326‏السنة 123-العدد2003يونيو21‏21 ربيع الثانى 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

مني الشاذلي تستفز المشاهدين‏:‏
أتسلل خلف الخطوط الحمراء

أجري الحديث‏-‏ محمد محمود


مني الشاذلي مذيعة مختلفة في طلتها علي الشاشة‏,‏ وفي القضايا التي تتصدي لمناقشتها‏,‏ وفي اختيارها لضيوفها‏,‏ ورغم جرأتها‏,‏ إلا أنها تراعي الخطوط الحمراء‏,‏ مني لا تجيد العمل إلا في البرامج السياسية‏,‏ ورغم جفاف مثل هذه البرامج‏,‏ إلا أنها تطوعها لتتناسب ووعي كل فئات المجتمع حتي تكتسب قاعدة جماهيرية أكبر‏,‏ حول برنامجيها القضية لم تحسم بعد‏,‏ ولا أري لا أسمع لا أتكلم‏,‏ تحدثت مني في هذا الحوار‏:‏
‏ هل حصلت علي فرصتك في الـ‏art‏ ؟
نعم حصلت علي فرصتي‏,‏ وأقدم حاليا برنامجين هما‏:‏ القضية لم تحسم بعد‏,‏ ولا أري لا أسمع لا أتكلم‏,‏ وهما من أفكاري‏,‏ وأعدهما بنفسي‏.‏ البرنامج الأول أناقش فيه أهم قضايا الرأي العام المتداولة في المحاكم والمثار حولها جدل‏,‏ وأعرض وجهات النظر المختلفة حولها‏,‏ وفي البرنامج الثاني أسعي لإزالة كلمة لا من حياتنا لنري ونسمع ونتكلم‏,‏ لأن كلمة لا مرفوضة في ظل التطور الذي تمر به الدول‏,‏ فأتحدث عن الأشياء غير المطروحة للحديث بشيء من الوضوح بحثا عن الحقائق الغائبة‏.‏
‏ ما الرسالة التي تريدين توصيلها من خلال البرنامجين؟
هناك هدفان أسعي لتحقيقهما‏:‏ الأول هدف إعلامي‏,‏ فلابد أن أقدم برنامجا غير ممل أو مستهلك حتي يراني الناس ويحرصوا علي متابعتي ومشاهدة ما أقدمه‏,‏ فلا يمكن أن أجلس في غرفة مظلمة وأطلب من الجماهير أن تتابعني‏,‏ ثانيا‏:‏ أحاول بكل الأشكال أن أستفز المشاهد للتفكير قبل أن يقتنع بوجهة نظر ما‏.‏
‏ ما أهم القضايا التي قمت بمناقشتها من خلال برنامج القضية لم تحسم بعد؟
هناك العديد من القضايا التي شغلت الرأي العام وطرحتها من خلال البرنامج‏,‏ منها قضية سعدالدين إبراهيم‏,‏ وموت سعاد حسني‏,‏ والممرضة عايدة‏,‏ وقضية وفاء مكي واتهامها بتعذيب الخادمتين‏,‏ حتي القضايا الفنية تعرضت لها‏,‏ ومنها قضية فيلم المهاجر‏,‏ وورثة عبدالحليم حافظ‏,‏ وقضية اتهام أحمد فؤاد نجم منذ‏30‏ سنة بإهانة ذات الرئيس الراحل أنور السادات بقصيدة شعرية‏.‏
‏ ما سر نجاح برنامج القضية لم تحسم بعد وتحقيق أعلي نسبة مشاهدة علي قناة الأوائل؟
اختيار القضية ليس سر النجاح‏,‏ لأننا نختار قضية مطروحة بالفعل في المحاكم‏,‏ لكن النجاح يأتي من طريقة طرحها بموضوعية وليس علي حساب الحقيقة‏,‏ فالأفكار موجودة علي قارعة الطريق‏,‏ لكن المهم أن نقدم برنامجا غير ممل وفي نفس الوقت مفيدا للناس‏,‏ فلا نضيع أوقاتهم بلا فائدة‏.‏
‏ ما مساحة الحرية المتاحة لك في اختيار موضوعات برامجك؟
الحرية المتاحة في‏art‏ هي الحرية المقبولة والمنطقية‏,‏ لكنني أعترف بأن هناك خطوطا حمراء وهي موجودة في كل الوسائل الإعلامية حتي في‏CNN,‏ ورغم أن برامجي تذاع علي الهواء‏,‏ إلا أن لدينا جهازا رقابيا عمله استشاري ومطلوب ومهم لأي قناة‏,‏ لأن هناك مناطق تسبب مشاكل عامة قد تغيب أبعادها عن مقدم البرنامج‏.‏
‏ هل سبق أن رفضت رقابة‏art‏ فكرة موضوع تقدمت به؟
بالفعل يحدث هذا وأتذكر مثلا قضية الصحفي ممدوح مهران وجريدة النبأ‏,‏ ونشر صور للراهب وهي قضية معروفة للجميع‏,‏ لكنني سارعت بتسجيل لقاءات مع البابا في كنيسة العباسية وسجلت صور مظاهرات الشباب المسيحيين ولقاءات معهم‏,‏ وناقشت ما نشرته النبأ‏,‏ وبعد كل هذا المجهود كان هناك تحفظ من الرقابة وحذفت أجزاء من هذه التسجيلات لتخفف حدة الرسالة المستهدفة‏.‏
‏ هل انتابك شعور بالضيق من هذا التصرف؟
أعترف بأنني في بداية الأمر شعرت بالضيق بعد أن أعدت التفكير في الأمر‏,‏ وجدت أن تصرف الرقابة صحيح بنسبة‏100%‏ وأظهرت الأيام بعد ذلك رجاحة هذا القرار‏,‏ وفي النهاية الخطوط الحمراء مطاطة وليست قواعد خرسانية‏,‏ فذكاء مقدم البرنامج يكمن في محاولته مط هذه الخطوط لمصلحة موضوعه‏,‏ لكن بالشكل المقبول‏.‏
هل تحرصين علي معرفة رد فعل المشاهدين عن برامجك؟
دائما أشعر برد فعل الناس من الخطابات والفاكسات والبريد الإلكتروني واتصالاتهم التليفونية ومهم أن تشعر بأن المشاهدين يتابعونك‏.‏
‏ ألا ترين أن نسبة مشاهدة قنوات الأوائل في انخفاض مستمر؟
أعترض علي هذا السؤال‏,‏ لأن الأيام تؤكد أن هناك ارتفاعا مستمرا في عدد المشتركين في الأوائل‏,‏ كما أن لدينا قناة الأوائل المفتوحة متاحة للجميع مجانا‏,‏ وهناك جماهيرية لقنوات الأوائل في جميع القارات‏,‏ ففي الشرق الأوسط تحقق أعلي نسبة مشاهدة‏,‏ لكن ظهور العديد من القنوات الخاصة الفضائية أعطي انطباعا بتراجع المشاهدة لقنوات الأوائل‏,‏ وهذا الانطباع غير صحيح‏.‏
‏ هل النجومية مازالت حلم المذيعة رغم كثرة القنوات الفضائية؟
لا أري أنني نجمة أو أن مهنتي كمذيعة تصنع نجمة‏,‏ فعمل المذيعة في رأيي لا علاقة له بالنجومية التي يمكن أن تنطبق علي نجوم التمثيل وعمل المذيعة له علاقة بالاتصال‏,‏ فهي أداة لتوصيل المعلومة‏,‏ وهناك مذيعة مؤثرة وأخري غير مؤثرة‏,‏ وأنا ضد مفهوم المذيعة النجمة‏,‏ فهناك مذيعون لهم ثقل بأعمالهم وليس بنجوميتهم‏.‏
‏ ما حقيقة المشاكل التي يتعرض لها المذيعون المصريون بعد تولي الإعلامي اللبناني محمد ياسين رئاسة قنوات‏art‏ ؟
أنا شخصيا لم أتعرض لأي نوع من الاضطهاد النفسي بعد أن تولي محمد ياسين المسئولية‏,‏ لكنني أعترف بوجود مشاكل يواجهها البعض‏,‏ فلا توجد أي مؤسسة أيا كان نشاطها لا يوجد بها مشاكل‏,‏ وأساس هذه المشاكل ليست الجنسية أو التفرقة العنصرية‏,‏ إنما الأساس فيها أنها مهنية‏,‏ والقانون لا يسمح بأي نوع من الاضطهاد العنصري‏,‏ وأعتقد أن الشيخ صالح كامل عندما فكر في إنشاء‏art‏ لم يكن يخفي عليه أن العمل سيضم جنسيات مختلفة‏,‏ فإن كان هناك تفرقة عنصرية كان من الأحري به ألا يقوم بإنشاء مركز لقنوات‏art‏ في القاهرة والاكتفاء بمركزي بيروت وعمان‏,‏ فكليهما يحقق نجاحا‏.‏
‏ لماذا لم تفكري في استثمار نجاحك الإعلامي لتقديم برنامج منوعات خاصة أنها تحقق أعلي نسبة مشاهدة؟
برامج المنوعات خفيفة علي قلب المشاهد وبها عناصر جذب وإثارة‏,‏ لكنني لا أجد نفسي سوي في البرامج السياسية‏,‏ فأنا أقدم القضايا العامة بروح المنوعات وجماهيري هم أنفسهم جماهير المنوعات‏.‏ برامجي ليست موجهة للساسة فقط‏.‏
‏ بما تفسرين التزامك الدائم في ملابسك علي عكس ما هو شائع بين مذيعات‏art‏ ؟
الإطار الأخلاقي يتحكم في اختيار ملابسي‏.‏