
|
إيران وحدود الله |
لو كنت مكان السيد المحرر خالد صلاح لما فرحت لذلك التطور الاجتماعي الذي ظهر في المجتمع الإيراني! ففي العدد211 رصد الأستاذ خالد سمات هذا التطور الذي رأيته تقهقرا في جزئية معينة سأوضحها فيما بعد ودلل علي ذلك بطقوس كالثغرة والتزحلق علي الجليد وحلقات السمر وكثرة دور العرض السينمائية ومواعدة الشباب لفتياتهم حتي وقت متأخر من الليل!! ويقول:إنه أدرك أننا تفهم إيران بالطريقة الخطأ. مما لاشك فيه أننا نفهم إيران خطأ ولكننا في ذات الوقت نفهم معني وشكل العيش بشكل طبيعي فهما خاطئا أيضا. فالحقيقة الأولي مرجعها هو الإغلاق الإعلامي الكامل والمتعمد منذ اندلاع الثورة الإسلامية لأسباب سياسية معروفة أرجو أن تنتهي قريبا جدا. وأما المسألة الثانية فمرجعها هو غموض فهم من ذا الذي يحدد الشكل الطبيعي للحياة السليمة؟ والإجابة البديهية أن محدد هذا الشكل هو الخالق سبحانه وتعالي. وعلي ذلك فإذا كان الله قد أمرنا وأباح لنا أن يواعد الفتي فتاته علي طريقة الـ(date) الأمريكية فسيكون ذلك محض افتراء وكذب علي الله عقابه عظيم وسيعد هذا التصرف خروجا واضحا علي حدود الله ولعلك توافقني علي أن الخروج الصريح والمتعمد علي حدود الله لا يجوز أن يكون مدعاة للفرح والسرور والإشادة بمن يعيش بهذه الطريقة التي تصفها بأنها طبيعية! والأمر المهم الأخير أنه بعد أن علمت المرأة من ربها حقوقها وواجباتها ومجال حريتها مثلها في ذلك مثل الرجل. لا يصح أبدا بعد ذلك للمرأة المؤمنة أن تسمي في مجتمعها فاتنة سينما أو غير ذلك لأن كلمة فاتنة ـ من الفتنة ـ مرفوضة ومكروهه في قاموس الإسلام! فلك أن تتخيل مثلا أن الله يأمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج ثم تقول المؤمنة عمليا سوري يارب لن أقدر علي غض بصري وبالتالي لن أستطيع أن أعين الرجال علي ذلك لأن نعمة الجمال التي وهبتني إياها تغريني باستعماله وبين عين في الجنة وأخري في النار سوف أضرب خماري ضربا خفيفا وسوري يارب سأكشف نصف شعري أو نحو ذلك لأنه جميل جدا ويزين وجهي الذي أبحت لي كشفه لكنني سأضع بعض لمسات الماكياج الخفيفة ولن أستطيع ألا أحدد شفتي الممتلئتين بعد ضغط إعلانات تجميل المرأة كما تعلم يارب وسأضطر تحت وطأة التطور أن أطبع صورتي علي كارت ليتملي في جمالي وسحري كل رجال العالم!سوري يارب أنت تعلم ما في نفسي من حب طاغ للظهور والشهرة والزهو والميل قليلا إلي إغراء الآخرين وإثارة حسد الأخريات! صحيح أنك أمرتني بأن أكون المرأة الإنسانة في المجتمع والأنثي في البيت ولكنني أري بعد عفوك أنه لا ضرر من شيء يبرز مني الأنوثة لألهب خيال الشعراء والمبدعين من أجل إرضاء غروري وذاتي! كما أننا نعيش في عصر مختلف يغري بكل شيء فما ذنبي أنا؟ كما هو معلوم أن الأصل في الأشياء الإباحة وللمسلمين مساحة رحبة من الحرية يرتعون فيها ولكن المشكلة تكمن في أننا تعودنا وألفنا ورضعنا أشكالا للحياة المعاصرة إثمها أكبر من نفعها إذا قسناها علي كتاب الله وحين ترفع كلمة العودة إلي الدين وأحكامه نجد صراخا يتعالي وعويلا ورعبا من ترك ما اعتدنا عليه وظنناه صحيحا علي خط مرضاة الله. والمحزن أن الإنسان بجهله وغبائه يشرع في تطوير حياته دون الرجوع إلي قواعد دينه ويستمر هكذا طوال رحلة حياته إلي أن تتمكن منه إبداعاته الخاطئة وتصبح جزءا لا يتجزأ منه أو من المجتمع فتصعب حياته وتتعقد أكثر فأكثر, فإذا أريد بالمجتمع إصلاحا وقع الناس في حيص بيص بيد أن الطريق المستقيم كان ومازال واضحا منذ البداية وخذ مثالا علي ذلك قل لي بالله عليك من الذي صعب علي المرأة المتحجبة السباحة في مياه الشواطيء الجميلة المصرية؟ هل هو الإسلام أم الإنسان الإسلامي المعاصر؟ ما ذنب الأسر الملتزمة في حرمانها من أماكن ترفيه ومطاعم يكثر علي طاولاتها تقديم الخمور؟ ماذنبهم إذا أرادوا التسلية أمام التلفاز أو دور السينما أن يصطدموا بمشاهد يندي لها الجبين؟ وهلم جرا.. إذن من المسئول عن جعل الحياة تمضي بطريقة يظنها البعض أنها طبيعية؟! بصراحة لقد أصبحت الحياة صعبة للغاية للذين يريدون أن يحيوا بمنهج الله ومن دون أن أن يؤذوا في كل مكان.
سحر أحمد أبو السعود القاهرة
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|