
|
رئيس بلدية أم الفحم يحذر من( نكبة48) جديدة الدعم المالي العربي فقط لا يبرأ ذمة |
دبي ـ سعد محمد
اعتبر الشيخ رائد صلاح رئيس بلدية أم الفحم في فلسطين48 رئيس حكومة إسرائيل آرييل شارون ينفذ حاليا نكبة1948 مرة أخري, لكن صلاح عبر عن قناعته بأن شارون هو آخر ورقة صهيونية قبل انهيارها مستدلا علي ذلك بالانهيار الاجتماعي والأخلاقي في المجتمع الإسرائيلي الآن. ونبه ـ في حديث لـ الأهرام العربي ـ من خطورة مشاريع المساس بالمسجد الأقصي, وحذر من أن الطقوس الدينية اليهودية ستقام قريبا من المسجد, مؤكدا علي أن توجيه المساعدات المالية العربية إلي الجانب الإنمائي في القدس ليس كافيا. * كيف ترون في فلسطين1948 مشاريع هدم المسجد الأقصي؟ ما نراه من ممارسات ليس إلا ستارا, فهناك أمور جديدة تتهدد المسجد الأقصي بوضع خطير, ذلك كون الذي يقف علي هذه الأمور هو المؤسسة الإسرائيلية الرسمية, وأستشهد هنا بوثيقة لجنة جلوسكا ـ اسم شخص ترأس عمل اللجنة ـ التي تضم رجال شرطة وممثلين عن مكتب رئيس الحكومة والجيش وسلطة الآثار, وهدفها تحديد السياسة الإسرائيلية من موضوع المجلس الأقصي من كل النواحي وقدمت توصيات من بينها: فتح أبواب المسجد الأقصي لدخول اليهود, وإيقاف جميع الدروس الدينية في المسجد, وعدم إجراء أية عمليات ترميم من طرف الوقف الإسلامي إلا برقابة مشددة من سلطة الآثار الإسرائيلية. وما يؤكد أن هذه ليست مجرد توصيات هو الإعلان الذي صدر علي لسان شارون والذي طالب فيه أجهزة الأمن بتوفير الحماية لكل الزوار اليهود للمسجد الأقصي كخطوة أولي يلحقها أداء الطقوس الدينية اليهودية في المسجد الأقصي, وهذه الوثيقة قدمها باراك في مفاوضات كامب ديفيد العام الماضي في واشنطن, حيث طالب بتقسيم المسجد الأقصي بين المسلمين واليهود, وببناء كنيس عند باب الأسباط, وكنيس آخر عند باب المغاربة في المسجد الأقصي المبارك, ونحن نري أن هذه التطورات المتلاحقة والسريعة لاشك ستجعل كل المنطقة عرضة للانفجار. كل ذلك يعني أن سياسات إسرائيل في هذا الصدد مستمرة, والخطر يزداد, وكل ذلك يجعلنا نصارح أنفسنا بمرارة أنه لا يوجد بين المليار ونصف المليار مسلم رجل واحد يعرف ماذا يجري حيال المسجد الأقصي بالضبط. * وما المطلوب من المليار ونصف المليار مسلم؟ أنا علي قناعة بأن الأمة الإسلامية والعالم العربي مطالبان بأن يصلا إلي قناعة واضحة بأن قضية القدس الشريف والمسجد الأقصي المبارك هي تاج القضية الفلسطينية, فهي ليست قضية إنسانية فقط, بمعني أن المسلمين والعرب إذا قاموا بالدور الإنمائي المالي, فليس معني ذلك أن المهمة قد اكتملت, علي العكس تماما, فهذه القضية هي قضية حق ديني, وإرث حضاري, وفي المقابل هناك مغتصب وخطر قائم ودائم, وهناك حاجة ملحة إلي أن نبادر إلي إنشاء قوات حفظ سلام إسلامية عربية تكون الظهير الحق لحقن دماء المسلمين علي أرض فلسطين, وللحفاظ علي حرمة كل المسلمين من خلال الحفاظ علي حرمة الأقصي المبارك والقدس الشريف. في نفس الوقت, فإن ما لا يعرفه الجميع أن القتل تحول من قتل أفراد إلي تدمير حياة مجتمع كامل في هذه الأيام علي وجه التحديد. فما يجري هو هدم مئات البيوت في خان يونس, والخليل, يعني التدمير وإعادة نكبة فلسطين من جديد كما كانت عام1948 بما حملت من تهجير وقتل وتشريد للناس, فسيناريو كارثة1948 يتكرر الآن. * هل تجد تناقضا بين كونك فلسطينيا من1948 وكونك تحمل الجنسية الإسرآئيلية؟ لا أشعر بأي تناقض إطلاقا لأنني لا أشعر ولم أشعر في يوم من الأيام أنني غريب عن انتمائي الإسلامي والعربي والفلسطيني, فبيتي الوحيد هو عالمي الإسلامي والعربي, وعندما أسافر من مدينتي أم الفحم إلي دولة الإمارات علي سبيل المثال, فاعتبر نفسي أنتقل في دائرة هذا البيت الواسع, الذي يضم كل المسلمين وكل العرب, وما كان عندي وعند جماهيرنا الفلسطينية في48 من شعور ولو ضعيف بالازدواجية, فقد حسمنا موقفنا بشكل صريح وبدون تردد لصالح هويتنا الفلسطينية, والإسرائيليون يعتبرون فلسطينيي48 قنبلة موقوتة, ويعتبرون تزايدنا السكاني قضية أمنية وخطرا إستراتيجيا علي مستقبل المشروع الصهيوني. * كيف تري مستقبل الصراع العربي ـ الإسرائيلي؟ وضعت قيادة المشروع الصهيوني مراحل لتنفيذه, وهي تأسيس الكيان السياسي ثم وضع اليد علي القدس الشريف, ثم بناء الهيكل علي حساب الأقصي المبارك وأخيرا, الامتداد الاقتصادي في العالم العربي والإسلامي وفق اجتهادات الامتداد العسكري وأعتقد أن أحداث الانتفاضة الحالية تشهد علي الفشل الذريع للمشروع الصهيوني لأنه لم ينجح فقط بالحفاظ علي خطواته, بل يتعرض الآن لتآكل داخلي, والانهيار الاجتماعي الأخلاقي الذي بدأ يزداد يوما بعد يوم, وانتشار الجريمة كظاهرة اجتماعية, والأهم من كل ذلك أن قيادة المجتمع الإسرائيلي حاولت طوال الوقت أن تستثني البعد الديني من الصراع, لكن قضية المسجد الأقصي فرضت هذا البعد, كذلك كانت القيادة الإسرائيلية تطمع أن تجتاز القضايا المعضلة من خلال اتفاقات مع السلطة الفلسطينية, لكن هذه القضايا المعضلة وبقيت بشكل واضح ولم ينجح أحد في أن يتخطاها مثل قضية العودة والمهجرين, وقضية القدس, وإخلاء كل المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة. وكل ذلك بالنسبة لي يعني التآكل الواضح من الداخل والخارج للمشروع الصهيوني. * حتي في ظل وجود آرييل شارون رئيسا للحكومة؟ وجود شارون يؤكد ما قلت لأنه يأتي في وقت صعب يحاول فيه أن يضيق الخناق علي الشعب الفلسطيني حتي يحدث اليأس والاستسلام لكي يقبل بأقل العروض, وهذا لن يحدث, وهذا يعني أنه آخر ورقة في يد الصهاينة.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|