350‏السنة 123-العدد2003ديسمبر6‏12 شوال 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

أمل وهبي تدافع عن ارتباطها بمدحت الخولي‏:‏
لــــم أسرق ليلي مراد‏!‏

أجري الحديث ـ أحمد السماحي


أمل وهبي مطربة جزائرية لا تجيد الحديث عن نفسها‏,‏ وتفشل في أن تروج لأعمالها‏,‏ وتكره المجاملات ولا تحب النفاق وتعشق الهدوء وتحب العزلة‏,‏ أجمل ما في أفكارها التمرد علي كل ما هو تقليدي ومألوف‏,‏ وأجمل ما في أحلامها إصرارها علي التحليق فوق سماء معان مختلفة وكلمات جديدة‏,‏ بنت ذاتها ونجاحها بصبر وتأن وتتابع المشوار بجهد أضافت إليه خبرة السنين الماضية وما أكسبته لها التجربة من وعي ونضوج‏,‏ مع كل ألبوم جديد تطرحه لا يعنيها سوي أمر واحد فقط هو المحافظة علي نجاحها وكسب جمهور جديد‏.‏
في منزلها في حي المهندسين جلست أمامي وبابتسامة هادئة وأناقة واضحة وصوت هامس وعقل مفتوح كان الحوار التالي‏.
‏ يلاحظ أن مشاركتك قليلة في الفضائيات وتتهربين من اللقاءات الصحفية هل هذا انطواء؟
لست انطوائية فعلاقتي والحمد لله جيدة مع الجميع لكنني بيتوتية بمعني إنني أحب بيتي جدا ولا أظهر كثيرا حتي لا يمل الناس مني‏,‏ لاسيما أنني أري أن الوجود الإعلامي الكثير يحرق الفنان‏,‏ وظهوري علي الفضائيات أو الصحافة مرتبط بوجود عمل جديد لي‏,‏ بعيدا عن هذا تجد إطلالتي عبر الإعلام في حدود المعقول وليس بشكل دائم‏.‏
‏ وما السر الحقيقي وراء هذا الغياب الفني الطويل بعد ألبومك الأخير مش بأغامر؟
غيابي راجع إلي دقة اختياراتي وتركيزي الشديد في عملي‏,‏ وبحثي الدائم عن المناسب وحرصي علي أخذ الوقت الكافي لتنفيذ العمل لأن الشكل النهائي للألبوم يهمني كثيرا‏,‏ بالإضافة إلي أن الفترة الماضية التي مر بها العالم العربي لم تكن تسمح بطرح أي ألبومات جديدة‏,‏ فرغم انتهائنا من الألبوم منذ أشهر طويلة إلا أننا انتظرنا الوقت المناسب لطرحه في الأسواق‏,‏ لاسيما أن توقيت طرح الألبوم مهم جدا‏.‏
‏‏ هل تحبين طرح ألبومك في توقيت معين؟
لا يهمني التوقيت بقدر ما يهمني أن يطرح في وقت لا توجد فيه ألبومات أخري‏!‏
‏‏ لماذا؟
لأنني من المطربات اللاتي يتعبن جدا في اختياراتهن وبالتالي يهمني أن يسمع ألبومي جيدا ولا يشوشر عليه ألبوم آخر‏.‏
‏‏ هل يرجع هذا إلي خوفك من المنافسة؟
إطلاقا المنافسة مشروعة في كل المجالات‏..‏ لكنني لا أحب أن يطرح ألبومي مع عشرات الألبومات الأخري فيتوه وسط الزحام ولا يأخذ حقه من الدعاية والاستماع‏.‏
‏‏ هل عدم ثقتك في جمهورك هي التي تجعلك تطرحين ألبومك بعيدا عن زحمة الألبومات الأخري؟
بالعكس ثقتي في جمهوري هي التي جعلتني أقول لك إنني علي استعداد لطرح ألبومي في أي وقت‏,‏ وهي أيضا السبب في طرح ألبومي في شهر سبتمبر والذي يعتبر بكل المقاييس شهرا سيئا جدا وقاتلا لطرح أي ألبوم جديد حيث ينشغل الجميع بدخول المدارس‏.‏
‏‏ لماذا وقع اختيارك علي أغنية شكولاتة لتصويرها بطريقة الفيديو كليب؟
أغنية شكولاتة كانت آخر أغنية تنفذ في الألبوم ولم يكن في ذهننا إطلاقا أن تكون الهد لكنها أعجبت كل من استمع إليها‏,‏ وفرضت نفسها للتصوير لجمال كلماتها ولحنها وتوزيعها‏,‏ ثم إنها أغنية فلكلورية وأنا أعشق هذه النوعية من الأغنيات‏,‏ والجمهور يشعر بهذا العشق ويصدقني عندما أغني مثل هذه الأغنيات الفلكلورية‏.‏
‏‏ هل تتدخلين مع الشركة المنتجة لاختيار أغنية الألبوم الأساسية أو الهد وهل تتدخلين لترتيب أغنيات الألبوم؟
علي مدي مشواري الفني لم أتدخل يوما لاختيار أغنية الهد لأنني أعتبر كل أغنيات الألبوم هد‏,‏ وكل ما أفعله إنني أقدم للشركة المنتجة أغنيات أحبها ومقتنعة بها جدا‏,‏ والشركة لها الحق في اختيار ما تجده مناسبا للسوق‏,‏ ومن حسن حظي في هذا الألبوم أنني كونت مع هشام طاهر المدير الفني للشركة المنتجة والشاعر والملحن مدحت الخولي فريق عمل كان كل همنا أن ننجح ونقدم أغنيات تعبر عن الناس وتسعدهم‏.‏
‏‏ هل نجاح أغنية يابت بيجولك أبوكي ماتطلعيش في الجيالة كان وراء تقديمك لأغنية شكولاتة؟
أكيد فبعد النجاح الضخم الذي حققته في أغنية الخيالة عشقت هذا اللون من الغناء‏,‏ وأصررت علي تقديم هذه النوعية من الأغنيات كما أحب أيضا تقديم الدراما الإنسانية والعاطفية‏.‏
‏‏ إصرارك علي تقديم الأغاني الفلكلورية هل يرجع إلي إيمانك بهذا اللون أم لمجرد الاختلاف عن الموجود علي الساحة؟
بل إيمانا مني بهذا اللون الغنائي الذي اندثر من حياتنا الغنائية‏,‏ وإيمانا أيضا باللهجة الفلكلورية التي تشبهني كجزائرية‏,‏ وأذكر إنني كنت في فرنسا عندما أسمعني الملحن مدحت الخولي أغنية الخيالة علي الهاتف‏,‏ فطرت من السعادة وشعرت أنني وجدت الشيء الذي كان ينقصني وكنت أبحث عنه منذ قدومي من الجزائر‏.‏
‏‏ هل وجدت صعوبة في تقديمك لأغنيات الفلكلور المصري؟
ضاحكة‏:‏دا المصريين همه اللي لاقوا صعوبة في فهمه لكنني لم أجد أي صعوبة وعندما اقتربت من الفلكلور المصري وجدته يتشابه إلي حد كبير مع الفلكلور الجزائري سواء من حيث التيمات الموسيقية أم المفردات المستخدمة أم حتي بالنسبة للموضوعات المطروحة وأثناء تنفيذ أغنية الخيالة وجلوسي مع الريس متقال لم أجد صعوبة إطلاقا في فهم اللهجة الصعيدية التي كان يتحدث بها وهذا ما يبرهن علي أن الشعوب العربية واحدة‏.‏
‏‏ ما رأيك في الاتهام الذي وجه إلي الملحن مدحت الخولي بأنه سرق لحن سلم علي للملحن عبد الحليم نويرة والذي تغنت به المطربة ليلي مراد ووضع عليه كلمات أغنية شكولاتة ونسبه إلي نفسه؟
سرقة كلمة كبيرة جدا وغير واردة لأن من يسرق إنسانا يكون في حالة إفلاس فني والحمد لله الخولي مبدع ومتجدد دوما وليس في حالة إفلاس لا فكريا ولا أدبيا وهذا لا ينطبق علي مدحت أو علي ولاشك أن أغنية شيكولاتة تقترب من تيمة فلكلورية غنتها من قبل ليلي مراد ورغم أنها تيمة فلكلورية إلا أنها نسبت في ذلك الوقت إلي الملحن عبد الحليم نويرة ولم تنسب إلي الفلكلور‏,‏ كما أن هذه التيمة الموروثة تعتبر عصب الغناء الفلكلوري والاقتراب منها مشروع جدا‏,‏ لاسيما أن مدحت راعي تقديم لحنه المستوحي من الفلكلور بشكل جديد تماما دون تشويه في أصل الجملة الفلكلورية‏,‏ بالإضافة إلي أنه باستخدامه لهذه التيمة قام بعمل ترسيخ وإعادة ميلاد لهذه الجملة من جديد حتي يتسني للأجيال الجديدة الاستماع إليها‏.‏
‏‏ لماذا تصرين علي تقديم الفلكلور المصري ولا تقدمين الفلكلور الجزائري؟
في الألبوم الجديد أغنية من الفلكلور الجزائري بعنوان قولوا شهلة لعياني إللي غرامها مضاني‏,‏ ومن قبل قدمت عبد القادر ويارايح‏.‏
‏‏ قدمت في الألبوم أغنية جريئة بعنوان جواب انتحار ألا تعتبر هذه الأغنية تحريضا علي الانتحار؟
بالعكس الأغنية لا تحرض علي الانتحار‏,‏ لكنها تحرض علي مراجعة النفس ومحاسبتها‏,‏ وتعبر عن لحظة دقيقة تمر بنا جميعا‏,‏ وعندما أغنيها أشعر بالارتياح‏,‏ وفي الوقت الراهن يجب أن نعبر عن مثل هذه اللحظات ولا نتجاهلها‏.‏
‏‏ لماذا بدأتم أغنية ياما بموال قال إيه مراد ابن آدم للشاعر بيرم التونسي؟
لأن هذا الموال يعبر عن خلاصة تجربة بيرم التونسي في الحياة‏,‏ ووجدناه مناسبا ومنطقيا جدا مع كلام الأغنية‏.‏
‏‏ ما سر ارتباطك الفني الشديد بالشاعر والملحن مدحت الخولي الذي قام بتأليف وتلحين معظم أغنيات ألبوماتك؟
مدحت ملحن وشاعر موهوب جدا وأعماله التي قدمها لمحمد منير وأنوشكا وعلاء عبد الخالق وراغب علامة وغيرهم خير شاهد علي هذا‏,‏ بالإضافة إلي إنني أشعر بالارتياح معه وأجد نفسي في ألحانه وأشعاره لاسيما في الدراما العاطفية والإنسانية‏.‏
‏‏ لكن ألم يحرمك اعتمادك الرئيسي علي مدحت الخولي في كل الألبومات من فرصة التنوع؟
لا أعتقد هذا لأنه متطور جدا ويراقب ويستمع إلي كل ما يحدث علي الساحة العربية والعالمية‏,‏ لهذا تجده متجددا في كل أغنية يقدمها لي‏,‏ ولدي سؤال لك هل شعرت بعدم التنوع في أغنيات الألبوم الأخير أو في كل الألبومات التي قدمناها معا‏.‏
‏‏ لكن البعض يردد أن الخولي ديكتاتور في عمله ويفرض عليك وجهة نظره؟
هذا غير صحيح‏,‏ فمدحت إنسان ديمقراطي جدا في عمله وكثيرا ما تحدث بيننا مناقشات وخلافات حول بعض الأغنيات وهو لا يصر علي رأيه لكننا نتناقش إلي أن نصل إلي حل يرضي جميع الأطراف ويجعلنا ناجحين‏,‏ وفي النهاية كل منا له شخصيته المستقلة‏.‏
‏‏ ما الأغنية التي حدث بينكما خلاف أو مناقشات حولها؟
أغنية شكولاتة حيث اختلفنا حول كلماتها وسجلناها مرتين كل مرة بكلام مختلف‏.‏
‏‏ لماذا قدمت أكثر من أغنية في ألبومك الأخير باللغة الفرنسية؟
لأنني أتقن هذه اللغة إتقانا تاما‏,‏ وللتواصل مع جمهوري الكبير في أوروبا والذي لا يفهم إلا اللغة الفرنسية‏,‏ وغنائي بالفرنسية ليس جديدا علي فسبق أن غنيت في ألبومي الأول رابع سنة بالفرنسية‏,‏ وعادوت التجربة في الخيالة وأخيرا في شكولاتة و‏Oriemtal.‏
‏‏ هل غناؤك باللغة الفرنسية سعيا وراء العالمية؟
العالمية لا تشغل ذهني ولا أسعي إليها وليست هدفي‏,‏ وغنائي بهذه اللغة يأتي بهدف إسعاد جمهوري في كل مكان واستغلال كل قدراتي الممكنة‏.‏
‏‏ هل يغضبك أن يقال عليك إنك مطربة الأغنية الواحدة؟
بالعكس أنا سعيدة بهذا لأنه يوجد مطربون سواء في مصر أم العالم العربي أو حتي في الخارج يعيشون أكثر من‏80‏ عاما ويقدمون أغنيات كثيرة طوال مشوارهم ويرحلون دون أن يتذكر لهم الجمهور شيئا‏,‏ أما أنا فالحمد لله ربنا أنعم علي بأغنية مثل الخيالة اجتمع علي حبها الجميع بداية من الطفل الصغير إلي الرجل الكبير‏,‏ ومن الطبقة الشعبية في المجتمع حتي طبقة الهاي لايف‏,‏ لكن كل هذا لا يمنع أن لي أغنيات أخري ناجحة مثل‏:‏رابع سنة ـ الليلة الليلة وأخيرا شكولاتة‏*‏