
|
عام وفاة الإرهاب في الجزائر |
الجزائر- كمال زايت لم تكن تجربة الجزائر مع الإرهاب سهلة علي مدار عشرة أعوام كاملة, لكن الجزائريين أخيرا وقعوا علي شهادة وفاة الإرهاب في بلادهم وجاءت لغة الأرقام لتأكيد صحة تصريحات المسئولين العسكريين والمدنيين الذين سبق أن شبهوا بقايا الإرهاب بالجزائر بأنها كالحيوان الجريح الذي أصبحت أيامه معدودة دون أن يلغي قدرته علي إسقاط ضحايا جدد. وبإجراء مقارنة بسيطة بالأرقام بين شهري رمضان2003 و2002, سنجد أن هذه اللغة أكثر تعبيرا وأدق دلالة علي أن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة, فقد أسفرت الاعتداءات الإرهابية في مناطق متفرقة من الوطن خلال هذا العام عن مقتل11 مواطنا وإصابة5 آخرين بجروح. كما سقط8 جنود وأصيب6 بجروح خلال عمليات التمشيط التي كانت قوات الجيش تشنها ضد معاقل الجماعات المسلحة, والتي أسفرت عن مقتل44 إرهابي واستسلام14 آخرين. كما نجحت قوات الأمن في تفكيك عدة شبكات لدعم الجماعات المسلحة تضم31 عضوا بعد التحريات التي قامت بها لقطع الدعم علي الإرهابيين, أما رمضان العام الماضي فقد شهد مقتل14 مواطنا, وإصابة4 بجروح, وكان أن ارتفع عدد القتلي بين جنود الجيش ورجال الشرطة والدرك- الأمن المركزي- والحرس البلدي إلي45 جنديا, في حين أصيب32 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة, أما عدد الإرهابيين الذين نجحت قوات الأمن في القضاء عليهم فقد بلغ29 إرهابيا بينما استسلم إرهابيان وتم القبض علي11 آخرين, وتفكيك شبكات لدعم الجماعات المسلحة تضم78 عضوا. هذه الأرقام لا يمكن مقارنتها مع تلك المسجلة خلال رمضان1997, وهو العام الذي شهد تصعيدا كبيرا في العمليات الإرهابية, خاصة فيما يسمي بالمجازر الجماعية, التي كانت خلالها الجماعات المسلحة تهجم علي القري المعزولة, وتنفذ مذبحة يتجاوز ضحاياها أحيانا400 قتيل في ليلة واحدة. فقد اغتالت الجماعات الإرهابية خلال رمضان1997 أكثر من508 مواطنين خلال شهر رمضان, إضافة إلي مئات الجرحي وعشرات النساء المختطفات, حسب الأرقام التي ذكرتها الصحف المحلية, وهذا الرقم ليس بالضرورة صحيح, لأن الجماعات المسلحة كانت تغتال وتخطف في جنح الليل, خاصة في المناطق المعزولة, وقد عثرت أجهزة الأمن في وقت لاحق علي عدد كبير من الآبار التي كان الإرهابيون يلقون فيها بجثث الضحايا إضافة إلي عشرات المقابر المقابر الجماعية.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|