335
السنة 123-العدد
2003
اغسطس
23
25 جماد ثان1424هـ
السبت
الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات
صدمة سعودية لخروج فرقها الخمسة
كرة القدم ترسم البسمة علي شفاه العراقيين
الأمير خالد الفيصل يسلم كأس البطولة لكابتن الفريق العراقى
جدة - أمين رزق
ارتسمت بسمة صافية علي شفاه العراقيين وأطلقوا العنان لفرحتهم.
وأطلقوا الأعيرة النارية ابتهاجا بانتصارهم الأول بعد حكم صدام.
أربع ساعات قضاها العراقيون أمام شاشات التلفاز طرحوا أحزانهم جانبا وراحوا يشجعون فريقيهما في طهران وأبها كليهما يلعب في نهائي بطولة.
وحل المنتخب الأول وصيفا للدورة الدولية الودية, وفجر المنتخب الأوليمبي مفاجأة وأحرز لقب بطولة الصداقة الدولية بأبها.فجر المنتخب الأوليمبي العراقي قنبلة من العيار الثقيل بفوزه ببطولة الصداقة الدولية علي كاس الامير عبد الله الفيصل والتي استضافتها مدينة أبها علي مدي الأسبوعين الماضيين . فوز الأوليمبي العراقي الذي خرج ماردا من القمقم بعد سنوات من العزلة نتيجة للظروف التي مر بها لم يأت مصادفة بل نتيجة جهد وعرق كبيرين توجهما بالفوز علي المنتخب السوري بضربات الترجيح في دور الأربعة والمغربي في النهائي بهدف وحيد لنجمه يونس خلف . وجاء هذا الفوز مكملا لحصول المنتخب العراقي الأول علي المركز الثاني في بطولة السلام الدولية بعد فوزه علي إيران بكامل نجومها وعلي أرضها وبين جماهيرها .
وكشف الفريق العراقي الذي كانت استضافته من باب التعاطف بعد الظروف التي مر بها عن امتلاكه لارادة حديدية نجحت في تحويل هذا التعاطف إلي إعجاب وتقدير كبيرين للغاية . وكان من اللافت إعلان الأمير خالد الفيصل راعي حفل افتتاح البطولة عن أمله في فوز الفريق العراقي كما أبدي الامير محمد العبد الله الفيصل رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة شعورا مماثلا تجاه الضيف العراقي الذي يلعب في السعودية بعد غياب قسري استمر لسنوات . تمير الفريق العراقي بالروح القتالية العالية والمهارات الفردية الجيدة والانسجام بين عناصره . وكان باديا أنه في حاجة إلي بطولة سريعة تعيد إلي الأذهان من جديد الفترة الذهبية التي كان للمنتخب العراقي فيها قصب السبق في المسابقات الخليجية والآسيوية .ويري البعض أن تحرر اللاعبين للمرة الأولي من الخوف من عدي صدام حسين عند الهزيمة أو الأداء السيء كان أحد العوامل الرئيسية وراء أداء الفريق العراقي الجيد .
وكان أكثر السعداء في الفرح الكروي الذي دخل مرحلة النضج عدنان حمد مدرب المنتخب العراقي الذي أعرب عن تقديره للجماهير السعودية التي ساندت الفريق مؤكدا أن المستوي الفني لفريقه ارتفع من مباراة لأخري . وقال لعبنا مباراة جيدة أمام المغرب حصدنا بعدها الكأس بعد الفوز علي الأوليمبي السعودي والنصر والتعادل مع الشهيد الإيراني والأوليمبي السنغالي والفوز في دور نصف النهائي بضربات الترجيح علي الفريق السوري ورجح أن يكون تراجع المستوي أمام الفريق السوري إلي غياب يونس خلف بسبب البطاقة الحمراء .
جماهيريا كانت البطولة تبشر بالمزيد من الإقبال الجماهيري مع مشاركة فرق جماهيرية كبيرة مثل النصر والهلال إلا أن أداء الفريقين لم يؤهلهما للاستمرار لدور نصف النهائي وخاصة فريق النصر الذي جاء أداؤه مخيبا للآمال خاصة أنه لعب بكامل نجومه ومدربه الجديد .
وعلي الرغم من الزيادة الملحوظة في الحضور الجماهيري إلا أن الحديث تواصل عن إمكانية نقل الدورة إلي مدينة أخري مثل جدة تحظي فيها بإقبال جماهيري أكبر .
وجاءت مشاركة الأهلي الذي استعان بـ 4 من نجوم الفريق الأول في مرحلة متأخرة باهتة حيث تلقي الهزيمة الأولي في الافتتاح من فريق منتخب عسير .
أما الأوليمبي السعودي فقد حفظ ماء الكرة السعودية في البطولة حتي المرحلة قبل الأخيرة وكان الأقرب إلي الصعود لولا إضاعته العديد من الفرص السهلة في اللقاء مع المغرب الذي انتهي بضربات الترجيح لصالح الاخير .
وأدي المنتخب المغربي الطرف الثاني في النهائي مباراة جيدة وتميز بالدفاع الجيد ومستوي جيد لحارس المرمي الشارف عمر ويعد خط وسط الفريق بقيادةمعتز حسن أقوي الخطوط وفي الهجوم برز أرمومن محمد.
وقال المحلل الرياضي عبد الله الحرازي إن الفريق العراقي تميز خلال البطولة بالانتشار السريع وحسن قراءة أرض الملعب ومن ثم الوصول إلي المرمي مؤكدا أن عودة يونس محمود للمباراة النهائية كان بمثابة قوة ضاربة في المباراة وقال إن المنتخب العراقي فاز بالبطولة عن جدارة واستحقاق للمستوي الجيد الذي قدمه في كل المباريات ماعدا أمام المنتخب السوري .
وفي دلالة علي المستوي المتميز للبطولة أعلن الامير محمد العبدالله الفيصل رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة أنه لن يسمح للأندية السعودية في العام القادم سوي بالمشاركة بالفريق الأول باستثناء اللاعبين الذين سيكونون مع المنتخبات إذا تصادف ذلك مع بطولة أو ارتباط دولي . وعلي الرغم من أن النهائي لم يشارك فيه أي طرف سعودي إلا أن الناقد الرياضي عبد العزيز شرقي يري أن الفرق السعودية استفادت من البطولة بدرجات متفاوتة فالمنتخب السعودي تحسن مستواه بمرور الوقت رغم هزيمته في المبارة الأولي وكان الأقرب للوصول إلي النهائي لولا ضربات الترجيح وعدم توفيق اللاعبين والحارس أما الهلال فقد كشفت مشاركاته بلاعبين تتراوح أعمارهم بين 18 إلي 20 عاما عن أن الفريق يملك ذخيرة قوية من اللاعبين الجاهزين لخدمة الفريق علي مدار الموسم .
وكانت البطولة فرصة مناسبة لتجربة أكبر عدد من لاعبي النصر الذي شارك بكامل لاعبيه حيث لعب المدرب بثلاث طرق لاختيار الأنسب منها . وعلي مستوي التحكيم خفت حدة الاحتجاجات علي مستوي الحكام في البطولة *