عودة السفير المصري إلي إسرائيل مشروطة بتنفيذ خريطة الطريق
أحمد ماهر
كتب ـ أشرف العشري
عن طبيعة الجهود الدبلوماسية المصرية الجارية بكثافة في تلك الآونة, وعلي عدة أصعدة سواء لاحتواء الموقف في الأراضي المحتلة, وشكل العمل الدبلوماسي بين مصر وإسرائيل في تلك المرحلة, فضلا عن مستقبل العلاقات مع إيران, كلها محاور كشف من خلالها وزير الخارجية المصري أحمد ماهر لـالأهرام العربي عن أهداف العمل الدبلوماسي المصري المكثف في هذا الحوار: هل توصلت الجهود المصرية عبر الكواليس من خلال اتصالات مع حماس, فضلا عن عمل الوفد المصري في الأراضي المحتلة إلي اتفاقات معينة لإنجاح جهود الهدنة المصرية؟ مصر تعمل في النور ولا تجري أي اتصالات عبر الكواليس بل علي العكس كل الاتصالات المصرية معلنة وواضحة للجميع وبالفعل لنا اتصالات مع كل الأطراف وهناك جهود تبذل علي أكثر من صعيد وعندما نتوصل لاتفاقات محددة مع حماس أو مع الإسرائيليين سنعلن كل ذلك للجميع والمهم أن تلتزم كل الأطراف بوقف أعمال العنف باتفاق خريطة الطريق باعتبارها فرصة أخيرة لإنقاذ السلام. يقال إن عمليات العنف والاغتيالات التي يقودها شارون هدفها تمزيق خريطة الطريق هل تعتقدون أنه مازالت هناك فرصة للسلام؟ خريطة الطريق لم تخرق وتنتهي كما يروج البعض بل مازالت هناك فرصة ممكنة لتنفيذها بشرط أن يتوقف العنف من قبل الجميع خاصة العنف الإسرائيلي وأن تنشط جهود إنقاذ السلام وتتحرك أطراف اللجنة الرباعية الدولية من جديد للحفاظ علي مشروعهم الذين قدموه لإنقاذ السلام في الشرق الأوسط. ما تعليقكم علي ما تردد أخيرا عن التزام مصري بعودة قريبة للسفير المصري إلي إسرائيل في الأيام القادمة؟ في كل الأحوال ليست هناك أي تعهدات أو التزامات مصرية محددة في هذا الشأن وأن أي قرار مصري في هذا الشأن لم يتخذ ولن تكون أي عودة للسفير المصري إلا بعد تحريك عملية السلام والبدء فعليا في تنفيذ خريطة الطريق واتخاذ إسرائيل سلسلة من الخطوات العملية لعودة بناء الثقة علي أرض الواقع والتخلي عن سياسة البطش والتنكيل والكرة الآن في الملعب الإسرائيلي ولن تكون هناك عودة للسفير المصري إلا بعد تنفيذ إسرائيل لجميع الالتزامات التي حددها الرئيس بوش وأطراف اللجنة الرباعية وبعدها سيكون هناك حديث آخر حول مسألة عودة السفير المصري الجديد. في ضوء زيارتكم الأخيرة إلي طهران ما تقييمكم لجهود عودة العلاقات المصرية ـ الإيرانية في تلك المرحلة؟ حققنا نتائج إيجابية حتي الآن وجري تفاهم معقول, ونحن ماضون في تذليل بقية القضايا الخلافية, وهناك فرصة لعودة قريبة للعلاقات والتي تتوقف علي ضرورة التزام طهران والأسس التي حددتها مصر ولذا فإنني لا أحدد موعدا بعينه لعودة هذه العلاقات. وهناك قضايا مازالت قيد البحث من الجانبين منها عدة نقاط ضرورية تري مصر بضرورة توافرها في الفترة القادمة من قبل الجانب الإيراني حتي نستطيع تجاوز كل العقبات خاصة أن الدولتين تقومان بدور مهم في المنطقة ومن الطبيعي أن تكون بيننا علاقات طبيعية.