326‏السنة 123-العدد2003يونيو21‏21 ربيع الثانى 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

‏..‏ والانسحاب الإسرائيلي يبدأ من غزة وبيت لحم

‏ كتب ـ هاني بدر الدين


بعد اكتمال استعدادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية لتولي زمام الأمور في حالة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية التي أعادت إسرائيل احتلالها بعد اندلاع انتفاضة الأقصي‏,‏ تستعد الأجهزة الأمنية حاليا لتولي مقاليد الوضع في قطاع غزة ومدينة بيت لحم‏,‏ حيث من الأرجح أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي منهما خلال الفترة القادمة‏.‏
ويأتي ذلك بعد زيارة وفد مصري ضم قادة بجهاز المخابرات العامة المصرية‏,‏ والذي استمع لأفكار الفصائل كما وجه رسالة واضحة لهم مفادها عدم الظهور كمن يعرقل خريطة الطريق‏,‏ لتفويت الفرصة علي شارون الذي يريد إظهار الفصائل الفلسطينية بهذه الصورة حتي يتنصل من تنفيذ الالتزامات المفروضة عليه طبقا لها‏.‏
مصادر فلسطينية أوضحت ل‏'‏الأهرام العربي‏'‏ أنه من المبكر الآن الحديث عن تحديد فترة زمنية محددة للهدنة سنة‏-‏ستة أشهر‏-‏ عدة أسابيع حيث تأتي هذه النقطة بعد الاتفاق أولا علي مبدأ الهدنة‏,‏ وتحديد الالتزامات المتوجبة علي الطرفين في إطار تلك الهدنة التي تستوجب وقف سياسة الاغتيالات وهدم المنازل من جانب ووقف فلسطيني لإطلاق النار‏.‏
وأكد المصدر الفلسطيني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن الإسرائيليين أعربوا عن استعدادهم للانسحاب من غزة ومدينة بيت لحم في الضفة الغربية وذلك كخطوة أولي نحو تنفيذ المطلب الفلسطيني بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي التي أعادت إسرائيل احتلالها في أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصي في‏28‏ سبتمبر عام‏2000‏ مشيرا إلي أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية مستعدة الآن لتولي زمام الأمور في غزة وبيت لحم‏.‏
وأكد مصدر فلسطيني أمني أن السلطة الفلسطينية أوضحت للفصائل وعلي رأسها حماس والجهاد أنها لا تعتزم الوقوع في فخ المواجهة‏,‏ كما قدمت لهما العديد من التطمينات من أجل الموافقة علي الهدنة التي يستمر العمل حاليا من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليها بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي‏.‏
ومن جانبه أوضح صخر بسيسو العضو القيادي بحركة فتح وعضو وفدها في الحوار مع الوفد المصري أن‏'‏ الوفد الأمني المصري حرص خلال لقائه بالفصائل الفلسطينية المختلفة علي استطلاع آرائهم والتأكيد علي التهدئة ولكن لم يكن هناك مشروع مصري محدد تم طرحه علي الفصائل الفلسطينية والتي من المقرر أن تنهي مشاوراتها الداخلية خلال فترة قصيرة لتقديم رد علي الأفكار التي طرحها الوفد المصري‏'.‏