
|
تسعى لتحجيم الاستيراد جبهة مصرية لحماية الصناعة الوطنية |
تحقيق ـ أحمد عبدالحكم
التداعيات والتفاعلات الاقتصادية بما تضمنته من حمي الاستيراد والخلل الرهيب في الميزان التجاري وميزان المدفوعات والتي انعكست في أزمة الدولار وسعر الصرف فرضت نفسها علي ساحات الحوار والمحافل السياسية والاقتصادية, فقد تشكلت جبهات وجماعات ضغط وشرع البعض في تأسيس جمعيات هدفها الأساسي محاولة إعادة التوازن للأوضاع المختلة ووضع الآليات التي تفسح الطريق أمام المنتجات المصرية عالميا ومحليا وتحجيم الاستيراد إلي أدني مستوياته. المؤشرات تقول إن العجز في الميزان التجاري عام98/99 وصل إلي نحو12524 مليون دولار وصاحب ذلك انخفاض قيمة الصادرات من4,5128 مليون دولار عام97/98 إلي0,4445 مليون دولار عام99/.98 هذه الأوضاع انعكست في صورة عدم استقرار لسعر صرف الجنيه المصري في مواجهة العملات الأجنبية خصوصا الدولار الذي زاد الضغط عليه كثيرا مما أدي إلي تدخل البنك المركزي في محاولة لاستقرار سعر الصرف وقد أدي هذا التدخل إلي انخفاض رصيد البنك المركزي من العملات الاجنبية من نحو5,22 مليار دولار بداية عام96, إلي نحو14 مليار دولار في الوقت الحاضر. من بين المؤشرات الأخري حالات التعثر الكثيرة للمشروعات الخاصة والعامة خاصة صناعات الغزل والنسيج العريقة التي وصلت إلي درجة خطيرة من الاختلالات الهيكلية والتدهور, والأكثر من ذلك تزايد حالات الإفلاس بين الأفراد والشركات بمعدل أفلاس نهائي5 شركات شهريا, بخلاف الأفراد. كانت هذه هي الأرضية التي تشكلت علي جبهة داخل مجلس الشعب تطلق علي نفسها جبهة أعداء الاستيراد والتي تضم نوابا من المعارضة والمستقلين والحزب الوطني الديمقراطي وصل قوامها حتي هذه اللحظة نحو60 نائبا وتتسع رقعتها ويتزايد نفوذها يوما بعد آخر علي رغم حداثة تأسيسها. مؤسس الجبهة النائب البدري فرغلي يؤكد أن أي إصلاحات في مصر سيتم إهدارها وأي تقويم للأوضاع لن ينجح إذا لم يتم وقف الاستيراد من الخارج, فالاستيراد هو العدو الخطير الذي يهدد مصر. ويضيف: لا التطرف ولا الإرهاب ولا الجريمة, ولا حتي إسرائيل هي التي خلقت البطالة وأغلقت المصانع, الاستيراد هو الذي فعل باقتصادنا كل هذه التطورات المهينة, فالأرقام تقول إن أزمة السيولة وسعر الصرف سببها الأول والرئيسي هو وجود فارق خطير في الميزان التجاري يقدر بنحو15 مليار دولار يتم سحبها من السوق المحلية, وتعادل نحو60 مليار جنيه مصري, الأخطر من هذا وذاك أن السلع المستوردة التي تقدر قيمتها بنحو60 مليار جنيه يتم في مقابلها توقف إنتاج سلع محلية سيوازي نفس القيمة, والمحصلة النهائية أن المجتمع المصري يخسر سنويا نحو120 مليار جنيه سنويا ما بين سلع مستوردة وسلع محلية تم وقف إنتاجها, هذه القيمة كان يمكن استثمارها بالكامل ولنا أن نقيس مدي حجم ما كان يمكن أن تضيفه هذه الأموال لحركة التنمية وتشغيل العمالة, كانت بالطبع ستحدث رواجا كبيرا داخل مصر, هذه الأموال الرهيبة تم تبديدها مقابل شعار الاستيراد المفتوح ولو ظلت الأوضاع علي حالها ستزداد الأوضاع داخل البلاد تفاقما, فالدين المحلي يقترب من300 مليار جنيه وتصل خدمة هذا الدين إلي34 مليار جنيه, فهل يمكن لبلد أن ينمو في ظل هذه الأرقام. وعن الأسباب الحقيقية لتشكيل الجبهة أكد البدري أن التصدي لهذا الاستيراد الموحش هو الهدف الأول والأساسي. وعن اصطدام أهداف الجبهة وتعارضها مع آليات وإمكانية التجارة العالمية الحرة أشار البدري أن هناك تزييفا كبيرا, وفهما خاطئا لهذه الاتفاقية التي طبقت في معظم دول العالم, ونحن جزء من هذا العالم, والتزييف هو أن دول العالم استبدلت التعريفة الجمركية بالمواصفات, فلم تعد هناك قيود تعرضها الجات, بل أصبحت هناك قيود رهيبة تتعلق بمواصفات السلع المستوردة, ومصر الدولة الوحيدة التي لم تضع قيودا ولا ضوابط لا علي الجات ولا علي السلع المستوردة, والمشكلة أن صناع القرار الاقتصادي ـ والكلام علي لسان البدري ـ هم المستوردون والحكومة تعمل فعليا علي خدمتهم بينما تكتفي فقط برفع شعار خدمة المصدرين, ولنا أن نتصور أن أي مستثمر يستطيع فتح اعتمادات للاستيراد بسهولة, بينما لا يستطيع الاقتراض لإقامة مشروع صناعي جديد أو يتوسع في مشروع قائم, ومن أهدافنا التي سنركز عليها في كل المحافل هي مواجهة الشره الاستيرادي وتخفيضه إلي أدني مستوياته والضغط علي الحكومة لوضع مواصفات تحول دون الدخول المشبوه للسلع المستوردة التي ملأت أرصفة ومحلات القاهرة والإسكندرية وبدأت تزحف إلي جميع المحافظات, ونتيجة لهذا الأوضاع المختلة فبعد أن كنا نصدر الأحذية والمنسوجات والأدوات والأجهزة المنزلية, أصبحنا نستوردها بالكامل, ومجتمع بهذه الصورة لا يمكن أن ينمو بل سيتجه وبسرعة نحو الانهيار الاقتصادي, وواجبنا أن نسخر كل الجهود لمواجهة العدو الأول وهو الاستيراد الذي يفوق أي عدو آخر, نائب الوطني أحمد أبوحجي والعضو البارز في الجبهة يقول: نحاول حماية المنتج الوطني من الغزو الخطير للمنتجات الأجنبية وسيطرتها علي أسواقنا ومع الأسف فقد اكتشفنا بعد دراسات وإحصائيات رسمية أن75% من أزمة السيولة سببها عمليات الاستيراد العشوائية, كما اكتشفنا أيضا أن عمليات إشهار الإفلاس وإغلاق المصانع وتسريح العمالة التي انتشرت بشكل مقلق خلال السنوات الأخيرة سببها الأساسي هو المنتجات المستوردة التي تدخل عبر طريقتين أما الاستيراد المفتوح أو التهريب الذي أغرق الأسواق المحلية بالمنتجات المستوردة بدءا من الأجهزة المعمرة وحتي السلع الاستهلاكية التافهة. أبوحجي يضيف بعدا آخر للقضية هو أن معظم المنتجين المصريين اقترضوا من البنوك التي توقفت عن الإقراض الجديد مما خلق مشاكل التعثر التي يئن منها كل الصناع في مصر, إلي درجة أن البنوك نفسها أصبحت تواجه مشاكل كثيرة, وقد بدأنا في مخاطبة كل الجهات الرسمية بضرورة الاعتماد علي المنتجات المحلية ووقف المستورد تماما وقد وجدنا استجابة كبيرة من كل الأطراف إلا وزير الاقتصاد الذي يرفض ذلك تحت دعوي الالتزام ببنود اتفاقية الجات ونحن نقول إن الأوضاع لو ظلت علي حالها فسيكون هذا هو بداية النهاية السريعة للصناعة الوطنية. ولكن هل تستطيع الجبهة الوليدة تحريك المياه الراكدة ومواجهة غول الاستيراد وحدها؟ أبوحجي يؤكد أن أعضاء الجبهة وزعوا أنفسهم داخل جميع لجان البرلمان وشكلوا لوبي داخل المجلس ووضعوا لأنفسهم هدفا هو الوقوف بشدة ضد أي وزارة أو وزير يشجع استخدام أي منتجات مستوردة, وقد بدأت هذه السياسة تؤتي ثمارها حيث شرعت وزارات كثيرة في الاستجابة للدعوة باستخدام المنتجات المحلية كوزارات التنمية المحلية التي توفر كل متطلباتها من المنتج المحلي وإضافة لوزارة الداخلية التي تستخدم حاليا ما يقرب من99% من احتياجاتها من المصانع الوطنية. ولعل ما يشجعنا في أداء رسالتنا هو تفهم المسئولين لهذه التناقضات الخطيرة فهناك أهداف سياسية لا تخفي علي صناع القرار من أن السلع المستوردة تطرح في البداية بأسعار رخيصة لتشجيع الاستهلاك المحلي عليها مما ينتج عنه إغلاق الصناعات المحلية الشبيهة, في هذه اللحظة يبدأ المصدر الخارجي في رفع أسعاره مما يخل بدعائم الأمن القومي للبلاد, لكن كل الخيارات ـ الكلام علي لسان أبوحجي ـ أمامنا مفتوحة فنحن الذين نشرع ونراقب ونحاسب وأي مواد قانونية تصطدم برسالتنا سنقدم مشروعات قوانين بحذفها وتعديلها, وأي مسئول يخالف هذا الطرح سنحاسبه تحت قبة البرلمان. ويقفز النائب علي فتح الباب لنقطة أخري وهي أن السوق المحلية تعيش حاليا مرحل انتقالية ما بين الانغلاق الكامل إلي مرحلة التحرر, لكن لم تعط الفرصة للصناعة المحلية لنعيش مرحلة انتقالية نستطيع خلالها إعادة ترتيب أوراقها وأوضاعها للتعامل مع آليات السوق الحرة والاقتصاد المفتوح, لذلك لابد من توفير الحماية ولو بشكل مؤقت للصناعات الوطنية وذلك وفق برنامج يرتكز علي عدد من الأسس أولها إحكام السيطرة علي الواردات بحيث تقتصر واردتنا علي المستلزمات الضرورية والاستثمارية التي لا يتوافر لها بديل محلي وأن تخضع وارداتنا لنظام الحصص لسد الفجوات في حدودها الدنيا وحتي لا نصل إلي مرحلة الإغراق, أو منافسة المنتج المحلي كما حدث في صناعات كثيرة كالحديد والمنسوجات والأجهزة المعمرة وغيرها, ومن بين أولويات برنامج النهوض بالمنتج المحلي وفق جدول زمني محدد حتي تستطيع هذه الصناعات الوقوف علي قدميها فلدينا خبرات وكفاءات لا تستطيع التفريط فيها أو إهدارها بين يوم وليلة تحت شعار الجات والتجارة الحرة لأن هذا يعد خطرا كبيرا علي الأمن القومي, فتدمير صناعتنا الوطنية, وعدم وجود هوية صناعية لمصر هي مؤشرات هذا الخطر. علي فتح الباب يشير إلي أن هناك مفاهيم كثيرة خاطئة فنحن نخلط بين المستورد والتاجر, فكثير من المستوردين يفيدون البلاد في شكل سلع رأسمالية ووسائط إنتاج ضرورية لا تقوم الصناعة المحلية إلا بها, وهناك فئة أخري هي سبب المشكلة من التجار الجشعين الذين لا يهمهم إلا تحقيق الربح السريع, ويجب علي الدولة أن تتصدي لهؤلاء ولدينا نماذج كثيرة وواضحة كانت في مثل ظروفنا, هناك مثلا دولة مثل ماليزيا حققت المعجزة خلال عامين فقط, فقد وصل العجز التجاري لديها عام98 إلي200 مليون دولار, استطاعت الآن أن تحقق فائضا رهيبا وصل إلي ما يقرب من18 مليار دولار وذلك بوقف الاستيراد إلا للسلع الوسيطة من الرأسمالية, ثم قامت مرفق برنامج مدروس بتشجيع صناعاتها المحلية وفتحت كل السبل أم صادراتها للخارج. وبالنظر لأوضاعنا الداخلية فهناك متناقصات كثيرة, لدينا مصانع جيدة تحقق أرباحا كثيرا بالحسابات الدقيقة لكن الدولة تصفيها وتخصخصها وتتخلص من أصول رأسمالية لتمويل عمليات الإنفاق الجاري في الموازنة وهذا وضع خطير جدا يجب تداركه, ويجب التوقف فورا عن بيع الشركات في الوقت الراهن نظرا لحالة الركود التي تعانيها الأسواق لأن البيع في مثل هذه الظروف معناه تحقيق خسائر رهيبة, الأمر الآخر هو ضرورة أن تعيد البنوك النظر في سياساتها الحالية فهي تشجع عمليات الاستيراد بمنح قروض وتسهيلات وهذا بالطبع علي حساب الصناعة المحلية, فإذا كانت البنوك وطنية وأمينة علي أموال المودعين, فالواجب عليها أن تكون أمينة علي اقتصاد مصر وصناعتنا الوطنية بمنح القروض والتسهيلات للمشروعات الجادة وإعادة جدولة الديون للمشروعات المتعثرة. محمد فريد خميس رئيس لجنة الصناعة في مجلس الشوري ينفذ إلي إبعاد أخري في القضية مشيرا في تقرير ناقشه الشوري أخيرا إلي أن الصناعة الوطنية يتم ضربها في مقتل بعدة حيل ووسائل أبرزها التهريب حيث يتمكن البعض من إدخال مستلزمات إنتاج وقطع غيار وإنتاج تام الصنع بطرق غير شرعية تؤدي في النهاية لعدم تحقيق العدالة بين نفس النوع من السلع التي التزمت وتحملت عبء الضريبة وتخرجها من الأسواق بطريقة غير تنافسية, وهناك نوع آخر من التهريب يتمثل في التلاعب في فواتير الشراء والحصول علي قيم مخفضة للواردات والتلاعب في بنود التعريفة الجمركية وبذلك لا تتحمل المنتجات النهائية نصيبها العادل من الأعباء الضريبية وتجعلها في موقف تنافسي أفضل من مثيلتها المحلية إضافة إلي مشاكل أخري كثيرة كالتهرب من ضريبتي الدخل والمبيعات وتفشي ظاهرة إنتاج واستيراد سلع غير مطابقة للمواصفات الفنية أو ما يطلق عليه الغش الصناعي, ولتحقيق الانضباط للمجتمع الاقتصادي لابد من برنامج عاجل تتم رعايته وتنفيذه بجميع الوسائل يعتمد علي استمرار ملاحقة أعمال التهريب لجميع الوسائل التي تؤدي إلي قضاء علي هذه الظاهرة مع استمرار وضع الضوابط التي تمنع أي تلاعب قد يتم من خلال نظام السماح المؤقت للواردات ويتطلب الأمر تعديل القوانين القائمة لتغليظ عقوبات التهريبة أسوة بالدول المتقدمة مع إحكام السيطرة علي منافذ مصر الجوية والبحرية والبرية واستكمال الشبكة الإليكترونية لمصلحة الجمارك, وإعادة النظر بشكل كامل في نظام الضرائب بما يضمن الاستمرار في جذب الممولين وتبسيط إجراءات التحصيل مع سرعة العمل علي وضع سعر ضريبة عادل بحد أقصي30% وإلغاء الحد الأدني لتسجيل المصانع في ضريبة المبيعات(54 ألف جنيه قيمة إنتاج سنوي علي الأقل) حتي يتم التفرقة بين مصنع مسجل لتحصيل ضريبة المبيعات والمصنع المتهرب, والتأكيد علي الحزم في تطبيق معايير المواصفات الفنية لكل من الإنتاج المحلي والواردات ضمانا لجودة الإنتاج, والمراجعة المستمرة للشركات التي تقوم بمنح شهادات الجودة الشاملة( الأيزو) ومعامل الاختبار والمعايرة وغيرها عن طريق المجلس الوطني للاعتماد, وتحقيق الوقاية اللازمة للصناعات الجديدة والوليدة من خطر المنافسة غير المشروعة, وذلك بدعم جهاز مكافحة الإغراق. وإذا كان تقرير البنك المركزي عن الأوضاع الاقتصادية والائتمانية خلال السنة المالية99/2000 قد أكدت علي العجز الخطير في الميزان التجاري وإن كان قد انخفض بنحو7,8% كمحصلة بزيادة الصادرات السلعية بنسبة7,43% التي زاد إجمالي حصيلتها لتبلغ4,6 مليار دولار مقابل4,4 مليار دولار خلال العام98/99, إلا أن تذبذب الأرقام وبشكل مستمر يستدعي الوقوف بجدية لتدارس أسبابه, هذا ما يؤكده عضو الجبهة النائب محمد عبدالعزيز شعبان, فالمنتجات المصرية تعاني انخفاضا شديدا في جودتها وعدم مطابقتها للمواصفات القياسية العالمية وحتي بالنسبة للسلع ذات المستوي المرتفع من الجودة لا تتناسب تكلفتها مع السلع المثيلة من الإنتاج العالمي, وهذا الأمر يتطلب ضرورة التدخل العاجل من وزارة الصناعة لوضع الأسس والقواعد لتأهيل الصناعة المحلية ويقدم المعونة الفنية للوحدات الإنتاجية بالارتقاء بمستوي الجودة علي أسس اقتصادية, ولابد أن تتدخل الدولة بشكل عاجل لوقف ما يسمي بظاهرة ازدواجية الإنتاج, بمعني أن كثيرا من المصانع المصدرة تقوم بإنتاج نوعية أحدها مخصص للتصدير تنطبق عليه كل المواصفات القياسية ومعايير الجودة والآخر يوجه للسوق المحلية ولا يخضع لأي شكل من أشكال الرقابة أو تطبيق المعايير وهو الأمر الذي عكس آثاره السلبية علي الصادرات المصرية من نواح متعددة أهمها تراجع الحافز لدي المستثمر المصري بالإنتاج بغرض التصدير تحت تأثير ارتفاع معدلات الربح في حالة الإنتاج للسوق المحلية بالإضافة إلي تشويه صورة الكثير من السلع المصرية بسبب تصدير بعض السلع غير المطابقة للمواصفات وهو ما انعكس في النهاية علي مستوي تنافسية السلع المصرية, ومن هنا فإن الجبهة الجديدة ستتصدي لذلك من خلال الضغط علي الأجهزة المسئولة لاعتماد نظام للجودة يتطابق مع النظام العالمي يلتزم به المنتج المصري مع إحكام حلقات الرقابة علي جودة المنتجات المصرية سواء كانت موجهة للسوق المحلية أو للتصدير. إذا كانت هذه هي الصورة العامة فما خطة عمل جبهة أعداء استيراد خلال المرحلة المقبلة؟ البدري فرغلي يعترف بصعوبة المهمة علي اعتبار أن هناك شلة من أصحاب المصالح داخل البرلمان, لكن الجبهة ستركز علي العناصر الوطنية التي تتفق مصالحها مع وقف الاستيراد خصوصا أصحاب المصانع التي تعمل بطاقات معطلة ومثقلة بالديون, وهناك إجراءات تنظيمية تتخذ حاليا لعقد أول اجتماع للجبهة التي وقع عليه أكثر من50 نائبا من كل الاتجاهات السياسية ولكن الجبهة لا تخضع لأي أهواء حزبية أو سيطرة من طرف علي حساب آخر, كما أن الجبهة بصدد إنشاء سكرتارية دائمة لوضع جدول الأعمال لتحديد أساليب المواجهة والتقدم بمشروعات قوانين واستعمال أدوات الرقابة البرلمانية علي أداء الحكومة لكشف حقيقة الإجرام الاستيرادي داخل المجتمع المصري, وسيتم استغلال كل الأساليب المتاحة لتحقيق هذا الهدف من خلال قطاع إعلامي يخاطب جميع القوي الاقتصادية التي تتفق مصالحها مع برنامج الجبهة, التي سترفع شعار التصدير للداخل, يعني إذا كان المنتج غير قادر علي التصدير للخارج فمن الأولي أن يخصص إنتاجه للسوق المحلية. هذا من جهة, ومن جهة أخري شرعت فعاليات سياسية وفنية ورجال أعمال في تأسيس أول جمعية أهلية تدعي الجمعية المصرية لحماية وتطوير المنتج الوطني هدفها الأساسي مقاطعة المنتجات الأجنبية من خلال تشجيع وتطوير المنتجات الوطنية. الدكتور السيد عبدالرسول الأستاذ في كلية هندسة المنصورة والذي يشرف علي العديد من الأبحاث التي تعني بتطوير الصناعة المحلية ووكيل مؤسسي الجمعية قال لـ الأهرام العربي أن عددا كبيرا من رجال الصناعة المصريين يشاركون في تأسيس الجمعية أبرزهم محمد فريد خميس ومحمد فريد حسانين وأصحاب مصانع في المدن الجديدة يعانون مشاكل كثيرة وتضم الكشوف المؤسسية رجال إعلام وفنانين, وسياسيين وأعضاء برلمانيين ومن أولويات عمل الجمعية هو التصدي بكل الوسائل للمنتجات المستوردة, وبحث المشاكل التي يعانيها الصناع في مصر وذلك من خلال ندوات ولقاءات وحلقات بحيث يحضرها المتخصصون والمسئولون وذلك لتحقيق هدف أسمي هو دعم وحماية الصناعة الوطنية في مواجهة التحديات والمخاطر الكثيرة المحدقة بها.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|