
|
الإسماعيلي كامل العدد قادر علي تحقيق الحلم الإفريقي لا يأس مع الدراويش! |
 | | لقطة من مباراة الإسماعيلى وأنيمبا التى فاز بها الدراويش بالسته |
حمدي الحسيني تجملت مدينة المانجو والسمسمية والسامبا المصرية.. تلك المدينة الهادئة المعروفة باسم الإسماعيلية, واستعدت مثل العروس تماما لليلة الفرح, وينتظر أهلها من عشاق الدراويش الذين يتنفسون كرة القدم علي أحر من الجمر مباراة الإياب في نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الإسماعيلي وأنيمبا النيجيري التي تنطلق صافرة بدايتها في السابعة من مساء الجمعة المقبل في استاد الإسماعيلية, وبعد90 دقيقة من بدايتها ينتهي مشوار بطولة المليون دولار التي يحلم بها كل المصريين وليس الإسماعيلاوية فقط. يرفع الدراويش شعار نكون أو لا نكون في مباراة الجمعة القادمة لأن الفوز بالبطولة سيكتب للإسماعيلي ومصر صفحة جديدة جميلة في سجل الإنجازات الإفريقية, ويكرر مشهد الفرح الذي عاشته مصر ومدينة الإسماعيلية في يناير1970 عندما كان الإسماعيلي بجيله الذهبي القديم أول ناد مصري وعربي يفوز ببطولة إفريقيا للأندية الأبطال بفوزه علي الإنجلبير في ستاد القاهرة3/1 كما أن الإسماعيلي سيبقي الكأس الإفريقية في مصر للعام الثالث علي التوالي بعد فوز الأهلي والزمالك بها العامين الماضيين. ولاشك أن ظروف مباراة الإياب مختلفة تماما عن لقاء الذهاب بالنسبة للإسماعيلي الذي لعب في أبا الأحد الماضي في أجواء غريبة وظروف صعبة لا تتكرر كثيرا, وخاض مباراته الأولي أمام أنيمبا بنصف قوته لغياب خمسة من أبرز عناصره للإيقاف والانضمام إلي منتخب الشباب, وسيعود ثلاثة منهم علي الأقل في المباراة القادمة بعد انتهاء الإيقاف مباراة واحدة وهم الهداف محمد محسن أبو جريشة, والظهير الحريف سيد معوض مفتاح الجبهة اليسري وكلمة السر في معظم هجمات الإسماعيلي, وقلب الدفاع محمد يونس كما ستكتمل الصفوف بعودة أحمد فتحي وحسني عبد ربه نجمي منتخب الشباب في حالة خروج مصر مبكرا من بطولة العالم للشباب في الإمارات حيث يشارك اللاعبان في التشكيلة الأساسية لمنتخب مصر الذي نتمني له مواصلة مسيرته في البطولة بنجاح لثقتنا في باقي لاعبي الإسماعيلي الذين سيخوضون المباراة أمام أنيمبا. كما أن الدراويش حصلوا علي قسط كاف من الراحة قبل لقاء الجمعة بعد أن لعبوا في نيجيريا مرهقين من رحلة سفر طويلة وشاقة جدا, وسيلعب الإسماعيلي علي أرضه ووسط جماهيره بعيدا عن نقص الأكسجين وملعب أبا الذي لا يقارن بالملاعب المصرية. جماهير مصر تنتظر سيرك الدراويش المعتاد ليمحو هزيمة الأحد الماضي بهدفين نظيفين والعرض الهزيل الذي قدمه لاعبو الإسماعيلي وكان لهم فيه الكثير من العذر بسبب الظروف التي أحاطت بمباراة الذهاب. ورغم صعوبة المهمة, وضرورة إحراز ثلاثة أهداف نظيفة في مرمي فريق إفريقي يلعب كرة قدم غير عشوائية, فإن المدرب الألماني القدير ثيوبوكير المدير الفني للإسماعيلي الذي يجيد التعامل مع كل مباراة حسب ظروفها يمتلك فكرا عاليا, ولا يحتفظ في قاموسه التدريبي بكلمة اليأس, ويمتلك في جعبته الكثير من الخطط والأوراق الرابحة التي يمكنه أن يصحح بها مسار الفريق ويعيد إليه عروضه الجميلة ونتائجه المبهرة التي حققها طوال الأشهر الماضية في البطولة الإفريقية, ودوري أبطال العرب, والدوري المحلي. وإذا كان بوكير ولاعبوه السحرة الصغار أو الجيل الذهبي الجديد للدراويش قادرين علي رد الاعتبار والفوز علي أنيمبا بثلاثة أهداف نظيفة أو أكثر بإذن الله كما فعلوها من قبل في دور الثمانية بنفس البطولة ومع نفس الفريق وفازوا بستة أهداف مقابل هدف واحد.. فإن الخوف كل الخوف من الضغط العصبي الرهيب الذي قد يتعرض له اللاعبون من عشاقهم قبل وأثناء المباراة يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية, ليتحول هذا الجمهور الوفي الذي سيملأ بكل تأكيد مدرجات ستاد الإسماعيلية إلي الدبة التي قتلت صاحبها لذلك فإن التشجيع بوعي وصبر علي لاعبي الإسماعيلي مطلوب حتي آخر لحظة في مباراة تحقيق الحلم الإفريقي الجديد.. كي تنتقل الكأس من ميت عقبة إلي الإسماعيلية في التاسعة مساء يوم الثاني عشر من ديسمبر الحالي الذي لن تنساه أبدا مصر ولا الإسماعيلية التي حتما ستتخلي عن هدوئها المعتاد في هذا اليوم بالتحديد, وأخيرا نؤكد رغم نتيجة لقاء الذهاب الصعبة أنه لا يأس مع الدراويش*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|