215‏السنة 123-العدد2001مايو5‏11من صفر 1422 هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
علم و تكنولوجيا
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
برج الحظ
المحطة الأخيرة
مقالات

في عشق وسط البلد

دينا ريان

قلدت نابليون ولم أكن نفسي‏,‏ ارتديت الكاب الفرنسي‏,‏ مشيت علي طريقتهم وخريطتهم لاكتشاف أسرار عشقي لعشقه‏,‏ وربما أرسو علي بر‏.‏
في بيت الهراوي في حي الأزهر تذكرت عبدالرحمن بك الهراوي في أوائل القرن وآخر أملاكه ثم شاهدت ترميمات برنار موري الفرنسي في نهايته‏.‏
في بيت السناري عدت لاستقبال هذا المبني لعلماء نابليون في‏1798,‏ ووقفت بجانب إبراهيم السناري الذي بني البيت وكان يعمل ولا مؤاخذة بوابا في المنصورة قبل أن يتعلم اللغات ويصبح لبلب‏,‏ ثم وهب نفسه لخدمة كبار القوم في أيامه حتي وصل إلي نابليون وعلمائه وعملائه وعلشان ما تعلي وتعلي‏.‏
في قصر المانسترلي أخذتني الجدران الثرية بالأحضان ووقفت معه علي طرف جزيرة الروضة وعدنا معا بذاكرة الزمن إلي حسن فؤاد المانسترلي المنحدر من مدينة مناستر في مقدونيا‏,‏ والذي شغل منصبا كبيرا في عهد الوالي عباس حلمي وعلي الشرفة التي تطل علي النيل جلست أحلم بالماضي وأحاول نسيان المستقبل بعد أن فقدت الحاضر‏.‏
وبين مطاعم وسط البلد بدأت بالأستوريل وعرفت مع أول طبق أسرار تسميته بهذا الاسم البرتغالي لأن مؤسسه وزوجته اللذين قضيا شهر العسل في بلدة أستوريل في البرتغال وأحبا الذكري واحتفظا بها فأطلقاها علي مطعمهما‏.‏
عدت من أستوريل لأجلس علي مقهي ريش الذي اشتراه الفرنسي هنري رينيه وأطلق عليه نفس اسم المقهي الباريسي الواقع في الحي السابع في باريس‏.‏
ومن عشق لعشق تجولت بين القلوب ولم أرس علي عشق إلا عشق وسط البلد وقاسمني العشق الكاب الفرنسي‏,‏ ليتني كنت هم وكانوا أنا‏.‏


للرد على المقال أضغط هنا