الملحن السعودي سامي إحسان يعترف.. باستفزازه لعبد المجيد عبد الله: أعمال نانسي عجرم وغيرها.. قلة أدب؟
سامى إحسان
جدة ـ أمين رزق
في حوار ساخن مع الأهرام العربي تحدث الملحن السعودي المخضرم سامي إحسان رافضا الاتهامات الموجهة إلي الأغنية المصرية؟ وتمني أن يعيد تجربته مع أنغام وغادة رجب رافضا أن يتبني موهبة ابنه؟ الأغنية العربية الراقية لا وجود لها الآن سوي محاولات يبذلها محمد عبده وكاظم الساهر.. وفي الوقت الذي ستظل فيه الأغنية المصرية في الصدارة في اعتقادي أن ما تقدمه بعض الفنانات مثل نانسي عجرم وغيرها في الفيديو كليب هو قلة أدب وعيب لا ينبغي أن نسمح لشبابنا في سن المراهقة بمشاهدته. لماذا تراجع إسهامكم في مجال التلحين في الفترة الأخيرة؟ أعتقد أنه بعد أربعين سنة في مجال اللحن والأغنية حان الوقت لنستريح بعض الشيء وقد تقاعدت من العمل في التليفزيون وإن كان ذلك لا يمنع من المشاركة في تقديم أعمال حيث تعاونت أخيرا مع أمل عرفة وسوزان في شريط كامل بالإضافة إلي الصوت الواعد عباس إبراهيم. هل توجد أغنية عربية راقية؟ لا توجد أغنية عربية هادفة جادة في المرحلة الحالية سوي بعض المحاولات من جانب محمد عبده وكاظم الساهر. ولعل أحد أوجه الخلل الرئيسية تكمن في فضائيات الأغاني المفتوحة التي أصابت الجميع بحالة من التشبع والآن عندما أريد أن أستمع إلي طرب أصيل أرتب مع بعض الأصدقاء سهرة مع بعض الشرائط نستعيد فيها الذكريات هروبا من الفن الرديء حاليا. هل تعتقدون أن الأغنية السعودية تراجعت برحيل طلال مداح؟ بالتأكيد فطلال كان أحد الأركان الثابتة في الأغنية السعودية بل هو أبو الأغنية السعودية أما محمد عبده فيمثل حالة خاصة بتفرده في العطاء لكن هناك أسماء جيدة علي الساحة مثل عبد المجيد عبد الله الذي عليه أن يهتم بتطوير نفسه أكثر وعبادي الجوهر. ما مدي صحة ما يتردد عن خلافاتك مع محمد عبده وعبد المجيد عبد الله؟ علاقتي بمحمد عبده جيدة للغاية ونحن علي اتصال دائم أما بالنسبة لعبد المجيد عبد الله فهو ابن لي أحرص علي أن يحقق خطوات حقيقية في طريقه لذلك أؤكد علي أن استفزازي له في صالحه ولا أسعي لأن يغني لي بل أنصحه بأن يستعين بملحنين جيدين من مصر أو أي دولة أخري مثل عبد الله الرويشد وعبادي الجوهر. كيف تنظر إلي الفيديو كليب الذي تقدمه نانسي عجرم وغيرها من المطربات؟ أعتقد أن مثل هذه الأغاني كلام فاضي وقلة أدب وعيب أيضا.. وأعتقد أننا مطالبون كمجتمع بحماية شبابنا خاصة المراهق من مثل هذه الأعمال التي تعزف علي وتر الغرائز. هل تعتقدون أن الفضائيات أسهمت في انهيار سوق الكاسيت كما تشير إلي ذلك أرقام المبيعات؟ أعتقد علي العكس من ذلك أن الفضائيات عامل دعم قوي لسوق الكاسيت فتقديم أغنية فيديو كليب من شأنه أن يزيد من الإقبال علي أعمال الفنان لكن توزيع الشريط يتحكم فيه العديد من العوامل أبرزها التوقيت والظروف العامة المحيطة. البعض يتهم الأغنية المصرية بالتراجع الفني في المستوي.. كيف تنظرون إلي هذا الجانب؟ في أعتقادي أن الأغنية المصرية ستظل بخير وفي الصدارة عربيا بوجود نخبة من النجوم الجيدين أمثال هاني شاكر وأنغام التي تربطني بأسرتها علاقة صداقة جيدة. وإذا كان هناك بعض التراجع فإن مرده إلي غياب نجوم كبار كانت لهم بصمة مميزة واختلاف الأذواق وظهور ما يطلق عليه الأغنية الشبابية. وقد تعاملت مع أنغام صاحبة الأداء الراقي المتميز وعفاف راضي وعماد عبد الحليم وأحمد السنباطي وغادة رجب التي قدمت لها شريط أطفال في بداياتها ولا يوجد أي مانع حاليا لتكرار هذه التجارب معهم. تراجعت أسهم خالد عبد الرحمن أخيرا.. هل تعتقد أنه كان نجما في طريقه إلي الزوال؟ خالد عبد الرحمن لم ينته كفنان فهو صاحب مدرسة بمفرده ولكن عليه الآن أن يعيد حساباته ويتعاون مع ملحنين ونجوم آخرين لأن اقتصاره علي لون معين يجعله يكرر نفسه ولا يضيف أي جديد. يري البعض أن التليفزيون السعودي لم يسهم بالدرجة الكافية في إثراء الساحة بالمطربين الجيدين.. كيف تنظرون لهذا الأمر؟ علي العكس من ذلك تماما لقد تخرج غالبية النجوم من مسرح التليفزيون ففي إبان تولي الفنان طارق عبد الحكيم له ظهر محمد عبد الله وطلال مداح وعندما توليت المسئولية تخرج في مسرح التليفزيون علي عبد الكريم ومحمد عمر وعبد المجيد عبد الله وغيرهم من النجوم. البعض يعاتبكم علي موقفكم من ابنكم المطرب محمد إحسان وعدم تقديم خبرتكم الكاملة له.. فما وجهة نظركم في ذلك؟ محمد تربي في منزل سامي إحسان ويعرف كيف يتصرف ويشق طريقه وأنا بجانبه بالنصيحة وبصراحة شديدة هو من جيل مختلف وطريقته في الأعمال تختلف عني فهو يميل إلي الأغنية الشبابية الخفيفة مثل أقرانه ولا أخفي سرا إذا قلت إن صالون البيت أصبح لمحمد يستضيف فيه من يريد ويسعدني كثيرا تعاونه مع أسماء أخري من الملحنين الكبار أمثال محمد شفيق أو سراج عمر أو أقرانه من الشباب*