215‏السنة 123-العدد2001مايو5‏11من صفر 1422 هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
علم و تكنولوجيا
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
برج الحظ
المحطة الأخيرة
مقالات

ردا علي اللواء شبل
أسس الإسلام الصحيحة

ورد في عدد سابق من المجلة في مساحة للحوار مقال للواء محمد شبل يذكر فيه الأركان المشتركة بين الأديان السماوية والتي يعتبرها جميعا تحمل اسم الإسلام بناء علي فهم شخصي لآيات ذكرها وليس بناء علي معرفة تفسيراتها الصحيحة المتواترة عن أهل العلم عن التابعين عن الصحابة عن النبي صلي الله عليه وسلم‏.‏ كما ذكر في مقاله تسمية غريبة وهي أسس الشريعة المحمدية أطلقها علي أركان الإسلام قائلا‏:‏ إن هذه وردت عن رسولنا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام‏,‏ وهي ليست أركان الإسلام‏,‏ إنما هي إن صح أن تكون أسس الشريعة المحمدية‏.‏ مصححا برأيه تسمية خاطئة وردت عن النبي صلي الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوي‏,‏ إن هو إلا وحي يوحي‏,‏ ولم يعرف أن هذه التسمية إنما جاءت في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم علي لسان جبريل عليه السلام عن رب العزة تبارك وتعالي‏.‏
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال‏:‏ بينما نجن جلوس عند رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم‏,‏ إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يري عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد‏.‏
حتي جلس إلي النبي صلي الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلي ركبتيه‏,‏ ووضع كفيه إلي فخذيه وقال‏:‏
يا محمد أخبرني عن الإسلام‏,‏ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله‏,‏ وأن محمدا رسول الله‏,‏ وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة‏,‏ وتصوم رمضان‏,‏ وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا‏.‏ قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه‏.....‏ إلي نهاية الحديث ثم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ يا عمر أتدري من السائل؟ قلت الله ورسوله أعلم‏,‏ قال هذا جبريل‏:‏ أتاكم يعلمكم أمر دينكم‏.‏
رواه مسلم
فهذه التسمية واردة عن النبي صلي الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن رب العزة تبارك وتعالي‏,‏ ومن لا يؤمن بأحاديث الرسول صلي الله عليه وسلم‏,‏ فإيمانه ناقص لقوله تعالي‏:‏ وما آتاكم الرسول فخذوه ثم إن السنة النبوية تعلمنا الكثير من أركان ديننا وفرائضه‏,‏ مما لم يذكر في القرآن الكريم‏,‏ فيجب الوثوق بها والأخذ بها كما وردت‏.‏
ثانيا‏:‏ الإسلام ليس رسالة جميع الرسل
إنما هو رسالة المصطفي عليه الصلاة والسلام‏,‏ والآية التي استشهد بها من سورة آل عمران إن الدين عند الله الإسلام هي إخبار منه تعالي بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوي الإسلام‏,‏ وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين حتي ختموا بمحمد صلي الله عليه وسلم الذي سد جميع الطرق إليه‏,‏ إلا من جهة محمد صلي الله عليه وسلم‏,‏ فمن تمسك بالتوراة وسنة موسي عليه السلام حتي جاء عيسي‏,‏ فلما جاء عيسي كان ممن تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسي فلم يدعها ولم يتبع عيسي عليه السلام كان هالكا‏.‏
وإيمان النصاري أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسي كان مؤمنا مقبولا منه حتي جاء محمد صلي الله عليه وسلم فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلي الله عليه وسلم بدين علي غير شريعته فليس بمتقبل منه كما قال تعالي‏:‏ ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه‏,‏ كتاب مختصر تفسير ابن كثير للإمام الجليل الحافظ عماد الدين إسماعيل بن كثير‏.‏
ثالثا‏:‏ قال إن الدين واحد
إن الدين ليس واحدا في جميع جوانبه وشرائعه إنما هو واحد في عقيدة التوحيد التي يدعو إليها‏.‏ قال رسول الله صلي الله عليه و سلم‏:‏ نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد‏.‏
يعني أن المقصود هو عبادة الله وحده لا شريك له بشرائع متنوعة لرسله كما قال تعالي‏:‏ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا‏..‏ المائدة‏(48).‏
وأكمل هذه الشرائع وأتمها هي شريعة الإسلام التي بعث الله بها نبيه محمد صلي الله عليه وسلم إلي جميع الأمم وعلي مر الأزمان‏,‏ ومن أصرح الدلالات علي عموم بعثته عليه الصلاة والسلام إلي جميع الخلق قوله تعالي‏:‏ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا‏,‏ وقوله صلي الله عليه وسلم‏:‏ كان النبي يبعث إلي قومه خاصة‏,‏ وبعثت إلي الناس عامة‏,‏ وقوله تعالي في سورة الفرقان‏:‏ تبارك الذي نزل الفرقان علي عبده ليكون للعالمين نذيرا‏.‏
رابعا‏:‏ الأديان كلها لا تعمل في إطار الإسلام ولا تحت عباءة الدين الواحد‏.‏
لأن أساس الدين الإسلامي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله‏,‏ والأديان الأخري الآن لا تقوم علي هذا الأساس‏,‏ قال تعالي‏:‏ وقالت اليهود عزير ابن الله‏,‏ وقالت النصاري المسيح ابن الله‏,‏ وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم‏:‏ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد‏..‏ أخيرا واجب علي من يرغب الاستشهاد بآيات القرآن وتفسيراتها أن يتذكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم‏:‏ من قال في القرآن برأيه‏,‏ أو بما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار‏,‏ وأن يأخذ التفاسير من كتب التفسير المأخوذة عن النبي صلي الله عليه وسلم‏.‏

زبيدة غالب الشبل
الرياض ـ السعودية