيجة رسوب الويب في امتحان المتلقي العربي!! أظهرت دراسة أعدتها وحدة الأبحاث في شركة عجيب كوم عن اتجاهات سوق إنترنت العربية أن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربي الذين لا يمكنهم الاستفادة من محتويات إنترنت غير العربية كان1% من مستخدمي إنترنت العرب عام1995 فيما ارتفعت النسبة اليوم إلي45% ومن المتوقع أن تصل إلي67% عام.2005 الدراسة وفرت ولأول مرة في المنطقة تقييمات موثوقة عن تحولات ومعايير السوق العربية وقدمت صورة واضحة عن الإنترنت في العالم العربي وعن الأعمال الإلكترونية واتجاهاتها في المنطقة. وأوضحت إحدي نتائج البحث أن عددا متزايدا من مستخدمي إنترنت العرب يتجنبون المواقع التي تستخدم اللغة الإنجليزية, في وقت تعتمد معظم المواقع الموجهة إلي المنطقة علي اللغة الإنجليزية فقط في محتوياتها!! وأشارت الدراسة إلي أن مواقع ويب الموجهة إلي المنطقة العربية لن تكون محط اهتمام من قبل أكثرية المستخدمين العرب إذا لم تباشر تقديم محتوي عربي مع استمرارها في تقديم المحتوي الإنجليزي. فهد الشارخ رئيس مجلس إدارة عجيب ـ كوم أكد لـالأهرام العربي أن هناك فرقا كبيرا بين الأسواق الأمريكية والعربية يتجاوز تلك الفروقات الظاهرية مما يعني أن استيراد نموذج أعمال من الغرب لا يعطي نفس النتائج في العالم العربي. وأضاف قائلا: إن أي نموذج أعمال يتم استيراده إلي العالم العربي يجب أن يخضع لتعديلات تتماشي مع احتياجات الأسواق العربية ووفقا لما أكده الشارخ فإن هذه الاحتياجات تتمثل في إيجاد بوابة عربية إلي محتويات إنترنت غير العربية وتقديم محتويات عربية غنية ومميزة وإجراء أبحاث وتحليلات عن الأسواق الإقليمية والدخول في تحالفات ومشاركات قوية مع جهات عربية وعالمية وتوفير أدوات مبتكرة لتعريب مواقع إنترنت غير العربية. كما أشار فهد الشارخ إلي أن الكثير من شركات الإنترنت في الشرق الأوسط وخاصة الدول العربية تميل إلي استيراد نموذج عمل ناجح من الولايات المتحدة واستنساخه أو تبنيه بعد إجراء بعض التعديلات البسيطة وهذا نموذج لا يستطيع تجاوز امتحان الزمن إذا لم يأخذ في الاعتبار التحولات الديموغرافية والعوامل الثقافية واللغوية الخاصة بالمنطقة خاصة في سوق متقلب يحفل بالمنافسين ويفتقر إلي المعلومات.. كما حذر شركات الإنترنت في الشرق الأوسط من مغبة الوقوع في فخ استنساخ النموذج الأمريكي في أعمالهم وإهمال اتجاهات السوق الإقليمية وعدم ملاحظة الفروق الدقيقة بين السوقين. واستطرد الشارخ قائلا:إن الفشل الذي باءت به شركات إنترنت الأمريكية زرع الشك في الشكل الذي بدت فيه نماذج أعمالهم ولكن يجدر ملاحظة أنه حتي تلك النماذج القوية للأعمال التي صمدت أمام هبوطات العام الماضي الحادة في الأسواق إنما هي معدة في نهاية الأمر بما يلائم الأسواق الأمريكية. ومن ناحيته أشار عبد القادر الكاملي مدير عام بوابة عجيب ـ كوم ووحدة الأبحاث في عجيب إلي أن هذا الاتجاه ليس فقط نتيجة تزايد عدد مستخدمي إنترنت ذي مستويات التعليم الأدني إذ تشير أبحاث عجيب ـ كوم إلي أن أكثرية المستخدمين العرب تفضل قراءة المحتوي العربي في أي حال, علي الرغم من مقدرتهم التعامل بمستوي كاف مع إحدي اللغتين الإنجليزية والفرنسية. وأضاف الكاملي: ينبغي التعرف علي جميع الفوارق بين الأسواق الأمريكية والعربية ومعالجتها من خلال النموذج الذي ستتبناه أي شركة إنترنت في أعمالها الموجهة إلي المنطقة إذا أرادت ضمان فرص أوسع في نجاح ناجز.. وفي الوقت ذاته فإن شركات الإنترنت في المنطقة علي موعد مع نمو كبير علي اعتبار أن عدد مستخدمي إنترنت العرب سينمو من3.5 مليون مستخدم إلي25 مليونا عام2005 وفقا للبحث الذي سبق أن قدمته وحدة عجيب للأبحاث والتي أشارت أيضا إلي أن حجم سوق التجارة الإلكترونية العربية هو حوالي1.2 مليار دولار في قطاع الأعمال للأعمال وحوالي150 مليون دولار في قطاع الأعمال الموجهة للمستهلكين.