اقتراح تدرسه بحذر العواصم الثلاث: دولة كونفيدرالية بين الإمارات وقطر والبحرين
الدوحة ـ العزب الطيب طاهر المنامة ـ سامي كمال
يبدو أن منطقة الخليج مقدمة علي تحولات نوعية في خارطتها السياسية في الفترة المقبلة, هذا ما تكشف عنه دوائر سياسية خليجية خاصة في ظل التداعيات التي أفرزتها الاتفاقية الأمنية بين المملكة العربية السعودية وإيران أخيرا, والدوائر السياسية فإن هذه الاتفاقية دفعت أطرافا في المنطقة إلي التحرك سريعا لقراءة مضامينها ودلالاتها والنتائج التي يمكن أن تترتب عليها. وفي هذا السياق تشير هذه الأوساط إلي التحرك الذي قادته دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلي للقوات المسلحة باتجاه قطر من خلال قيامه بزيارة مفاجئة للدوحة قبل أسبوعين لم تكن مدرجة في جدول أعمال الطرفين, ولفتت الأوساط الانتباه إلي القلق الذي اعتري أبوظبي والتي تري أن الاتفاقية الإيرانية ـ السعودية رغم تأكيدات الجانبين بأنها ليست موجهة ضد أي طرف في المنطقة تشكل خصما من رصيد قضيتها الوطنية المتمثلة في استمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث: أبوموسي ـ طنب الكبري ـ طنب الصغري من قبل إيران. ولم تكشف الأوساط عن المدي الذي يمكن أن يصل إليه التنسيق القطري والإماراتي لكنها تنفي بشدة ما تردد في المنطقة خلال الأيام الأخيرة من أنه يستهدف تشكيل محور مضاد للمحور السعودي ـ الإيراني وذلك علي أساس حرص الجانبين قطر والإمارات علي العلاقات القوية مع السعودية. غير أن هذه الأوساط تتحدث علي استحياء حول إمكانية قيام صيغة اتحادية بين قطر والإمارات وقد تنضم إليها البحرين وهو الأمر الذي يشهد جسا لنبض العواصم الثلاث من خلال تحركات علنية وسرية, لاستعادة زخم الاتحاد التساعي الذي كان مطروحا في السبعينيات ويضم الإمارات السبع التي تكون دولة الإمارات العربية المتحدة وكلا من قطر والبحرين غير أن الأخيرتين انسحبتا منه في اللحظة الأخيرة. المؤكد وفق هذه الأوساط أن خارطة جديدة قد ترسم لمنطقة الخليج وهي لن تكون بعيدة بأي حال عن الخارطة الجديدة التي يتم التمهيد لها بقوة لمنطقة الشرق الأوسط. وحسب مصادر رفضت الكشف عنها فإن الصيغة الجديد التي يتم بحثها بين الدول الثلاث ترمي إلي إنشاء اتحاد كونفيدرالي يضم الإمارات وقطر والبحرين ورغم أن هذا الاقتراح لايزال قيد البحث إلا أن دوائر سياسية رفيعة لم تسبعد التوصل إلي قرار بشأنه أو التفكير في بدائل أخري لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الدول الثلاث تحت أي صيغة من صيغ التحالف التي ينص عليها القانون الدولي.