350‏السنة 123-العدد2003ديسمبر6‏12 شوال 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

زايد يصفه بنواة الخير وعنوان المحبة
مونديال الإمارات‏..‏ رسالة السلام العربي للعالم

الفراعنة لفتوا الأنظار فى حفل الإفتتاح

أشـرف محمود


الإمارات تحيي القادمين
من ربوع الأرض من نبض السنين
تفتح اليوم لكم أبوابها
فادخلوها بأمان سالمين
يلتقي العالم في أحضانها
ليري الإبداع والنور المبين
ويري الفرحة في اعماقها
ويري فعل الرجال المخلصين
بهذه الكلمات الرقيقة التي تعكس مشاعر فياضة بالخير ومفعمة بالحب فتحت دولة الإمارات العربية المتحدة ذراعيها وقلبها لتستقبل شباب العالم المشاركين في مونديال الشباب التي تستضيفه الإمارات حتي‏19‏ ديسمبر الجاري‏.‏
وجندت من أجل نجاحه كل طاقاتها وإمكاناتها‏,‏ واستحقت تقدير شباب العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم مبكرا جدا علي نجاح التنظيم الذي اهتم بالتفاصيل الدقيقة ولم يترك شيئا للصدف والظروف‏,‏ فكان النجاح الباهر الذي شهد به الجميع‏.‏
الأهرام العربي تابعت حفل افتتاح ومباريات الجولة الأولي لمونديال الشباب‏45.‏ دقيقة هي عمر حفل الافتتاح الرائع والمعبر والذي تضمن العديد من الفقرات التي تعكس تطور دولة الإمارات العربية المتحدة والقدرات والإمكانات التي تملكها‏,‏ وتضمن الحفل أيضا أوبريت غنائيا شارك فيه عدد من نجوم الغناء العربي رجاء بلمليح وديانا حداد ورنا فاروق وأريام وحسين الجسمي‏.‏
وشارك نحو ثلاثة آلاف شاب وفتاة في تقديم العروض الفنية واللوحات الإبداعية التي تألق في رسمها المخرج الإماراتي عارف خاجه‏.‏
وشهد حفل الافتتاح عروضا للخيالة تعبيرا عن الإصالة والتراث العربي كما تضمن لمحات تعبر عن كل دولة من الدول المشاركة كل علي حده في تميز واضح‏.‏
الشيخ محمد بن راشد ولى عهد دبى وبجواره بلاتر رئيس الإتحاد الدولى لكرة القدم
وشهد حفل الافتتاح كلمة ترحيب خاصة بعث بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‏,‏ رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ليس إلي حضور الحفل أو الفرق المشاركة ودولها فقط وإنما إلي العالم كلة رسالة حملت معاني إنسانية نبيلة أهمها الدعوة إلي نبذ الخلافات بين الدول والتقارب بين الشعوب من خلال الشباب الذين هم المستقبل للبشرية وخص الشيخ زايد الشباب في كلمته واعتبره نواة الخير وعناوين المحبة والسلام‏.‏
وكان أبرز ماميز حفل الافتتاح أيضا أن معاني السلام كلها كانت موجودة في ملعب مدينة زايد الرياضية وكأن المعاني تجمعت لتكون رسالة للعالم كله من بلد عربي لا يمثل نفسه فحسب وإنما أمته العربية كلها‏.‏
فهاهو السويسري جوزيف بلاتر‏,‏ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يبدأ كلمته بقوله السلام عليكم وهو رجل لمن لا يعلم يعرف لغات عدة ليس بينها العربية‏,‏ كما أن اللون الأبيض لون الصفاء والسلام كان باسطا نفسه علي الملعب من خلال زي أبناء الإمارات الذين ملأوا جنبات الملعب الذي احتشد فيه أكثر من خمسين ألف متفرج‏,‏ أضفوا من الجمال ما يزيد علي حفل الافتتاح بهاء وتألقا‏,‏ ومن هنا يمكن القول إن رسالة العرب التي حملتها الإمارات العربية إلي العالم كله رسالة السلام والمحبة والإخاء والصفاء حققت أهدافها بما يفوق نفقات حفل الافتتاح التي بلغت نحو خمسة ملايين درهم إماراتي ــ نحو مليون ونصف المليون دولار ــ‏.‏
وبعيدا عن حفل الافتتاح والنجاح الكبير الذي حققه الإماراتيون تأتي مباريات الجولة الأولي لمونديال الشباب والذي تشارك فيه الكرة العربية ممثلة بثلاثة فرق هي الإمارات المضيف ومصر والسعودية‏.‏
ورغم الآمال العريضة التي صاحبت الفرق الثلاثة منذ اللحظات الأولي لانطلاقة المونديال والتي جاءت علي خلفية الذكري الطيبة للمنتخبات العربية في البطولات السابقة بدءا من الإنجاز القطري عام‏81‏ واحتلال قطر المركز الثاني بقيادة خالد سلمان وبدر بلال وعادل مال الله ويونس أحمد ومحمد دهام وغيرهم‏,‏ وتألق معهم نجوم مصر طاهر أبوزيد ومحمد حلمي وأسامة عباس وعلاء ميهوب ومحمد حشيش وحمادة صدقي ومحمد عاشور وخالد القماش وهشام صالح وشريف الخشاب وغيرهم‏,‏ واحتل لاعبو مصر المركز السادس‏.‏
وبعدهما جاء التفوق المصري عام‏2001‏ في مونديال الأرجنتين بقيادة المدرب شوقي غريب ومساعديه حمادة صدقي وأحمد سليمان والنجوم الجدد محمد صبحي وحسين أمين وأحمد أبومسلم ورضا شحاته وأبوالمجد مصطفي ومحمد شوقي وجمال حمزة ومحمود محمود وحسام غالي ووائل رياض ومحمد اليماني وغيرهم الذين أحرزوا المركز الثالث‏.‏
علي هذه الخلفية الرائعة من الإنجازات التي لا مثيل لها علي صعيد المنتخبات الأولي‏,‏ جاءت مشاركة مصر والسعودية والإمارات في مونديال الشباب لكن الجولة الأولي جاءت سلبية إلا قليلا‏.‏
فالفرق الثلاثة لم تحقق سوي نقطة واحدة في ثلاث مباريات بواقع مباراة لكل فريق وهي ليست بشري خير ولا تبقي علي الآمال عريضة كما كانت قبل انطلاق المباريات‏.‏
ولم يكن الحصاد نقطة وجملة أهداف‏,‏ وإنما نقطة وهدفين فقط أحدهما للسعودية التي خسرت أمام إيرلندا‏1/2‏ والثاني للإمارات التي خسرت أمام سلوفاكيا‏1/4‏ وكانت خسارة ثقيلة نالت من فرحة الإماراتيين في حفل الافتتاح في الوقت الذي كان الإماراتيون يمنون أنفسهم بفرحة مضاعفة علي يد فريقهم الشاب أما النقطة اليتيمة فكانت من نصيب مصر بتعادلها بلا أهداف مع كولومبيا‏.‏
ورغم أن نتيجة مصر هي الأفضل في الجولة الأولي إلا أن أداءها لم يرق لمستوي تصريحات مدربها حسن شحاته وطموح جمهورها الذي كان يراهن علي منافسة حقيقية علي اللقب هذه المرة استنادا لكون فريقهم السابق حقق المركز الثالث‏.‏
واللافت للنظر أن الفرق العربية الثلاثة لم تقدم مستوي يعكس إمكاناتها الحقيقية وربما كانت رهبة البداية سببا في عدم ظهور الفرق الثلاثة بالمستوي المأمول‏.‏
لكن الخوف الحقيقي أن يكون ما قدم في الجولة الأولي هو المستوي الحقيقي لفرق الكرة العربية وساعتها لن نحلم بأكثر من التمثيل المشرف والخروج بأقل خسائر‏.‏
فالفريق المصري لم يكن عند حسن ظن جماهيره به ولولا المؤازرة الجماهيرية وبراعة الحارس شريف إكرامي الذي أنقذ مرماه من عدة أهداف محققة لخرج المنتخب المصري خاسرا‏.‏
لكن الأمل يبقي قائما في استعادة المستوي وعبور الدور الأول‏,‏ والمنتخب السعودي كان ندا في البداية لإيرلندا وتمكن من إدراك التعادل بعد‏4‏ دقائق فقط من بداية الشوط الثاني بعدما كان متأخرا بهدف في الشوط الأول‏,‏ إلا أن الفريق لم يتمكن من أن يحافظ علي التعادل ليخسر مباراته الأولي‏1/2,‏ ويضع نفسه في موقف صعب خلال لقائه مع المكسيك ومن بعدها كوت ديفوار‏.‏
والمنتخب الإماراتي الذي آزره خمسون ألف متفرج بدا غريبا في ملعبه وغادرت جماهيره المدرجات قبل نهاية المباراة بوقت طويل بعدما شهدت الأهداف تتوالي في شباك فريقها‏.‏
وإذا كانت التبريرات مرفوضة من الأجهزة الفنية لما حدث من هبوط في الأداء وسوء نتائج‏,‏ فإن الرفض يأتي مستندا إلي أن الفرق المنافسة حققت أداء مميزا ونتائج إيجابية في الجولة الأولي وأعلنت كل من الأرجنتين حاملة اللقب والبرازيل عن نفسيهما كمتنافستين علي مونديال الإمارات‏,‏ كما أعلنت كل من اليابان وإيرلندا بالفوز وأسبانيا وشيلي رغم الخسارة عن تواجدها القوي في البطولة وتهديدها لتفوق سفيري أمريكا اللاتينية‏*‏