350‏السنة 123-العدد2003ديسمبر6‏12 شوال 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الصحافة المغاربية تودع الصوت الذهبي وتعزي جمهورها العربي‏:‏
ابنة القيروان غريبة في بلدها‏..‏ غريبة في الموت‏!‏

الجزائر ـ مروة يونس


نزل خبر مقتل الفنانة التونسية ذكري علي الصحافة المغاربية كالصاعقة‏,‏ وأفردت صفحاتها الفنية لتفاصيل وقوع الجريمة ونتائج التحقيقات الأولية‏,‏ وأجمعت علي أن نهايتها كانت مأساوية‏,‏ وأن الرصاصات التي تلقتها حرمت الجمهور من صوت ذهبي كان ينتظره مستقبل واعد‏.‏
وصفت جريدة لابراس التونسية الصادرة باللغة الفرنسية ما وقع للمطربة ذكري بالنهاية المأساوية‏,‏ وكتبت أنه لم يكن من السهل تصديق موت ذكري لكنها كانت الحقيقة‏,‏ فذكري لم تعد بيننا كانت ضحية جريمة بشعة استرسلت في نشر تفاصيلها‏,‏ كما قدمت لمحة عن حياتها وردت علي لسان عدد من الفنانين‏,‏ بينهم عدنان شواشي وأمينة فكحات وصوفيا صادق ونجاة عطية وفي مقال آخر تحت عنوان صوت ذهبي نشرت الصحيفة نفسها ردود فعل عدد من الفنانين التوانسة الذين كانوا تحت الصدمة‏,‏ خاصة عبدالرحمن عيادي‏,‏ صديق الراحلة الذي قدم لها ألحانا منذ بداياتها وذكر بصوت متأثر أنه كان علي موعد معها في القاهرة‏,‏ واعتبر أن هذه الجريمة مأساة‏,‏ كما أكد الفنان لطفي بوشناق‏,‏ علي أن ذكري كانت مطربة حقيقية تتحلي بعفوية وجدية‏,‏ ولا تتلاعب بمشاعر الآخرين وتكون حاضرة دائما إلي جانب المقربين منها في وقت الشدة‏,‏ وقال‏:‏ كانت ذكري تشعر في بلدها بغربة وماتت في غربة‏,‏ أما الفنان محمد جرفي‏,‏ فأشار إلي تواضعها الشديد‏,‏ وقدرتها الفائقة علي الوصول إلي قلوب محبيها‏,‏ من خلال مشاعرها الصادقة‏,‏ بينما تحدث رضا خويني الذي كتب لها كلمات عدة أغان عن صفاتها الإنسانية‏,‏ واعتبر أنها من أشهر الأصوات التي عرفتها تونس‏,‏ تتعلم كل شيء وتهتم بالآخرين‏,‏ وأشار إلي أنها رحلت من تونس إلي مصر لتكون فنانة كاملة‏,‏ مؤكدا علي أنها نجحت في حفر مكانتها بين أهم الفنانات‏,‏ حتي إن أشهر الملحنين ومؤلفي الكلمات كانوا يسعون للتعامل معها‏,‏ وأضاف بأنها كانت مرشحة لخلافة الفنانة القديرة وردة الجزائرية‏.‏ أما جريدة الصحافة فكتبت يوم تشييع جنازة الراحلة‏:‏ بكل خشوع وحسرة شيعت الأسرة الثقافية من فنانين ورجال فكر وأدب وإعلام ومواطنين فقيدة الفن الغنائي التونسي ذكري محمد‏,‏ إلي مثواها الأخير بمقبرة سيدي يحيي بمنطقة العمران‏,‏ في العاصمة التونسية‏,‏ وأبرزت كلمة التأبين التي ألقاها عبدالباقي الهرماسي‏,‏ وزير الثقافة والشباب والترفيه‏,‏ التي ركزت علي صفات الفنانة الراحلة‏,‏ وما عرف عنها من موهبة وجدية‏,‏ وإضافاتها الغنائية المتميزة‏,‏ كما استعرض أهم مراحل مشوارها الفني داخل تونس وخارجه‏,‏ وأشار إلي حرص الرئيس زين العابدين بن علي‏,‏ علي إصدار تعليماته باتخاذ جميع الإجراءات القانونية لحفظ حقوق الضحية والوقوف علي ملابسات الحادث الأليم‏,‏ من خلال الاتصالات بالسلطات القضائية المصرية لمعرفة جميع المعطيات المتعلقة بالجريمة‏,‏ وإيفاد قاض تونسي إلي القاهرة للمشاركة في التحقيقات‏.‏ الصحافة المغربية اهتمت ـ أيضا ـ بالجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الفنانة ذكري‏,‏ ففي صفحتها الأولي كتبت صحيفة الأحداث المغربية الخبر تحت عنوان مصرع الفنانة التونسية ذكري علي يد زوجها‏,‏ وكتبت تقول‏:‏ لفظت المطربة التونسية أنفاسها الأخيرة‏,‏ بعد أن تلقت رصاصات قاتلة من رشاش ناري من يد زوجها‏,‏ واعتبرت الصحيفة أن الراحلة نجحت في الارتقاء لمرتبة متقدمة في مجال الغناء‏,‏ وسط أصوات نسائية كبيرة‏,‏ وفي مقال آخر بعنوان تفاصيل اغتيال المطربة التونسية ذكري‏..‏ مسار ابنة القيروان الفني ينتهي بحمام من الدم كتبت الصحيفة تقول‏:‏ خبر موتها الذي انتشر كالنار في الهشيم‏,‏ هز الكل وصدم الجميع‏,‏ حيث راح الكل يتساءل عن السبب الذي أودي بالمطربة التونسية ذكري محمد‏,‏ إلي هذه النهاية المأساوية‏,‏ هل ذهبت ضحية الغيرة العمياء أم نتيجة تصرفات شخصية أثارت زوجها الذي يتمالك أعصابه أمام شجاراتهما المختلفة‏,‏ وبغض النظر عن الأسباب الشيء الوحيد الأكيد أن الساحة الفنية العربية فقدت صوتا غنائيا متميزا كانت له بصماته الخاصة والفريدة‏,‏ أما جريدة العلم المغربية فاهتمت بنشر الخبر في صفحة المنوعات‏,‏ كما تابعت ردود فعل الصحافة المصرية في مقال كان عنوانه الشك في سلوك الفنانة ذكري كان وراء مقتلها‏.‏ أما الصحافة الجزائرية فقد احتل خبر مقتل الفنانة ذكري مساحات واسعة من صفحاتها الثقافية والأخيرة‏,‏ حيث تساءلت صحيفة الوطن الصادرة باللغة الفرنسية عن الدافع الذي كان وراء اقتراف زوجها هذه الجريمة‏,‏ وأشارت إلي عدة احتمالات‏,‏ بينها شكوكه في وجود علاقة مع مدير أعماله‏,‏ أو الخلاف بينهما بسبب عدم رغبتها في الإقامة بمصر معظم الوقت‏,‏ وتحت عنوان القاتل انتحر بسبب الغيرة نشرت صحيفة اليوم تفاصيل وقوع الجريمة‏,‏ وفي مقال آخر كان عنوانه‏,‏ رحلت ذكري أجمل صوت وأطيب قلب كتبت تقول‏:‏ بضع رصاصات صغيرة كانت كافية لإنهاء حياة الفنانة ذكري مأساة حقيقية صدمت الجمهور في الوطن العربي‏,‏ أثر تلقيه خبر وفاتها‏,‏ ثم أسردت محطات من مشوارها الفني‏,‏ كما اهتمت صحيفة الشروق بنشر أهم مراحل حياتها ومحطاتها الفنية المتميزة‏,‏ بالإضافة إلي تفاصيل التحقيقات الأولية في الجريمة تحت عنوان ذكري تشيع إلي مثواها الأخيرة وصديقتها تروي حكاية قتلها وأشارت إلي أن عشرات الفنانين والأصدقاء حضروا مراسيم تشييعت جنازتها‏.‏