
|
وزراء الخارجية العرب يناقشون شرعية المجلس الانتقالي العراقي |
كتب ـ عادل أبو طالب يبدو أن البيانات الرسمية التي صدرت يوم الأحد الماضي من أربع دول عربية وتضمنت ترحيبا من هذه الدول بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 1500 في شأن مجلس الحكم الانتقالي في العراق, سوف يجعل من شرعية المجلس كسلطة سياسية تمثيلية للشعب العراقي قضية تطرح نفسها بشدة علي عدة اجتماعات عربية قادمة ربما تنتهي إلي موقف جماعي عربي من المجلس الذي تطالب الولايات المتحدة الاعتراف بشرعيته فيما يصر عدد من الدول العربية علي أنها لن تعترف إلا بحكومة عراقية منتخبة. ومن المنتظر أن تكون القضية أيضا محل نقاش في اجتماع تشاوري يعقده وزراء خارجية كل من مصر وسوريا والمملكة العربية السعودية علي هامش اجتماع مجلس الجامعة لتضمينه ضمن ورقة العمل التي أسفرت عن الاجتماع الثلاثي الذي عقده الوزراء في القاهرة أخيرا, والتي ينتظر إقرارها في قمة ثلاثية مرتقبة لقادة مصر والسعودية وسوريا في جدة الشهر المقبل. وكانت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمغرب وسلطنة عمان أصدروا بيانات رسمية رحبوا فيها بقرار مجلس الأمن الدولي في شأن المجلس علي الرغم من جامعة الدول العربية ترفض استقبال وفود من المجلس بصفة تمثيلية التزاما بتوصيات لجنة المتابعة العربية في اجتماعها الأخير بالقاهرة باعتبار المجلس سلطة انتقالية غير تمثيلية. ورغم أن موقف بعض الدول العربية الأخري أشار إلي أن قرار مجلس الأمن يتفق مع الموقف العربي الذي يعتبر المجلس خطوة في طريق قيام حكومة شرعية في العراق إلا أن عدم صدور بيانات رسمية من هذه الدول حتي الآن يشير إلي استمرار موقفها الرافض للاعتراف بشرعية المجلس أو التعامل معه كسلطة تمثيلية. وأوضحت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة ممثلة لإحدي الدول التي أصدرت بيانات الترحيب أخيرا بالمجلس أن هذا الموقف غير مخالف لموقف جامعة الدول العربية علي أساس أنه ليس هناك قرار بذلك من مجلس الجامعة وأن ما صدر أخيرا عن لجنة المتابعة العربية هو مجرد توصيات وليس قرارات.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|