
|
استبعاد صفير من زيارة بابا الفاتيكان لسوريا |
دمشق ـ محمود عبد الوهاب
يبدأ بابا الفاتيكان زيارته الأولي إلي سوريا اليوم, والتي تعد من أطول زياراته الخارجية حيث تستغرق زيارته أربعة أيام من5 ـ8 مايو الجاري. وفيما سيقوم البابا خلال إقامته بزيارة عدد من الكنائس المسيحية التاريخية والتي يعد بعضها أقدم كنائس العالم, فقد تم تفادي أزمة دينية في وقت مبكر, فقد كان مقررا أن يقوم البابا بزيارة ضريح نبي الله يحيي عليه السلام( يوحنا المعمدان) والذي يقع في صحن المسجد الأموي, وتبني البعض فكرة انتهاز المناسبة وتقام صلاة دينية مشتركة, ولكن بعد أن عبر بعض قيادات الإسلامية عن تحفظهم إزاء فكرة الصلاة, خاصة أن ضريح نبي الله يحيي يقع داخل حرم المسجد( يسار القبلة) فقد تم تعديل الفكرة ليكتفي بزيارة البابا للضريح داخل المسجد. وبجانب زيارة البابا للمسجد الأموي فسيقوم بزيارة عدة كنائس تاريخية يعود بعضها إلي عصر الشهداء, إلا أن الزيارة الأهم والأكثر طرافة فهي زيارته إلي قرية معلولا التي تبعد عن دمشق قرابة35 كيلو مترا, والتي كانت المركز الرئيسي لأكبر أسقفية دينية في العهد البيزنطي بدءا من القرن الرابع وحتي القرن السابع عشر الميلادي, والتي مازال أهلها حتي اليوم يتحدثون باللغة الآرامية التي سادت منطقة الشرق الأوسط منذ القرن الأول قبل الميلاد وحتي القرن السابع الميلادي وهي نفسها لغة السيد المسيح عليه السلام التي تحدث بها وألقي بها تعاليمه, وتضم معلولا دير مارتقلا الذي يضم رفات القديس تقلا تلميذ القديس بولس الرسول. كما تضم دير مار سركيس الذي بني تكريما لأحد شهداء المسيحية خلال عهد الملك مكسيمانوس عام297 م. وكما تم تفادي أزمة دينية فقد تم احتواء أزمة سياسية مصاحبة للزيارة عندما أشاع البعض عن موافقة الكاردينال صفير زعيم الطائفة المارونية اللبنانية وأحد مناهضي الوجود السوري في لبنان للبابا في زيارته إلا أن الجمهود الدبلوماسية السورية وذكاء قادة الفاتيكان أجهضت الفكرة, وقررت أن البابا سيزور سوريا زيارة دينية بصحبة وفد ديني من الفاتيكان فقط.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|