335
السنة 123-العدد
2003
اغسطس
23
25 جماد ثان1424هـ
السبت
الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات
إحنا الخنافس.. يا بيه
دينا ريان
عدت من الساحل حيث أمضيت أياما من البلاهة اللذيذة تسكعت بين المقاهي والبلاجات الخاصة جدا.. لا أقرأ.. لا أفكر لا أتكلم.. لكن أمارس رياضة الانبهار والمشاهدة مثل الفلاح الهندي.. تارة وتنابلة السلطان كثيرا وأحيانا مثل الأراجوز التائب عن إضحاك الآخرين والاكتفاء بالضحك عليهم.
لا أنكر أنني تمتعت كثيرا حينما عطلت ذهني وفكري وإحساسي.. فلم أعد أقرأ إلا إعلانات مسابقات الفنانين في الخلع والقلع والتنطيط وخاصمت الورقة والقلم وخاصة قراءة الجرائد والمجلات حتي ولو كانت صفراء أو حمراء واكتفيت بمشاهدة القنوات الفضائية وأعجبني هذا التحقيق الصحفي الفشاري اللون والطعم والرائحة الذي قدمه الزميل سمير صبري علي القناة الثانية وظللت مع سمير حتي باب الدار فوجدت أن تحقيقه عن سر موت سعاد حسني مثل حفلة الفشار الأمريكية ممتعة لكنها لا تشبع وعرفت السبب عندما قرأت أسماء من شاركوه في إعداد هذا التحقيق الفشنك وهي مدرسة أخبار الحوادث في إعادة سرد الأحداث وكأنها اكتشاف جديد وتصل في النهاية إلي أنك تمسك الهواء بين يديك أو تبعه في زجاجة وتشتري به تمثال شكوكو وآهو رزق الهبل علي القراء.. وتمنيت لو لم تقترب العدسات من وجه سمارة المنفوخ وماكياجه الواضح وتقترب من الحقيقة دون تمثيل.
انتهيت من بلاهة مشاهدة التليفزيون وقنواته الفضائية ومشاهدة عبث الساحل المغتصب وعدت لأواجه الزميل أشرف محمود الذي قال لي باشمئزاز معلقا علي مقالتي الأخيرة متسائلا: مالك أنتي ومال الكتابة في السياسة ليتك تكتفي بالكتابة في الحب في الموضة في الفن في النميمة في أي حاجة في الـ....... و لم أقتنع بكلامه إلا عندما فتحت الأهرام وعرفت أن زميلنا الكاتب السياسي اختفي فقررت رفع راية.. إحنا الخنافس يا بيه والعودة إلي الساحل!
للرد على المقال أضغط هنا