
|
بسبب الأبواب المغلقة.. مكثت 6 أشهر بدون ضحك أحمد عزمي: أفلام الكوميديا الحالية سطحية ! |
 | |
أجري الحديث ـ أحمد السماحي تصوير ـ رندا شعث الموهبة هي التي فرضت نفسها علي مجري حياة الفنان أحمد عزمي, ودفعت به إلي الدخول في المجال الفني من خلال قنواته الشرعية حيث عمل وهو طفل في برامج الأطفال في الإذاعة, وفي بعض المسلسلات التليفزيونية, وعندما كبر التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية, وبدأ مشواره الفني بخطي ثابتة وواثقة إلي أن استطاع أن يضع اسمه في مكانه الصحيح داخل قنوات الإبداع, أدرك أن أغلي ما يملكه هو موهبته, وأن أعظم ما يبحث عنه هو أحلامه, وأن أهم لحظة ينتظرها هي نجاحه, فدقق في اختياراته الفنية, عن قلة أعماله الفنية وسر ابتعاده عن الأفلام الكوميدية واتجاهه إلي التليفزيون.. كان الحوار التالي. لماذا ابتعدت عن السينما بعد مشاركتك في بطولة فيلم خريف آدم منذ 3 سنوات؟ لم ابتعد ولكنني في انتظار أي عمل جيد يضيف إلي مجموعة الأفلام القليلة التي قدمتها وتعاونت من خلالها مع أساتذة كبار في عالم الإخراج, ومنذ فترة وعدني المخرج دواد عبد السيد أن أكون ضمن فريق عمل فيلمه الجديد الذي سيبدأ تصويره قريبا. من أفلامك المهمة والذي حصلت من خلاله علي جائزة الدور الثاني في مهرجان الأفلام الروائية فيلم الأبواب المغلقة ما ظروف اشتراكك في هذا الفيلم؟ أثناء دراستي في معهد الفنون المسرحية قرأت إعلانا في المعهد عن احتياج شركة مصر العالمية لوجوه جديدة للمشاركة في أحد أفلامها علي شرط أن يكون عمر المتقدم من 17 إلي 20 عاما, فتقدمت للاختبار وعندما شاهدني مخرج الفيلم عاطف حتاتة رشحني للدور علي الفور لأنه كان يعرف إمكاناتي الفنية جيدا لاسيما إنني اشتركت معه وعمري 15عاما في بطولة فيلمه الروائي القصير عروسة النيل والذي حصل من خلاله علي 18 جائزة عالمية. كيف استطعت أن تحول شخصية محمد في الأبواب المغلقة من مجرد كلمات علي الورق إلي شخصية تنبض بالحياة مع قلة خبرتك في هذا المجال؟ الفضل في إتقاني الشخصية يعود إلي المخرج عاطف حتاتة, فأثناء استعدادي لأداء دوري في هذا الفيلم شاهدت من خلال مكتبته, أكثر من 100 فيلم من روائع السينما العالمية تمثل بدايات داستن هوفمان وجاك نيكلسون وآل باتشينو وروبرت دي نيرو, وهذه الأفلام ساعدتني علي تجسيدي للشخصية والتوحد معها حتي أنني بعد انتهاء التصوير ظللت لمدة 6 أشهر أشعر بكسرة واختناق ومش عارف أضحك وذهبت إلي الدكتور محمد عبد الهادي المسئول عن إعداد الممثل ليخرجني من حالة الاكتئاب التي سببتها لي هذه الشخصية. بعد بطولتك لفيلم الأبواب المغلقة فوجئنا بتقديمك لدور صغير في فيلم ثقافي لماذا قبلت هذا الدور؟ لأن السيناريو كان رائعا ويحمل رسالة ومضمونا جيدا, وأحببت أن أكون ضمن فريق عمل هذا الفيلم الجميل. يلاحظ من خلال اختياراتك السينمائية أنك تقدم نوعية من الأفلام التي يمكن أن نطلق عليها أفلام مهرجانات هل هذا مقصود من جانبك أم مجرد مصادفة؟ في البداية وأثناء تجسيدي لبطولة الأبواب المغلقة كان الأمر مصادفة وحظا, لكن بعد النجاح الفني والنقدي الكبير الذي حققه الفيلم قررت أن تكون كل اختياراتي علي نفس المستوي لهذا سعدت جدا عندما عرض علي فيلم خريف آدم لأنني شعرت بأنه سيكون استمرارية للخط الذي بدأته في الأبواب والمدينة وعلامات إبريل. هل استفدت من هوجة سينما الشباب المنتشرة حاليا؟ لا ولا يوجد لي مكان فيها فمعظم الأفلام التي تقدم حاليا سطحية جدا ولا تستطيع أن تمسك فيها شخصية وتتعامل مع مفرداتها فنيا, فكل السيناريوهات قائمة علي الأفيهات والاستخفاف بعقول الناس, وهذا ما أرفضه لأننا يمكن أن نجلس معا في قعدة ونقول أفيهات كثيرة ونضحك, لكن في عملنا يجب أن نقدم شيئا محترما, وأعتقد أن ما يحدث في السينما الآن مرحلة انتقالية صحيح طولت شوية لكنها ستعود كما كانت وتقدم كل النوعيات. ما رأيك في الأفلام الكوميدية التي تعرض في الفترة الأخيرة؟ ما يعرض حاليا لا يمت للكوميديا بصلة والأصح أن نقول إن الأفلام التي تعرض أخيرا أفلام تضحك, ويوجد فرق كبير بين فيلم كوميدي وفيلم يضحك, فالأول يمكن أن تشاهده أكثر من مرة وتستمتع بمشاهدته في كل مرة لأنه يعتمد علي المواقف الكوميدية الطريفة غير المفتعلة, لكن الأخير صعب أن تشاهده مرتين لأنه قائم علي النكتة اللفطية التي تضحكك مرة واحدة فقط, وما يضايقني أيضا تحويل الذوق العام كله إلي منطقة واحدة وهي الضحك لا يوجد شعب في العالم عدد سكانه 70 مليون نسمة لا يفعل شيئا غير الضحك, صحيح أن الأفلام الكوميدية علي مستوي العالم هي الأنجح لكن يجب أن يري الجمهور نوعيات أخري بجانب الفيلم الكوميدي. لكن يجوز الجمهور كان سببا في تقلص نوعية الأفلام الموجودة في السوق بإقباله الشديد علي الفيلم الكوميدي؟ الجمهور بريء من كل الاتهامات التي توجه إليه بدليل مساندته وإقباله علي فيلم جميل مثل سهر الليالي الجمهور يريد أن يري شيئا جميلا يحترم عقله وفكره سواء كان كوميديا أو تراجيديا.
|
 | | أحمد عزمى مع سعاد نصر فى مشهد من فيلم خريف أدم |
هل عرض عليك فيلم من أفلام الهوجة الجديدة ورفضته؟ بعد مشاركتي في بطولة فيلم ثقافي عرض علي دور في فيلم شباب علي الهوا إخراج عادل عوض, وعندما قرأت السيناريو شعرت بأنه لن يضيف شيئا إلي رصيدي الفني فرفضته رغم أنه كان بطولة مشتركة مع أحمد رزق ونيللي كريم وأحمد الفيشاوي, والحمد لله أنني رفضته حيث عرض ولم يلق أي نجاح ولم يشعر به أحد, حتي أن صديقي الفنان أحمد الفيشاوي نادم علي اشتراكه في هذا الفيلم ويحاول أن ينساه. ما شعورك عندما تجد غيرك من الشباب الأقل منك موهبة ودراسة يحصلون علي فرص وبطولات سينمائية؟ أشعر بالإحباط وأتعب نفسيا, والشيء الوحيد الذي يخرجني من حالة الإحباط هذه حصول زميل لي مثل عمرو واكد أو غيره من الموهوبين علي فرص حقيقية في أفلام هادفة. هل اتجاهك إلي التليفزيون في الفترة الأخيرة من أجل تحقيق الشهرة التي لم تحققها حتي الآن في السينما؟ للشهرة, ولأن التليفزيون أصبح نافذة مهمة جدا لابد أن يطل منها الفنان السينمائي كل فترة حتي يحقق تواصلا بينه وبين الجمهور. أيهما أحب إليك العمل السينمائي أم التليفزيوني؟ السينمائي وأتمني أن أمثل أكبر عدد ممكن من الأفلام. كيف تخطط لنفسك ولمستقبلك الفني؟ أخطط لنفسي من خلال محافظتي علي مستواي الفني, وتدقيقي في الاختيارات التي تعرض علي, وحرصي علي عدم تقديم أعمال تسيء إلي أعمالي السابقة. ما الصعوبات التي تصادفك في عملك الفني؟ صعوبات نفسية أكثر منها صعوبات مادية, وتتمثل هذه الصعوبات في عدم حصولي علي فرصة فنية تبرز إمكاناتي الفنية حتي الآن, بالإضافة إلي أن جلوسي في المنزل لفترات طويلة بدون عمل يحبطني. هل كنت تتمني أن تعيش في زمن أفلام الأبيض والأسود؟ لا أنا ابن هذا الزمن وحابب زمني لكن لي تحفظات عليه, وفي إحدي المرات قلت لصديق لي أنا عندي إحباط من الذي يحدث حاليا سواء في مجال الفن أو السياسة, فقال لي ما تشعر به طبيعي جدا لأن الإنسان الذي لا يحبط إنسان متبلد الشعور. ما أهم الأفلام المصرية التي شكلت وجدانك؟ أفلام المخرج الراحل عاطف الطيب مع أحمد زكي لاسيما البريء ـ الهروب ـ ضد الحكومة. من مثلك الأعلي في التمثيل؟ من الممثلين العالميين آل باتشينو وروبرت دي نيرو, ومن المصريين محمود المليجي وأحمد زكي. ما الدور الذي تتمني أن تجسده في الفترة القادمة؟ شاب من أطفال الشوارع. من المخرج الذي تتمني العمل معه؟ دواد عبد السيد. ما مشاريعك الفنية القادمة؟ أستعد لبطولة أول مسلسل تليفزيوني للمخرج محمد كامل القليوبي بعنوان بعد الطوفان ويشاركني البطولة هشام عبد الحميد ـ سوسن بدر ـ جيهان فاضل ـ لكنني لن أجسد دوري إلا بعد أن يجد لي القليوبي حلا لمشكلتي مع التليفزيون, حيث يصر المسئولون فيه علي معاملتي كوجه جديد بالنسبة للأجر. ماذا يمثل لك بكره؟
الأمل والتفاؤل شهادات الفنانين عن أحمد عزمي المخرج السينمائي محمد كامل القليوبي: ممثل ممتاز يمتاز بقوة الحضور والتلقائية, وأداؤه طبيعي جدا, ويعتمد علي الأداء الكلاسيكي لكن بشكل معاصر, ولديه قدرة هائلة علي التنقل من حالة إلي أخري بمهارة وإتقان, ولقد سعدت بالتعاون معه في فيلم خريف آدم, وأصررت علي أن يكون معي في أول مسلسل أقوم بإخراجه للتليفزيون. المخرج المسرحي ناصر عبد المنعم: ممثل حساس جدا يعتمد علي فكرة استبطان الإحساس ـ العالم الداخلي للشخصية ـ وغني في هذا الجانب, ولديه وجه مريح جدا,وعينان نافذتان, وهذا يؤهله ليصبح نجما سينمائيا له شأن, هذا بالإضافة إلي أنه مجتهد جدا ويحرص علي دراسة أدق تفاصيل الشخصية وأبعادها النفسية والفيزيقية, ويتميز بالصدق, وإحساسه أعلي من حرفته, وهذا مهم بالنسبة للممثل لأن الحرفة من السهل اكتسابها بالتراكم وبتكرار التجربة. عاطف حتاتة: ممثل صادق جدا يشعر بكل جملة حوار يقولها وهذا يؤهله ليصبح نجما من نجوم السنوات القادمة. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|