
|
الضحية |
أيام عجاف وصمت مطبق علي الجميع وبلاد الرافدين, كل شيء بها مستباح, الأرض والوطن والإنسان, ومازلت أتذكر كتاب الضحية للمؤلف عبدالحسين مهدي عواد, والناشر مؤسسة الرافد- لندن والكتاب كان ومازال وثيقة تاريخية عن الجرائم التي ارتكبها الجيش الأمريكي بحق الجنود العراقيين بعد نهاية حرب الخليج الثانية, فقد استخدم الأمريكيون البلدوزرات لمداهمة الجنود المجردين من سلاحهم ودفنتهم أحياء, وقد اعترفت وزارة الخارجية البريطانية حول استخدامهم اليورانيوم المستنفد في الحرب وأمراض السرطان التي تفشت في العراق بعد الحرب. أما البروفسور النمساوي سيفورات كونز فقد كان كتابه معدن العار والذي ذكر فيه كيف تسببت قذائف اليورانيوم في وفاة أكثر من مليون طفل عراقي. واليوم عاد الجميع ليبدأ عرض مسرحية الضحية, أما مسرح العرض فهذه المرة متنقل في عدة أماكن, وليس هناك كاتب سيناريو واحد فقد اشترك الجميع في وضع فصول مسرحيته الضحية. وقال الشاعر بدر شاكر السياب: أكاد أسمع العراق يذخر الرعود وكل عام حين يعشب الثري نجوع ما مر عام والعراق ليس فيه جوع أو حلمة توردت علي فم الوليد مطر مطر مطر وأخيرا سلامي إلي بلدي الضحية ما حييت وعهدا سنبدأ المشوار ولو بعد حين من جديد.
مؤيد عبدالواحد السوداني باحث وكاتب عراقي مقيم في اليمن
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|