326‏السنة 123-العدد2003يونيو21‏21 ربيع الثانى 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

لم ينس هموم الوطن والاقتصاد في يوم تكريمه
علي نجم‏:‏ كنت أتمني أن تظل مصر نمرا علي النيل

على نجم بين كوكبة من قيادات العمل المصرفى فى حفل تكريمة

‏ كتب‏-‏ جابر القرموطي


قمت بعملي علي مدار نصف قرن بكل أمانة‏,‏ ونلت ثقة الله ونفسي ومن حولي‏.‏ ولا أنظر لعمليات التكريم بصيغة لابد أن تأتي‏,‏ فلكل وضعه‏,‏ وأنا راض بوضعي‏.‏
هكذا لخص علي نجم رئيس بنك الدلتا الدولي مايجيش في صدره بعد تكريمه في حفل أقامه اتحاد البنوك الأسبوع الماضي علي شرفه بعد حصوله علي لقب الشخصية المصرفية العربية لعام‏2002,‏ وعندما سألت الأهرام العربي إسماعيل حسن محافظ المركزي السابق عن علي نجم‏,‏ قال‏:‏ هو اسم وصفة‏,‏ فاسمه نجم وهو نجم في عالم المصارف عربيا‏,‏ ومصريا‏.‏
أصدقاء صاحب التكريم تجنبوا الحديث في الحفل عن الأوضاع القائمة والجدل الدائر في قانون البنوك الجديد ومشكلة المتعثرين‏,‏ وعودة مصطفي البليدي وامتناع بنك القاهرة عن تسوية حالته‏,‏ وفضلوا الحديث عن ذكريات عبرت أفق خيالهم‏,‏ لكن نجم كعادته لم يبخل علي الصحفيين بما ضن به البعض ودخل في فضفضة مصرفية معنا‏,‏ متنقلا بين القضايا المختلفة‏,‏ وبدأ بقوله‏:‏ أنا رشحت من قبل اتحاد البنوك وتم ترشيحي مع مصرفيين عرب آخرين من بينهم إبراهيم دبدوب رئيس المديرين العاملين في بنك الكويت الوطني‏,‏ وعلي الميدوس رئيس بنك الإسكان التونسي‏,‏ وعبدالله العزيز رئيس بنك المشرق البحريني‏,‏ وبالتالي معني اختياري ليس تقليلا من شأن الآخرين‏,‏ فهم زملاء مهنة‏.‏
وتطرق نجم إلي الأوضاع الداخلية‏,‏ مؤكدا أنه لم يسمع عن أي إجراءات جادة حاليا لإعادة الهاربين إلي البلاد‏,‏ وقال‏:‏ قد نشعر ببعض قرارات اتخذتها بنوك مع العميل من الناحية الإجرائية‏,‏ حيث تلجأ إلي المدعي العام الاشتراكي والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد العملاء الذين يتقاعسون عن التعامل مع البنك‏,‏ وللأسف لم يستجب أحد فنحن كبنك الدلتا طلبنا حضور المتعثرين لمعالجة قضاياهم ولم يستجب إلا القليل‏%3,‏ وذلك يعني أن هناك تعاملا غير إيجابي مع القضية المذكورة‏,‏ فنحن لم نلمس تطورا مع الهاربين باستثناء عودة رجل الأعمال مصطفي البليدي‏.‏
ورغم ذلك لا يلغي نجم مسئولية رئيس البنك ومسئولي الائتمان الذين تغاضوا عن سلبيات العميل المتعثر‏.‏ مؤكدا أن دور الدولة هو تهيئة المناخ الاقتصادي المناسب‏,‏ وكذلك الإجراءات القضائية والتشريعية التي تسهل تأسيس المشروعات وكذا استرداد الأموال في حالة تعثر المدين والاتجاه للقضاء‏.‏
وبدا في كلام نجم خطي جديدة أو فكرة مبتكرة‏,‏ فهو يري أن غالبية أرقام الديون المتعثرة لرجال الأعمال مبالغ فيها ويقابل أكثرها أصول وضمانات في السوق رغم هروب أصحابها‏,‏ فإذا كان هناك‏35‏ مليار جنيه أموالا متعثرة‏,‏ فهي قائمة في مشاريع داخل البلاد‏,‏ ومن هرب فهو أسهم في شركات عدة موجودة وتزاول عملها‏,‏ لكنها متعثرة‏,‏ ومفترض أن تركز البنوك علي المشروعات القائمة التي اقترضتها‏,‏ فالبنوك لم تقرض أشخاصا بل أقرضت مشروعات‏,‏ ويمكن تعيين إدارة جديدة لتلك المشروعات التي هرب أصحابها لتعويمها واسترداد الأموال‏,‏ وفي الوقت نفسه يستمر المشروع في الإنتاج في المقابل علينا ترك مطاردة من هربوا إلي الجهات القضائية لتتفرغ البنوك لإدارة المشروعات التي أقرضتها البنوك‏.‏
وبنظرة شاملة للأوضاع صرف علي نجم روشتة الوضع الحالي قائلا‏:‏ لست راضيا فهناك بعض التردي الواضح وكنت كما أعلنت مؤسسة يورومون العالمية عام‏1998‏ أن تستمر مصر نمرا علي النيل‏,‏ لكن الأوضاع الدولية عكست أثرها علي الاقتصاد مما أضر بالوضع عموما‏,‏ لكن الأمل أن تتخطي الأزمات القائمة قريبا‏.‏