نعم.. إنها كلمات وألغاز ومعادلات صعبة. فسيئة حسنات تبقي حسنة. مثل.. صديق صديقي يبقي صديقي. و.. صديق عدوي يبقي عدوي. و.. عدو صديقي يبقي عدوي و.. عدو عدوي يبقي صديقي. و.. من يتزوج أمي أقول له يا عمي. و.. من تتزوج أبي أقول لها يا خالتي. و.. من ترضعني أقول لها يا أمي. و.. من ينقطني ويربيني أقول له يا زوجي. و..إلخ..إلخ..إلخ. كلها معادلات بعضها سهل ممتنع وبعضها عادي وغير ممتنع وبعضها مستحيل. ويمكن أن نظل هكذا نرص في المعادلات ونعد في المحطات ومع كل معادلة ومحطة نأخذ درسا من دروس العمر. هذا ما فعله بنا الكاتب الرائع محمد جلال عبد القوي عندما اركبنا مع المبدع دوما يحيي الفخراني وحسناته وقادتنا المخرجة الجميلة رباب حسين مع فريق التمثيل الأكثر جمالا وبقية فرق وأدوات المخرجة شديدة الرومانسية وسرنا في قطار العمر والحب والتجارب بحلوها وظلمها وقسوتها. امتلأ القطار بالحسنات بالمؤلفة والركاب وقائد القطار وأنا أما أنت فلا؟ أنت أيها المشاهد الذي انقسمت فريقين ومع الأسف الفريق الأكبر مثل مشجعي الأهلي وقف يتهم الحلقة الأخيرة بالسخافة لا لشيء إلا لأن المؤلف والمخرج اتحدا في إخفاء مرتكب جريمة القتل! وكأنك يا عبد القوي ما كتبت ولا رويت وتحولت الحدوتة إلي جريمة وإثارة والذي منه. عذرنا أن الفريق الأكبر كان من الشباب والمراهقين والأطفال الذين انجذبوا رغم صغر سنهم إلي حدوته من التراث الشعبي القديم. ولكن المعادلة الأكثر صعوبة من معادلات قطار الليل وآخره هي هل فعلا هذا الجيل الصغير مطروح لديه قضية الظلم والأخوة والوصية والحق والتسامح أم أنه من البداية لن يضع نفسه في مكان رحيم وحسنات وأخوته لأنه كله وجيه. علي من يحل هذه المعادلة عليه الاتصال بخمسة أصفار صفر صفرين.