
|
شفيق بغدادي: مصر تحتاج4 مليارات دولار استثمارات خارجية لحل المشكلات الاقتصادية |
 | | شفيق بغدادى |
أجري الحديث ــ جابر القرموطي لاقي خطاب الرئيس حسني مبارك الأخير لدي افتتاحه الدورة البرلمانية الجديدة ارتياحا في الأوساط الاقتصادية, خاصة ما يتعلق بسرعة الانتهاء من تعديلات قانون الاستثمار لتشجيع جذب مزيد من الاستثمارات المصرية والعربية والأجنبية, بعد التراجع النسبي والواضح في معدلاتها خلال الفترة الماضية. ومن بين الجهات التي حددت أهدافها في هذا الإطار اتحاد الصناعات الذي يؤكد وكيله السيد شفيق بغدادي ضرورة تحسين الأوضاع الحالية لمواكبة ما يحدث في العالم. الأهرام العربي التقي بغدادي الذي حدد رؤية الاتحاد في هذا الإطار. إضافة إلي رؤيته في قضايا عدة تشغل الرأي العام. ما صدي خطاب الرئيس مبارك الأخير علي مؤسسات الأعمال, خاصة اتحاد الصناعات؟ نحن نثمن دعوة الرئيس مبارك كثيرا, وينبغي علينا جميعا أن نعتبر أن الاستثمار في مصر قضيتنا المحورية, فإذا تم تحسين مناخ الاستثمار سيتم جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة, ما سيؤدي إلي زيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج, وبالتالي تحسين مستويات المعيشة وتوفير فرص عمل وزيادة الصادرات وتخفيض الاعتماد علي الواردات, مما سيؤدي إلي تخفيف الضغط القائم علي الجنيه المصري وضبط الأسعار والقضاء علي المشكلات التي ظهرت في الأسواق في الفترة الأخيرة, ولذلك يجب التركيز علي تحسين مناخ الاستثمار باعتباره القضية المركزية التي ستؤدي إلي حل لجميع مشاكلنا الاقتصادية, فمعدلات النمو الاقتصادي حاليا لا تزيد علي3.5% علي أحسن تقدير في حين أننا في حاجة إلي زيادة هذه المعدلات إلي الضعف للقضاء علي المشكلات الاقتصادية التي نعانيها في الوقت الحالي. وما المطلوب لتحقيق ذلك؟ لتحقيق ذلك فنحن في حاجة إلي استثمارات خارجية في حدود4 مليارات دولار سنويا لزيادة معدلات نمو الاقتصاد ما بين6 و7 في المئة, والقضاء علي المشكلات الاقتصادية التي نعانيها في الوقت الراهن, ولن نتمكن من تحقيق ذلك بالتأكيد إلا بالتركيز علي الاستثمار باعتباره قضية محورية تنصب جميع الجهود في كل مؤسسات الدولة لخدمتها بمساندة واضحة وصريحة من الحزب. وهل سياسة الحكومة تشجع علي ذلك؟ نتمني ذلك. بصراحة هل أنت راض عن أداء الحكومة الحالية.. وما مبرراتك؟ أري أن الحكومة قامت بواجباتها كاملة خلال فترة توليها المسؤولية منذ أكتوبر1999 الأمثلة كثيرة بمعني أن الحكم علي جدية الحكومة( في مجال الصناعة) له مبرراته فهي قدمت مشروع قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والذي رفع الأعباء أمام المستثمر المحلي والعربي والأجنبي وبالتالي جذب الاستثمار. وفي ما يتعلق بالأمر نفسه هناك حزمة قرارات جديدة أقرتها الحكومة في28 يناير الماضي في إطار سياسة تحرير الصرف كتوجه اقتصادي حتي يمكن للمستثمر تقدير الكلفة الاستثمارية للمشروع وحجم استثماراته كون سوق النقد له محدداته وإطاره المعمول به. لكن قانون المناطق الاقتصادية لم يحقق المرجو منه؟ قد يكون القانون فقد جانبا من التسويق الذي هو من أساسيات التنفيذ, وقد يكون الوقت منذ إقرار القانون غير كاف لإنجاح مراحله المرجوة, وأعتقد أن المستثمرين محليا ودوليا لمسوا أثر القانون خصوصا في الفترة الأخيرة, يكفي القانون أنه أرسي قواعد إضافية للاستثمار الذي هو تحديث للفكر والعقول. لماذا لا يلمس المواطن ما تم إنجازه؟ أنت علي علم بما جري في العالم في الثلاث سنوات الماضية, فمصر ما لبثت أن أفاقت من حادث السياحة في الأقصر في نوفمبر عام1997, حتي جاءت أحداث جنوب شرق آسيا, ثم أحداث سبتمبر2001 في الولايات المتحدة, إلي ضرب العراق, والأخيرتان كانتا لهما أثر بالغ في الحد جزئيا من الاستثمارات الآتية. وعلي اعتبار أن مصر جزء من العالم فقد تأثرت, هل تعلم أن حجم الاستثمارات الخارجية في الدول النامية كان عام2001 نحو175 مليار دولار تراجع إلي169 مليارا عام2002 ؟, والتباطؤ الاستثماري في العالم واضح للجميع وبالتالي علينا بذل الجهد لنكون علي خريطة الاستثمار في العالم بطرح تيسيرات جاذبة ومن بينها قانون المناطق الاقتصادية الخاصة. لكن هناك بعض القوانين لم تقرها الحكومة رغم الحديث عنها منذ سنوات, أليس ذلك عامل طرد وفقد ثقة بين المستثمر والحكومة؟ - ما قلته كان حتي العام الماضي لكن الحكومة حاليا تسعي نحو إقرار وتفعيل تشريعات جديدة مثل قانون الجمارك والضرائب لإزالة التشوهات القائمة في مجالات عدة إضافة إلي ما اتخذ في شأن سرعة إجراءات التقاضي لحسم المنازعات في وقت قياسي جدا. والنظر بجدية في إنشاء محاكم تجارية وهو أمر لم يكن واردا, ذلك يعني أن مستوي الأداء الإداري وتنمية الموارد البشرية هو في صلب تفكير الحكومة وبالتالي هناك إعادة نظر في قوانين اقتصادية عدة لجذب المستثمر لزيادة الاستثمارات إلي25 بليون جنيه حتي سنة2006 في اعتقادك لماذا الانتقادات الحادة الموجهة لأداء الحكومة؟ الانتقاد سهل جدا لكن لو نظرت للأمور بعين خبير ومتخصص للمست الواقع, وقت تحرير سعر الصرف اشتد الانتقاد للحكومة بدعوي أن التوقيت غير مناسب, في ظل تهديد العراق, لكن ما لبث السوق أن هدأ عما سبق. الجدل دائر في شأن المتعثرين والهاربين ما تصورك للوضع القائم؟ أيضا قضية المتعثرين كانت سببا مباشرا لانتقاد الحكومة, ومازالت, لكن قد يكون تعاطي الحكومة مع القضية إيجابيا, ولو نظرنا إلي بداية المشكلة قبل عامين إثر فرار رجال أعمال بارزين توقعنا تأثيرا سلبيا بلا حدود علي الاقتصاد وهروبا مزدوجا للاستثمار الصادر والوارد وبالتالي وقف عجلة الاقتصاد القومي, لكن إجراءات الحكومة ساندت الاقتصاد ولم يشعر رجل الشارع بالهزة إلا نادرا. لكن للرأي العام دور في فتح ملفات المتعثرين من باب التساؤل لماذا هؤلاء يفرون.. وكيف!.. رغم استيلائهم علي15 مليار جنيه من البنوك؟ أعتقد أن تأثير قضية المتعثرين علي الرأي العام انحصر في تصنيف الرأي العام للفارين بأنهم ليسوا من رجال الأعمال وقد يكون بعضهم من رجال النصب والاحتيال, فالبنوك وقفت بجانب هؤلاء لكنهم للأسف خانوا وطنهم. ما تصورك لإنشاء منطقة تجارة حرة مع الولايات المتحدة؟ أنا من مؤيدي تنفيذها سريعا فهي ستعطي اقتصادنا ميزة تنافسية كبيرة ولا ننسي أننا نسعي بجدية في هذا الشأن منذ عام.1997 وما مدي الاستفادة العائدة علي الاقتصاد القومي وهل هذه الاستفادة سياسية أم اقتصادية؟ الاستفادة شاملة المجالين لكن لست مع من يرددون أن اتفاقية المنطقة الحرة هي الثمن السياسي, الولايات المتحدة لا تبني إطلاقا علاقاتها الاقتصادية إلا إذا جنت ثمار هذه العلاقة, وكذلك نحن, فالحكومة تضع في حساباتها مصلحة البلاد العليا, وبالتالي سيتم التفاوض قريبا علي إقرار اتفاقية من النوع العميق( التعاون أكثر من الثنائي) وليس المسطح( التعاون الثنائي فقط), فالولايات المتحدة تمتلك ثلث اقتصاد العالم وهناك250 مليون شخص قادر, وعلينا استغلال الظروف لمصلحتنا*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|