
|
العراق ساحة مفتوحة للموساد ودول مجاورة مجلس الحكم الانتقالي معزول بالفساد وشراء الولاءات |
 | | هل ينجح مجلس الحكم الانتقالى فى الخروج بالعراق من أزمتة؟ |
محمود عبدالوهاب بصدور قرار مجلس الأمن بدعوة المجتمع الدولي إلي التعامل مع مجلس الحكم الانتقالي في العراق بضغوط واضحة من الولايات المتحدة الأمريكية, بدا واضحا أن الولايات المتحدة بدأت تدرك صعوبة التعامل بمفردها مع الموازييك العراقي وعدم قدرتها علي السيطرة علي القوي و التيارات والعنف المفهوم أحيانا, وغير المفهوم أحيانا أخري.كانت الولايات المتحدة قد حاولت بجهود كثيرة تدويل الأزمة العراقية, فبعد أن ذهبت للحرب وحدها رغم إرادة العالم حاولت جاهدة أن تستعين بقوات غير أمريكية لضبط الأمن في العراق, ولكي يموت جنود غير أمريكيين في الشوارع والطرق. وواقع الأمر أن المقاومة العراقية تزداد يوما بعد يوم, وبدأت تظهر تنظيمات وتيارات تبلور نفسها في مجموعات وخلايا مقاومة, أول هذه المجموعات البعثيون الذين أعادوا تنظيم صفوفهم من جديد بإطار حزبي أطلقوا عليه حزب العودة, وهم لديهم تمويل مالي ضخم من النقود التي هربها وخبأها النظام السابق ووجه أعضاء التنظيم تحذيرا إلي كل من يتعاون مع القوات الأمريكية بأنه سيكون عرضة للقتل, وكانت آخر محاولاتهم هي الاعتداء علي موكب قائد شرطة الموصل الذي راح ضحيته أربعة من مرافقيه ومقتل عدد من المترجمين والمرافقين للقوات الأمريكية, وجاءت رسائل صدام حسين الصوتية لتزيد من قوة ونفوذ هذا التنظيم. بجانب البعثيين ظهرت علي الأرض تنظيمات أخري, منها تنظيم المؤتمر الوطني العراقي, وهو تجمع لا يحظي بتأييد كبير في العراق, علي الرغم من أنه حاول كسب الولاء بدفع نقود كثيرة لزعماء عشائر وكبار العائلات, ويرجع العراقيون ذلك إلي سمعة رئيس التجمع أحمد الجلبي, ويقولون إنها ليست فوق الشبهات, فضلا عن اعتماده علي عناصر ذات سمعة سيئة, وبعضهم كان من العناصر الأمنية واللاأخلاقية في النظام السابق, وأبرزهم أياد بركات الذي قام في عام 1991 بتصوير أغلب عناصر وزعماء انتفاضة الجنوب وسلمها إلي أجهزة الأمن العراقية آنذاك, الأمر الذي تسبب في مقتل العديد من أبناء مدينة الناصرية, ويتولي آياد بركات مسئولية مكتب المؤتمر الوطني في الناصرية وهو المقر الوحيد لتنظيم الجلبي في كل محافظات الجنوب. التنظيم الثالث المجلس الأعلي للثورة الإسلامية جماعة محمد باقر الحكيم. وقع التنظيم في مطب بعد عودته للعمل العلني في العراق, حيث دعا المواطنين وزعماء العشائر وإجبارهم علي إعادة السيارات والأموال التي كانت تهدي إليهم من النظام السابق, واستأثر أعضاء المجلس بهذه السيارات والأموال لأنفسهم, فضلا عن ذلك تولي المجلس توزيع المساعدات الإنسانية التي تأتي من عدة دول وقصروا توزيعها علي من ينتمي إلي تنظيمهم فقط. وأدت هذه التصرفات بالإضافة إلي الخلاف علي الغنائم إلي انشقاق داخل كوادر المجلس أدي إلي تشكيل مجلس آخر اسمه المجلس الأعلي لتحرير العراق بزعامة المرجع الديني السيد مهدي العوادي في مدينة النجف الأشرف. وكان لهذا الانشقاق دور كبير في إضعاف باقر الحكيم ومجلسه, وكذلك الخلاف بين المجلس ومقتدي الصدر, بالإضافة إلي الخلاف مع حزب الدعوة. أما المرجعية الشيعية بزعامة السيد علي السيستاني فإنها سلطة معنوية وليست لها سلطة سياسية ما عدا فتواه بخصوص عدم جواز وضع دستور من قبل الأجنبي, ولابد من تشكيل لجان عراقية منتخبة. كذلك هناك مجموعات تحظي بدعم من قبل المخابرات الإيرانية بشكل مباشر أمثال السيد حمزة الموسوي, وسيد فليح وأبوعبدالإله وحزب الطليعة بزعامة السيد علي الياسري الذي يمارس عمليات اغتيال يومية للعناصر البعثية والأمنية في النظام السابق.
|
 | | المقاومة العراقية تزداد يوما بعد يوم |
التنظيم الرابع هم جماعة جمال الوكيل المعروفون بعلاقاتهم بدولة خليجية, والذين تقدم لهم هذه الدولة دعما غير محدود, ولعدد من العناصر المرتبطة بهذه الحركة وأبرزهم علي السيد يوشع الذي يعمل في حركة إئتلاف العشائر العراقية المتحالفة مع جمال الوكيل ومع أجهزة الأمن الأمريكية, وأصابع الاتهام تشير إلي هذه الجماعة علي أنها وراء حرق المؤسسات العراقية وإحراق مساجد للشيعة والسنة في البصرة والناصرية وبغداد. التنظيم الخامس هم دعاة الملكية الدستورية ولم تحظ هذه الحركة بتأييد إلا من بعض زعماء العشائر, وذلك بعد دفع مبالغ مالية كبيرة, وذلك بسبب ضعف شخصية الشريف علي حسين, ومواقفه السابقة وترحيبه بالغزو الأمريكي لبلاده, كما أن هذه الحركة ليست وحدها في هذا الاتجاه, فهناك تحرك آخر باسم التحالف من أجل الملكية الذي يدعو للشريف رعد بن زيد المدعوم من الأردن, ولهم أتباع ومؤيدون وهو ما أضعف موقف الحركة الملكية وراعيها الشريف علي داخل العراق. ثمة نشاط ملحوظ لليهود والموساد في العراق, ويتخذ الموساد مقرا له في فندق إيكال الذي يقع في شارع سالم فائق في حي الرصافة في بغداد, وهو محاط بحراسة أمنية مشددة من قبل القوات الأمريكية, ويملك الفندق أحد أثرياء الأكراد. وقد بدأ تجار اليهود حمي شراء العقارات الفخمة داخل العراق وبأسعار مغرية, الأمر الذي دفع المراجع الدينية الشيعية والسنية إلي إصدار فتاوي بهدر دم كل من يبيع عقاره إلي اليهود, وينشط اليهود في تصوير كل حجر في العراق, كما قاموا بزيارات متعددة وبحماية مكثفة إلي المناطق الكردية في شمال العراق, وكانوا يتحركون تحت حماية قوات جلال طالباني ومسعود البرزاني في الشمال. وأنشأ اليهود شركة تجارية عقارية يديرها الموساد, لتكون غطاء للنشاط ويجتذب عملاء الشركة عراقيين ويمدون علاقاتهم في كل المؤسسات العراقية, وبناء شبكة أمنية في الشمال والوسط والجنوب. وفي مواجهة فندق إيكال اتخذت المخابرات الأمريكية مقرا لها في فندق بغداد بمنطقة الرصافة وتتخذ الفندق الذي أغلق تماما في وجه النزلاء والرواد العاديين مقرا لعملها ونشر خيوطها داخل المجتمع العراقي. هذا الموزاييك والذي ينضم إليه كل يوم تنظيم جديد أو ينجح تيار ما في تشكيل تنظيمه, هو الذي يزيد الصورة تعقيدا بالنسبة للأمريكيين الذين تصوروا أن عملية غزو العراق نزهة, وأن العراقيين سوف يستقبلونهم بالأرز والورود. هذا التعقيد الذي يزيد يوما بعد يوم هو الذي يدفع واشنطن للبحث عن جنود من دولة أو دول أخري ليموتوا بدل الجنود الأمريكيين * |
|
|
 |
|
|
 |
|
|