335
السنة 123-العدد
2003
اغسطس
23
25 جماد ثان1424هـ
السبت
الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات
توهم العالم بأنها المنتج الأول
إسرائيل تواصل سرقة الأعمال السينمائية العربية
صاحب صاحبه
تقرير - معتز أحمد
مازال مسلسل سرقة إسرائيل للأعمال الفنية المصرية مستمرا بلا هوادة وطرحت هذه القضية بقوة عقب عرض إسرائيل لعدد من الأفلام المصرية تمثل أحدث إنتاجات السينما المصرية خلال الفترة الأخيرة مثل فيلم شورت وفانلة وكاب بطولة الفنان شريف منير والفنانين أحمد السقا وصاحب صاحبه بطولة الفنان محمد هنيدي وأشرف عبدالباقي وأصحاب ولا بيزنس بطولة الفنان مصطفي قمر. وهو في إيه, وغيرها من الأعمال.لقد أثار عرض إسرائيل لعدد من الأفلام المصرية الحديثة أخيرا ردود فعل واسعة النطاق وتساءل الكثيرون عن كيفية تهريب أصول هذه الأفلام لكي تعرض في إسرائيل هكذا بلا قيود أو رقيب بدون مراعاة لموقف وتاريخ النجوم الكبيرة التي شاركت في هذه الأفلام أو حتي أي تقدير لها خاصة في ظل حالة الغضب الكبيرة التي يشعر بها هؤلاء الفنانون والعرب ضد إسرائيل وممارساتها العدوانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تثير تعاطف كل العرب وتأييدهم للفلسطينيين ودعمهم لهم بقوة في صراعهم مع إسرائيل.
والمستفز أن إسرائيل لا تكتفي بعرض هذه الأفلام ولكنها أيضا تقوم بعرض العديد من الأغاني والمسلسلات المصرية وعلي سبيل المثال يعرض حاليا في إسرائيل مسلسل أحلام فستق بطولة الفنانة رغدة وعدد آخر كبير من الممثلين الآخرين.
والواقع أن هذه العروض الخاصة بالأفلام والتي تعتبر بمثابة قرصنة صريحة للأعمال المصرية بصورة خاصة والعربية بصورة عامة تعتبر هي البرامج المميزة للفضائية الإسرائيلية بل ولجميع القنوات والإذاعات الإسرائيلية المختلفة الأخري خاصة لو وضع في الحسبان الأغاني والبرامج الترفيهية الأخري التي يتم عرضها في إسرائيل مثل أغاني عمرو دياب ومحمد فؤاد - الذي كشف استطلاع للرأي أجري وسط الشباب الإسرائيلي في يناير 2002 أنه النجم العربي الأول المحبوب لهم - وهشام عباس وأنغام . بل وحتي الجيل القديم مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش الذي يعشقة العرب والدروز في إسرائيل.
صحيفة معاريف الإسرائيلية أشارت في تقرير لها الي مدي أهمية هذة الأعمال خاصة المصرية التي يقوم التليفزيون والإذاعة الإسرائيلية بعرضها بعد شراء أصولها من عدد من الدول مثل لبنان عن طريق وسطاء وقبرص التي تمتلك بدورها الكثير من أصول هذه الأفلام تعتبر بمثابة الأعمال البارزة الذي تعتمد عليها هذه الوسائل المرئية في إسعاد جمهور مشاهديها ليس فقط في إسرائيل بل في جميع دول العالم. حتي إن الصحيفة زعمت أن العديد من المشاهدين سواء اليهود أم الأجانب في مختلف أنحاء العالم الذين يحرصون علي مشاهدة الأعمال العربية التي تتم ترجمتها إلي اللغة العبرية.
والغريب أن عددا كبيرا من الأوروبيين والأمريكيين يزعمون أن الأعمال العربية التي تعرضها القنوات الإسرائيلية المختلفة هي من إنتاج وتمويل إسرائيلي وليس للعرب أي دخل في التكاليف الخاصة بإنتاجها !!
بل إن عددا من الأمريكيين أكدوا أن إسرائيل تقوم بإنتاج عدد كبير من الأفلام العربية سنويا بالتعاون مع الفنانين العرب والمصريين وذلك لحرصها علي نشر الفنون والعلوم والثقافات المختلفة بشتي اللغات وأن هذا هو الدور الذي تحرص عليه منذ إقامتها عام 1948 حتي الآن.
أصحاب ولا بيزنس
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل زعم الأمريكيون أن الممثلين الذين يقومون ببطولة هذه الأعمال هم من اليهود في الأساس.
وعلي الرغم من نجاح إسرائيل في سرقة العديد من الأعمال الفنية العربية وعرضها إلا أنها لم تنجح حتي الآن في شراء العديد من أصول الأفلام الخاصة بالممثلين وكبار المخرجين المصريين وعلي رأسهم المخرج الفنان يوسف شاهين الذي لم تنجح إسرائيل حتي الآن في شراء أصول الأفلام التي قام بإخراجها علي الرغم من الإغراءات والمحاولات الكبيرة والمضنية التي قام بها عدد كبير من الشركات العالمية التي تتعامل مع إسرائيل أو الشركات الإسرائيلية الفنية نفسها وهو ما حرص عليه الفنان يوسف شاهين بنفسه والذي رفض بصورة قاطعة في أكثر من مناسبة مجرد الحديث عن إمكانية عرض أفلامه في إسرائيل وهو ما تضعه الشركة الفرنسية التي تقوم بعرض وتسويق أعمال شاهين في الحسبان.
ولقد عبر عدد كبير من المعلقين الفنيين الإسرائيليين عن غضبهم وخيبة أملهم من عدم تمكنهم من مشاهدة أفلام شاهين في إسرائيل زاعمين أن هذا يعتبر بمثابة خيبة أمل كبيرة لهم ودليل علي فشل القائمين علي صناعة السينما الذين فشلوا في استقطاب وعرض أعمال شاهين في إسرائيل مثل بقية الأعمال العربية الأخري.
والمعروف أن عددا من أعمال شاهين يدرس في العديد من المعاهد والمؤسسات الفنية والسينمائية المختلفة خاصة الأعمال التي ناقش فيها مسألة الثورة بل حتي الأزمات المختلفة التي تعرض لها الشعب المصري في الفترة من حرب 1967 حتي حرب أكتوبر المجيدة وتناوله بعناية عرض هذه الفترة في حياة مصر
كما يشير العديد من المحللين الإسرائيليين إلي أن أعمال شاهين التي شاهدوها سواء في أوروبا أم في الولايات المتحدة الأمريكية تدل علي مدي حنكته وتميزه الفني سواء كمخرج أم ممثل عالمي يكن له أغلب المتابعين لصناعة السينما والمهتمين بها في العالم كل تقدير وحب !! والملاحظ أن وجهة النظر الإسرائيلية في هذه المسالة مستفزة للغاية حيث تؤكد صحيفة يديعوت أحرونوت في تقرير لها أن مسالة عرض الأعمال الفنية العربية بها هو أمر عادي ويقوم به العديد من دول العالم وهو تقليد متعارف عليه ومتبع في مختلف دول العالم ولا يوجد أي ضرر من عرض هذه الأفلام بل إن ذلك يعتبر بمثابة دعاية متميزة لهذه الأعمال في إسرائيل.
وتدعو هذة القضية إلي التساؤل إلي متي ستستمر إسرائيل في سرقة الأفلام والأعمال الفنية المصرية في الأساس والعربية. سؤال سيظل مطروحا في ظل استمرار القرصنة الإسرائيلية علي هذه الفنون والأعمال المختلفة *