350‏السنة 123-العدد2003ديسمبر6‏12 شوال 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

عام وفاة الإرهاب في الجزائر

‏ الجزائر‏-‏ كمال زايت


لم تكن تجربة الجزائر مع الإرهاب سهلة علي مدار عشرة أعوام كاملة‏,‏ لكن الجزائريين أخيرا وقعوا علي شهادة وفاة الإرهاب في بلادهم وجاءت لغة الأرقام لتأكيد صحة تصريحات المسئولين العسكريين والمدنيين الذين سبق أن شبهوا بقايا الإرهاب بالجزائر بأنها كالحيوان الجريح الذي أصبحت أيامه معدودة دون أن يلغي قدرته علي إسقاط ضحايا جدد‏.‏
وبإجراء مقارنة بسيطة بالأرقام بين شهري رمضان‏2003‏ و‏2002,‏ سنجد أن هذه اللغة أكثر تعبيرا وأدق دلالة علي أن الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة‏,‏ فقد أسفرت الاعتداءات الإرهابية في مناطق متفرقة من الوطن خلال هذا العام عن مقتل‏11‏ مواطنا وإصابة‏5‏ آخرين بجروح‏.‏ كما سقط‏8‏ جنود وأصيب‏6‏ بجروح خلال عمليات التمشيط التي كانت قوات الجيش تشنها ضد معاقل الجماعات المسلحة‏,‏ والتي أسفرت عن مقتل‏44‏ إرهابي واستسلام‏14‏ آخرين‏.‏ كما نجحت قوات الأمن في تفكيك عدة شبكات لدعم الجماعات المسلحة تضم‏31‏ عضوا بعد التحريات التي قامت بها لقطع الدعم علي الإرهابيين‏,‏ أما رمضان العام الماضي فقد شهد مقتل‏14‏ مواطنا‏,‏ وإصابة‏4‏ بجروح‏,‏ وكان أن ارتفع عدد القتلي بين جنود الجيش ورجال الشرطة والدرك‏-‏ الأمن المركزي‏-‏ والحرس البلدي إلي‏45‏ جنديا‏,‏ في حين أصيب‏32‏ آخرون بجروح متفاوتة الخطورة‏,‏ أما عدد الإرهابيين الذين نجحت قوات الأمن في القضاء عليهم فقد بلغ‏29‏ إرهابيا بينما استسلم إرهابيان وتم القبض علي‏11‏ آخرين‏,‏ وتفكيك شبكات لدعم الجماعات المسلحة تضم‏78‏ عضوا‏.‏
هذه الأرقام لا يمكن مقارنتها مع تلك المسجلة خلال رمضان‏1997,‏ وهو العام الذي شهد تصعيدا كبيرا في العمليات الإرهابية‏,‏ خاصة فيما يسمي بالمجازر الجماعية‏,‏ التي كانت خلالها الجماعات المسلحة تهجم علي القري المعزولة‏,‏ وتنفذ مذبحة يتجاوز ضحاياها أحيانا‏400‏ قتيل في ليلة واحدة‏.‏ فقد اغتالت الجماعات الإرهابية خلال رمضان‏1997‏ أكثر من‏508‏ مواطنين خلال شهر رمضان‏,‏ إضافة إلي مئات الجرحي وعشرات النساء المختطفات‏,‏ حسب الأرقام التي ذكرتها الصحف المحلية‏,‏ وهذا الرقم ليس بالضرورة صحيح‏,‏ لأن الجماعات المسلحة كانت تغتال وتخطف في جنح الليل‏,‏ خاصة في المناطق المعزولة‏,‏ وقد عثرت أجهزة الأمن في وقت لاحق علي عدد كبير من الآبار التي كان الإرهابيون يلقون فيها بجثث الضحايا إضافة إلي عشرات المقابر المقابر الجماعية‏.‏