350‏السنة 123-العدد2003ديسمبر6‏12 شوال 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مهرجان المتوسط يختار لجنة التحكيم من طلبة المعاهد
السينما الفلسطينية عروس روما

رسالة روما ـ علا الشافعي


تملك العاصمة الإيطالية روما خصوصية شديدة تختلف عن مثيلاتها من المدن المتوسطية‏,‏ فشوارعها تعتبر متحفا مفتوحا والعظمة تطل عليك من كل مكان ولكن الأهم هو ذلك الدفء الذي تستشعره في أهلها وتلك الروح الحية التي تدب في كل تفصيلة صغيرة من حولك وعلي قدر اختلاف وخصوصية روما جاء مهرجان سينما أفلام البحر المتوسط والذي عقد في الفترة من‏16‏ نوفمبر وحتي‏30‏ من نفس الشهر متميزا خاصة أنه من المهرجانات القليلة التي تنطلق من فكرة ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان‏,‏ وتشجيع النقاش بين الثقافات والحضارات المختلفة مما جعل المهرجان يلقي الاحتضان والدعم من الحكومة الإيطالية ممثلة في وزارة الثقافة وأيضا الأمم المتحدة‏.‏جاءت الدورة التاسعة من المهرجان تحمل شعار‏:‏لكي تشاهد يجب أن تنظر‏,‏ تسمع‏,‏ وتفهم‏,‏ السينما من أجل السلام وتعتبر‏Gimella.Vocca))‏ رئيسة المهرجان أن هذه الدورة شديدة التميز والاختلاف حيث تقول‏:‏ لقد وقفنا كثيرا مع أنفسنا بعد انقضاء الدورات الثماني السابقة وعملنا علي تقديم أنفسنا لذلك حاولنا هذه المرة أن نكون أكثر انضباطا وتنظيما وزادت عدد الاحتفاليات وبلغ عدد الأفلام المشاركة أكثر من‏180‏ فيلما‏,‏ وهو أعلي رقم وصل إليه المهرجان بالإضافة إلي وجود أقسام جديدة مخصصة لموضوعات إنسانية منها قسم يتعلق بالأفلام التي تتناول ظاهرة الهجرة وقسم آخر يعني بأفلام اللاجئين‏,‏ والأهم هو الاحتفاء بالسينما الفلسطينية التي علي الرغم من كل شيء ماتزال قائمة وتحاول وتحمل جمالا وروحا مميزة‏.‏
وتضيف‏Gimella‏ كما نجحنا هذه الدورة في عمل توأمة مع المؤتمر العالمي الرابع لجائزة نوبل للسلام والذي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة‏.‏
المفارقة التي قد تدهشنا هنا في البلاد العربية هي أن هذا المهرجان الخاص والمنظم بدقة‏,‏ والذي يضم العديد من التظاهرات يقوم بتنظيمه خمسة أشخاص فقط هم‏Gimella‏ رئيسة المهرجان و‏Kassthamas‏ أمريكية تعيش في روما و‏Damlela‏ و‏AlexVacca‏ وبالإضافة إلي بعض من المتعاونين والمتطوعين من طلبة الإعلام ومحبي السينما في روما‏.‏
وتحمل الدورة التاسعة من المهرجان تقليدا جديدا سيتم تكريسه في الدورات القادمة حيث تم تشكيل لجنة تحكيم من شباب دارسي السينما في العديد من مدارس ومعاهد السينما في الدول الأوروبية والبحر متوسطية قامت هذه اللجنة بالتحكيم في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة التي وصل عددها إلي‏26‏ فيلما والتسجيلية‏19‏ فيلما‏.‏
وشارك من مصر شادي جورج طالب في المعهد العالي للسينما قسم إخراج وهو الشيء الذي أثار استحسان سيلفيو بيرلسكوني رئيس وزارء إيطاليا ـ وصاحب الاستثمارات في مجال السينما ـ حيث علق قائلا‏:‏ إن المهرجان يجب أن يحتفي به لأنه يعمل في ظل توجه واضح كما أن إدخال مدارس وجامعات السينما والتليفزيون في المهرجان يحمل الكثير من المعاني‏:‏ واحد منها أن المبدعين سيكونون في نفس سن متابعي المهرجان لذلك سيكون التواصل بينهم أكبر‏,‏ وفي الحقيقة الشباب عموما أكثر تواصلا مع الحضارات المختلفة سواء من خلال السفر أو حرية الإبحار بلا حدود عبر الإنترنت وهم يدركون أكثر منا ضرورة الوعي بالآخر‏.‏
سينما إيطالية نجهلها

وإذا كان المهرجان قد ضم العديد من الاحتفاليات منها المسابقة الرسمية للمهرجان والتي شارك فيها‏10‏ أفلام منها الفيلم المصري مواطن ومخبر وحرامي للمخرج داود عبد السيد وهو الفيلم الذي لاقي استحسانا من قبل المشاهدين والفيلم الإيطالي رسائل في الريح والفيلم الفرنسي ـ الجزائري تحت سماء أخري والفيلم الفرنسي من الجنة للمخرج‏EricGurado‏ وهو الفيلم الذي حصل علي الجائزة الكبري للمهرجان والفيلم اليوناني الرحلة الوحيدة الذي حصل علي الجائزة الثانية وتسلمها رئيس لجنة التحكيم اليوناني نيابة عن المخرج والفيلم الفلسطيني زواج رانا للمخرج هاني أبو أسعد وهو الذي سبق وشارك في مهرجان القاهرة السينمائي في الدورة قبل الماضية‏.‏
وضمت المسابقة الرسمية أفلاما إيطالية مميزة أتيح لي متابعة أفلامها بالكامل حيث شرفت بأن أكون أحد أعضاء لجنة التحكيم المسئولة عن اختيار الفيلم الإيطالي الفائز وهي اللجنة التي شكلت من مجموعة من الصحفيين من عدة دول مختلفة من بينها رومانيا‏,‏ وكرواتيا ومصر ولم تضم أحدا من إيطاليا واكتشفت في حينها كيف أننا محرومون من سينما جميلة لها خصوصياتها بعد أن أصبحنا محاصرين تماما بالسينما الأمريكية‏.‏
وعلي الرغم من أن السينما الإيطالية تعاني هي الأخري من قلة في إنتاجها السينمائي إلا أن الأفلام جاءت متنوعة بين القصص الإنسانية والحربية والنفسية ومن هذه الأفلام صباح الخير أيها الليل وهو فيلم شديد الإنسانية والرقة يتناول قصة حب بين مدرس وفتاة تنتمي إلي عائلة ارستقراطية وأصيبت بالعمي نتيجة لحادث الفيلم يحمل حسا كوميديا راقيا نتيجة للمواقف التي تتولد بين المدرس البسيط الذي يقع في غرام هذه الفتاة والتي تتركه بمجرد أن تسترد بصرها ولست خائفا الذي حصل علي جائزة أحسن فيلم خاصة أنه عالج العلاقة بين الأباء والأبناء بشكل مختلف ومن خلال قضية مليئة بالمغامرات والأحداث المكثفة والفيلم مأخوذ عن نص أدبي إيطالي ويطرح الفيلم تساؤلات حول شكل هذه العلاقة والتواصل مع الآخر‏,‏ وهناك فيلم العلمين وتدور أحداثه حول قصص إنسانية لعدد من الجنود الإيطاليين الذين شاركوا في معركة العلمين والهزيمة التي صادفت الجيش الإيطالي هناك في الحرب العالمية الثانية وينتهي الفيلم بلقطات تسجيلية لمقابر الجنود الشهداء في العلمين‏.‏
ومن الأفلام المميزة أيضا فيلم حارس الروح والذي تناول تاريخ مريضة نفسية ستيلا كانت تعالج عند الطبيب النفسي الشهير يونج وتطورت علاقتهما إلي علاقة عاطفية ومع مرور الأحداث نكتشف أن البطلة يهودية وعلي الرغم من جمال الفيلم فنيا في الجزء الأول منه ألا أنه فجأة يتم لي ذراع دراما الفيلم ويتحول إلي ميلودراما تركز علي قهر النازي لليهود وتعذيبهم‏.‏
وستظل في الذاكرة رقة هذه الأفلام وجمالها فنيا ونفسيا بعيدا عن لهاث الأفلام الأمريكية‏.‏
وإلي جانب هذه التظاهرة خصص المهرجان قسما تحت عنوان أفلام تبقي في الذاكرة وضم هذا القسم الفيلم الإيطالي الحرب العظمي الفيلم البولندي‏LuOmodiMarmo‏ وأيضا كان هناك قسم الإنتاجات الأوروبية الحديثة‏,‏ والذي حمل شعار من الأنهار حتي البحار وضم أفلاما من صربيا والبانيا ورومانيا والمجر وبولندا وسلوفاكيا‏,‏ سلوفانيا‏,‏ وقسم السينما الأوروبية البحر متوسطية وشارك في هذا القسم الفيلم اللبناني لما حكيت مريم الذي سبق وشارك في مهرجان الإسكندرية ـ العام قبل الماضي ـ وحصل علي جائزة أحسن فيلم عربي‏,‏ والفيلم الجزائري رشيدة والذي شارك في الدورة الماضية لنفس المهرجان وحصلت مخرجته يامينة بشير علي جائزة العمل الأول‏.‏
عرس السينما الفلسطينية

لم يقتصر احتفال مهرجان سينما البحر المتوسط بالسينما الفلسطينية كضيف شرف المهرجان علي عرض عدة أفلام فلسطينية مميزة وهي تذكرة إلي القدس لرشيد مشهراوي والفيلم سبق عرضه أيضا في مهرجان القاهرة الدورة قبل الماضية وفيلم التسع دقائق لعلي الناصر وفيلم يد الهية لإيليا سليمان‏.‏
بل تجاوز الاحتفاء ذلك إلي اختيار المخرج رشيد مشهراوي كأحد أعضاء لجنة التحكيم في المسابقة الدولية وإجراء نقاش معه حول السينما الفلسطينية وأفلامه وكذلك استضافة النجمة الفلسطينية عرين زوجة رشيد وبطلة فيلمه تذكرة إلي القدس والتي انتهت أيضا من تصوير دورها في فيلم إيطالي تدور أحداثه في فلسطين المحتلة‏.‏
لم يكتف مسئولو المهرجان بهذه التظاهرات والاحتفاليات بل قاموا بتخصيص قسم لعروض أفلام الديجيتال مع توفير قاعة خاصة بمشاهدة هذه النوعية من الأفلام التي تحمل تقنيات مختلفة‏.‏
تعلق‏GimellaVocca‏ رئيسة المهرجان بأن الحب هو القوة الدافعة التي تشجعنا جميعا علي تخطي الصعوبات والوصول بمهرجاننا إلي أفضل صورة له وتشير إلي حرصها علي أن تكون مصر هي ضيفة شرف الدورة القادمة من المهرجان‏*‏
سمير غريب
احتفاء بالسينما المصرية في إيطاليا

في إطار الاستعداد لبدء نشاط عام مصر ـ إيطاليا‏2003‏ ـ‏2004‏ يؤكد سمير غريب رئيس الأكاديمية المصرية في روما علي أن الاتصالات مستمرة بين الجانبين خاصة أن رئيسة المهرجان كانت شديدة الحرص علي وجود مصر في المهرجان لذلك رشحت لها فيلم مواطن ومخبر وحرامي كما تم إثارة موضوع الاحتفاء بالسينما المصرية أثناء اجتماع تم في وزارة الخارجية الإيطالية من أجل التشاور حول أنشطة عام مصر ـ إيطاليا وهو الاجتماع الذي شارك فيه محمد سلماوي القومسير العام عن الجانب المصري مع مدير عام إدارة السينما في وزارة الثقافة الإيطالية‏,‏ وتم الاتفاق علي أن يتم تنظيم برنامج للاحتفاء بالسينما المصرية في الدورة القادمة بعرض‏6‏ أفلام‏.‏
أما بالنسبة للنشاط الذي سيقام في الاحتفال فينقسم إلي نشاط إيطالي في مصر‏,‏ ومصري في إيطاليا حيث سيتم عرض المسرحية الراقصة حلم نحات لوليد عوني وستعرض علي مسرح كورنيالي بالإضافة إلي عرض لفرقة التنورة علي مسرح الأودتويم وهو أحدث مجمع موسيقي في أوروبا كلها وستقدم فرقة التنورة عروضها علي هذا المسرح كنوع من التكريم لمصر لاسيما أنه مخصص لعزف الموسيقي الكلاسيكية ويعزف عليه الأوركسترا القومي الإيطالي وسيأتي عرض التنورة في إطار مناسبتين تحتفل بهما إيطاليا الأولي هي انتهاء رئاسة إيطاليا للاتحاد الأوروبي في الرابع عشر من ديسمبر والثانية هي عام مصر ـ إيطاليا وفرقة التنورة هي الفرقة غير الأوروبية الوحيدة التي ستعرض علي المسرح‏.‏
كما سيشمل عام مصر ـ إيطاليا العديد من الأنشطة ومعارض الفن التشكيلي للرواد من ال
استوديو علوان

من الأماكن التي لن تخطئها كعربي وستشعر أنك داخل جامعة دول عربية صغيرة هو استوديو الفنان التشكيلي العراقي جبر علوان والذي يعيش في روما منذ أكثر من‏25‏ عاما وهو أحد أهم التشكيليين العرب هناك‏.‏
علوان حرص علي استضافة المخرج دواد عبد السيد وسمير غريب والعديد من الأصدقاء خصوصا السوريين واللبنانيين ود‏.‏ فالح عبد الجبار أستاذ فلسفة علم الاجتماع في واشنطن واجتمعوا معا علي عشاء من صنع جبر وتبادلوا الأحاديث والنقاشات السياسية والفنية والتي كان محورها فيلم مواطن ومخبر وحرامي‏.‏
بلدين والعروض المسرحية والموسيقية‏,‏ ومن بينها عرض الليلة الكبيرة والذي سيعرض لأول مرة خارج مصر‏*‏