
|
د. عبد الرحمن الزامل رئيس مركز الصادرات السعودية: رسوم الإغراق المصرية علي سابك تضر بالعلاقة بين البلدين |
أجري الحوار في جدة ـ أمين رزق أثار قرار وزارة التجارة الخارجية المصرية بتحويل رسوم الإغراق المؤقتة المفروضة علي صادرات سابك السعودية من لدائن البولي إيثلين وألياف البوليستر إلي نهائية لمدة 5 أعوام وبنسب 35% و52% علي التوالي ردود فعل غاضبة في أوساط المصدرين السعوديين الذين بدأوا ضغوطا واسعة علي وزير المالية لمعاملة المنتجات المصرية بالمثل وهو ما كان قد هدد به سابقا. الأهرام العربي التقي الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مركز الصادرات السعودية الذي استغرب القرار المصري ووصفه بالمتعمد وينم عن جوانب قصور عديدة في الرؤية المصرية لاسيما أن السوقين السعودي والمصري هما الأكبر عربيا وكان من المؤمل أن يزداد التعاون بينهما لا أن توضع عراقيل بهذا الشكل في سبيل نموهما.ورأي أن القرار تم اتخاذه لمصلحة مصنع أو اثنين مستغربا في الوقت ذاته استهداف سابك بالذات التي لم يثبت ضدها أي قضية إغراق في أوروبا وأمريكا. وفيما يلي نص الحوار.* * هل تعتقدون أن الإجراء المصري بفرض رسوم إغراق نهائية لمدة 5 سنوات علي سابك كان معتمدا كما يردد البعض خاصة أنه كان من المنتظر إلغاء الرسوم المؤقتة؟ أعتقد أن هذا الإجراء لم يكن متعمدا فحسب بل ينم أيضا عن قصر نظر من الجهات التي اتخذته تحت ضغوط من جانب مصنع أو اثنين بما يهدد أكبر شريكين تجاريين في الوطن العربي. والطبيعي إذا أرادت دولة أن تحمي منتجها هو أن ترفع الجمارك علي المصدرين لسوقها وهذا الأمر مقبول. وما يجعل المصدرين السعوديين يتشككون في النيات المصرية هو أن سابك لم يثبت ضدها أي قضية إغراق سواء في السوق الأمريكي أم الأوروبي مادامت ملتزمة بالأسعار العالمية المتداولة في الأسواق. لكن ألا تعتقد أن هذا الإجراء حق طبيعي لمصر؟ نعم هو حق طبيعي ولكن أؤكد من جديد أنه لا يمكن إثبات الإغراق علي سابك التي تقدمت بكل الأوراق التي تثبت ذلك.. وأري أن هذه الخطوة استخدم فيها أساليب قانونية في الوقت الخطأ لتحقيق هدف خاطيء أيضا. كيف نبني السوق العربية المشتركة ونعظم التجارة البينية بيننا ونحن نتخذ مثل هذه الإجراءات. أن الجمارك السعودية علي أجهزة التكييف مثلا حاليا لا تتجاوز 12% فهل تتجه السعودية إلي فرض رسوم إغراق حيث تفرض مصر علي أجهزة التكييف المستوردة من السعودية رسوما تقدر بـ 25%. يري البعض أن الخطوة المصرية محاولة للضغط للسماح بدخول البطاطس المصرية إلي السوق السعودي.. كيف تنظرون إلي هذا التفسير؟ البطاطس المصرية لا تدخل السوق السعودي بناء علي تقارير صحية دولية كما تواجه هي أيضا صعوبات في الدخول إلي السوق الأمريكي والأوروبي لنفس السبب والسعودية في هذا الشأن المهم الذي يتعلق بصحة المواطن قد تمنع استيراد لحوم أو مواد غذائية من دولة معينة اليوم وتلغي القرار عندما ينتفي السبب غدا وهكذا. ومن هذا المنطلق فإن الضغط أو لي الذراع في مثل هذه الأمور لن يجدي. ما الآثار السلبية المتوقعة لهذا القرار علي الجانب السعودي؟ هذه الخطوة سيكون لها انعكاسها السلبي علي الوضع الاقتصادي العربي حيث جاءت في وقت يتحدث فيه الجميع عن أهمية السوق المشتركة وتدعيم التجارة البينية وفي اعتقادي أن التحرك سريعا علي المستوي السعودي مهم للغاية حتي لا تتجه جهات أخري لفرض رسوم علي الصادرات السعودية. ما أبرز الخطوات التي تتوقعونها حاليا علي الصعيد الرسمي؟ نحن لا ننتظر شيئا من الجانب المصري الآن لكننا طالبنا وبقوة وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف بالتدخل لاتخاذ إجراءات مماثلة علي بعض السلع المصرية حيث لوح بمثل هذا الإجراء منذ فترة. وكما تري موقف القطاع السعودي الذي يتضرر من هذه الخطوة قوي هذه المرة أملا في بلورة موقف أكثر حزما خاصة أن الآثار السلبية ستشمل جوانب أخري. كيف تنظرون إلي حجم التبادل التجاري بين البلدين حاليا؟ التبادل التجاري بين البلدين يشهد زيادة ملحوظة منذ عام 1995 حيث بلغ في حينها حوالي 1.787 مليار ريال مقارنة بـ 2.464 مليار في 2001 وهي دون المأمول بكل تأكيد أما بالنسبة للاستثمارات السعودية المصرية المرخصة في السعودية فهي تبلغ 630 مليون ريال في الأنشطة المختلفة وفقا لإحصاءات الهيئة العامة للاستثمار وتبلغ نسبة الشريك المصري بها أكثر من 80%. في ظل هذا التحول.. كيف تقرءون السوق المصري حاليا؟ يواجه المصدر السعودي العديد من العقبات أبرزها محاولة إغلاق السوق المصري علي المنتج المحلي في بعض المجالات ولو فتحت مصر سوقها لتطور الإنتاج المحلي بشكل أكبر وأصبح قادرا علي المنافسة. والسعودية علي سبيل المثال كما تري تحرص علي فتح سوقها وتقدم التسهيلات المتنوعة للمستثمرين ولذلك يقبل الكثيرون علي الاستثمار بها وبالتالي تنتعش الحركة الاقتصادية بها كثيرا. ما أبرز العراقيل التي يواجهها المصدر السعودي في السوق المصري؟ العقبات عديدة وكثيرة للغاية ونتطلع إلي تقليصها من خلال اللجان المشتركة قدر الإمكان ومن أبرزها ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات المصرية مقارنة بمثيلاتها الواردة من دول جنوب شرق آسيا وعدم الاهتمام بطرق التصدير الحديثة حيث لايزال بعض المصدرين المصريين يعتمدون علي الأساليب البدائية مثل المراسلات الشخصية كما لا توجد دراسات واضحة بشأن المنتجات المصرية وحجم الإقبال عليها فضلا عن ذلك فإن مكاتب التمثيل التجاري لا تقوم بدورها علي الوجه الأكمل بشأن دراسة السوق في الجانبين واحتياجاته. وتشمل العقبات أيضا إخلال بعض المصدرين المصريين ببنود العقود الموقعة معهم لاسيما في التأخير والمواصفات وعدم الاهتمام أيضا بالتعبئة والتغليف. وأشار إلي أن أبرز الصادرات السعودية إلي مصر تشمل الصناعات الكيماوية وعوازل وألياف صناعية وأجهزة ومعدات كهربائية وزيوت تشحيم وغيرها *
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|