جلس ابن شقيقي يويو علي الأرض وطلب مني حدوتة قبل النوم! وبما أنني لست خبيرة في الحواديت وخيالي ليس خصبا ولا أعشق الرومانسية فقد قررت حكاية حدوتة من كتاب مزرعة الحيوانات الخاصة بي. قلت له: كان ياما كان أرض خصبة بها عقرب سام لا يظهر إلا كل يوم سبت يرتدي ثوب الفرسان, ليندس بين الغربان و..... قاطعني يويو متسائلا: هل كانت تلك حكاية أم أبيات شعر؟ وطلب مني الإيجاز لا الإطناب! فعدت أقول: كان ياما كان.. عقرب سام يندس بين الخرفان ويمص دم الإنسان ويترك بقاياه لأعوانه من سلالة مصاصي الدماء القذرة. تململ يويو وقرر الجلوس بجانبي علي الأريكة وأنصت.. فأكملت. اصطدم العقرب السام ذات يوم بخرتيت عفن يعيش علي الكابسولات وفضلات القاذورات فقامت بينهما معركة حارة متساوية القوي فأرضهما واحدة وحدودهما واحدة ومائدتهما واحدة عمودها الفقري النجاسة! تركني يويو, ويبدو أن وجبة العشاء كانت ثقيلة فذهب إلي الحمام وتقيأ, ثم عاد مصرا علي استكمال الحدوتة التي هي قبل النوم. وأكملت.. تعب الخرتيت العفن من معركته مع العقرب السام وتململ الأخير من المعركة التي طالت وأبعدته عن أحضان عقربته السامة فقررا الاتحاد والعيش مع بعضهما في سلام علي قفا بني الإنسان! أمسك يويو قفاه العريض في محاولة لحمايته من العقرب السام والخرتيت العفن وطلب مني استكمال الحدوتة وأكملت. وقف بني الإنسان حيران وقرفان فالعقرب شكلا وموضوعا جبان والخرتيت عفن له رائحة حمام. طالت حيرته وطالت وطالت وطالت و..... ونام يويو فقررت استكمال الحدوتة بعد الصحيان.