هو أحد كبار مؤسسي التراث الصيني قبل ألفين و500 عام من الزمان. سجل أحد تلاميذه مأثوراته ومواعظه التي تحض علي المحبة والسلام وفضائل الأخلاق, لكن كونفوشيوس المسالم الوديع كان السبب في اندلاع حالة من الجدل الساخن كادت تتحول إلي معارك فكرية قبل أسبوع في كلية الألسن في جامعة عين شمس. حدث هذا في الحلقة الدراسية التي اجتمعت بحضور عدد من الأساتذة في مقدمتهم شوقي جلال ومحمد أبو العطا ومصطفي ماهر في مستهل الصالون الثقافي الشهري الذي اتخذ في اجتماعه الأول من كتاب محاورات كونفوشيوس الذي ترجمه الدكتور محسن سيد فرجاني وصدر عن المجلس الأعلي للثقافة مدخلا لمناقشة قضايا الترجمة والعلاقة بين الثقافتين الصينية والعربية. أشار د. شوقي جلال في البداية إلي نقاط التلاقي بين الثقافتين مركزا علي النقد والتحليل الذي غلب علي أحد مدارس تأويل التراث الكونفوشي لأن هذا التراث ليس خيرا كله, إذ يوصي صاحبه بخضوع الشعب للحاكم خضوعا أعمي دون مساءلة وهذا كلام يذكرنا بما قاله أبو حامد الغزالي من أن سلطان جائر خير من فتنة!! وهذا كلام مرفوض من الجانبين. وشن د. مصطفي ماهر ـ أستاذ الأدب الألماني ـ هجوما ـ مبطنا ـ لكن عنيفا علي أسلوب الترجمة في كتاب المحاورات, إذا اتهم المؤلف وعموم الجيل الجديد من المترجمين ـ بعدم اتقان قواعد اللغة العربية والوقوع في شرك الأقوال المنسوبة دون توثيق أو سند وعدم الإشارة إلي المنهج المتبع في الترجمة! وتساءل د. عبد السلام عواد عن جدوي ترجمة كونفوشيوس من الصينية مباشرة في حين أنه مترجم من لغة وسيطة هي الإنجليزية وكرر سؤاله الاستنكاري: ما الجديد الذي تحمله هذه الترجمة؟!