333‏السنة 123-العدد2003اغسطس9‏11جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

لا تصدقوا الزحام علي دور العرض
الموسم الصيفي خسران‏..‏ خسران

سهر الليالى خالف توقعات المنتجين

علا الشافعي


يبدو أن الموسم الصيفي السينمائي لهذا العام جاء مخالفا لكل التوقعات حيث بدأ يتأكد لكل المهتمين والقائمين علي صناعة السينما أن أفلام هذا الصيف لن تحقق مكاسب إنتاجية كبيرة بل إن معظمها بالفعل حقق خسائر‏,‏ ويردد أصحاب دور العرض والمنتجون أنه لا يجب علينا أن ننخدع في كم الأفلام المنتجة والمعروضة هذا الموسم‏(‏ سهر الليالي‏)‏ فيلم هندي‏,‏ كلم ماما‏,‏ عايز حقي‏,‏ اللي بالي بالك‏,‏ عسكر‏*‏ المعسكر‏,‏ التجربة الدانماركية‏,‏ اوعي وشك‏,‏ بحبك وأنا كمان‏)‏ حيث ستنخفض إيرادات هذا العام بنسبة‏30%‏ مما سيؤثر علي إجمالي الإيراد العام للسينما الذي تتراوح مكاسبه بين المائة مليون جنيه أو أكثر بقليل‏,‏ والتي تحققها أفلام الصيف عادة وهو الموسم الذي يشهد صراعا بين المنتجين والموزعين‏,‏ الشركة العربية‏,‏ ومصر للفن السابع‏.‏
تجلت الأزمة بوضوح عندما تضاربت توقيتات عرض فيلمي عسكر‏*‏ المعسكر‏,‏ لهنيدي‏,‏ والتجربة الدانماركية للفنان عادل إمام والذي أصر في بداية الأزمة علي أن يعرض فيلمه يوم‏30‏ من يوليو وعلي هنيدي أن يؤجل طرح فيلمه إلي ما بعد الزعيم ولكن بعد اجتماع يشبه اجتماعات الأزمات السياسية العنيفة‏,‏ بين إسعاد يونس‏,‏ مسئولة الإنتاج والتوزيع في الشركة العربية وعصام إمام وعادل إمام تم الاتفاق علي ترحيل موعد عرض التجربة الدانماركية إلي‏6‏ من أغسطس الحالي‏,‏ أي أن الفارق بين توقيت عرض فيلم هنيدي والزعيم سيكون أسبوعا واحدا فقط وهو ما سيؤثر بالسلب علي إيرادات الفيلمين‏,‏ فالجديد سيأخذ من إيراد القديم‏,‏ خاصة وأن هناك فيلمين لايزالان في انتظار دوريهما في العرض‏,‏ وهما اوعي وشك وبحبك وأنا كمان‏.‏
بداية اللعبة

بدأت اللعبة بين الموزعين منذ اللحظات الأولي لرسم خريطة الموسم السينمائي الصيفي حيث تم الاتفاق علي عرض فيلم سهر الليالي وكلم ماما في بداية الموسم‏22‏ من يونيو‏,‏ بالطبع كان هناك شبه اتفاق بين المنتجين والموزعين ومن بينهم الشركة العربية‏,‏ منتجة سهر الليالي علي النتيجة ستكون لصالح فيلم كلم ماما علي أن يرفع سهر الليالي بعد أسبوع من عرضه لأن القائمين علي صناعة السينما بحسهم المرهف‏,‏ كانوا متأكدين من أن الفيلم لن يحقق أي إيرادات تذكر‏,‏ خاصة وأن الجمهور علي حد تعبيرهم لا يرغب سوي في الكوميديا والترفيه‏,‏ إلا أن ما حدث كان مفاجأة للقائمين علي صناعة السينما‏,‏ هذا علي حد تعبير المنتج وائل عبدالله‏,‏ الذي قال بثقة‏:‏ إن سهرالليالي قد يكون هو الفيلم الوحيد ضمن أفلام الصيف‏,‏ الذي حقق مكسبا علي الرغم من عرضه بـ‏25‏ دار عرض فقط‏,‏ وأصبح المنتجون والموزعون في أزمة حقيقية مع تحقيق الفيلم لإيرادات لم تكن متوقعة خاصة وأن حجة الإيراد هي الحجة الجاهزة لدفع أي فيلم من دور العرض بعد أيام وليس أسبوعا؟‏!‏ خاصة في تكدس الأفلام وراء بعضها البعض فهناك فيلم هندي‏,‏ ثم اللي بالي بالك‏,‏ وعايز حقي إلا أنه بنفس منطق اللعب في المضمون‏,‏ وأن الجمهور لايزال يرفع شعار نعم للكوميديا وخاصة مع محمد سعد الذي شكل حالة استثنائية للقائمين علي صناعة السينما منذ الصيف الماضي‏,‏ تم حجز‏90‏ دار عرض لفيلم سعد الجديد ومع بداية عرض الفيلم لم يحقق الإيرادات المتوقعة من فيلم ينتظره الجمهور ويعرض في هذا العدد الضخم من دور العرض‏,‏ وجاء فيلم عايز حقي لتتفاقم الأزمة‏,‏ إلا أن الضحية بالطبع ستكون الفيلم المختلف فنيا من وجهة نظر الموزعين‏,‏ لذلك تم رفع سهر الليالي من سينما شيراتون ومترو لصالح عايز حقي والذي لم يحقق الإيرادات المتوقعة‏,‏ فأعيد سهر الليالي من جديد إلي سينما شيراتون خاصة وأنه قبل رفعه كان يحقق الهولد أوفر وزيادة‏.‏
وازدادت الدائرة إحكاما مع ضرورة عرض فيلمي هنيدي وإمام اللذين سيحتل كل فيلم منهما‏70‏ دار عرض‏,‏ أي الإجمالي‏140‏ دار عرض كل ما يوجد في السوق السينمائي من عدد دور العرض‏234‏ بعد إضافة دور العرض الصيفية والموسمية بذلك سيبقي عدد‏94‏ دار عرض موزعة علي باقي الأفلام المعروض منها والجديد الذي سيطرح في نهاية الموسم‏.‏
المنتج وائل عبدالله‏,‏ صاحب فيلم عسكر‏*‏ المعسكر وأحد شركاء شركة مصر للفن السابع يؤكد علي أن الموسم السينمائي هذا العام لم يحقق المرجو منه فتوقيت عرض الأفلام وراء بعضها أثر بالسلب علي إيرادات الأفلام مما سينعكس بالضرورة علي كل إيرادات السينما لهذا الموسم والتي من المقدر أن تنخفض بنسبة‏30%‏ وهذا أقل من العام الماضي بكثير‏.‏
بالتأكيد أنا أحد المسئولين عن وضع خريطة الموسم السينمائي‏,‏ لكن المسألة ليست نحن فقط‏,‏ فهناك نجوم يصرون علي عرض أفلامهم صيفا لأنه موسم الإجازات وهو أطول زمنيا مدة الإجازة ثلاثة أشهر‏,‏ نعم تم حجز عدد‏90‏ دار عرض لفيلم اللي بالي بالك‏,‏ في هذا العدد الكبير من دور العرض لأننا توقعنا أن يحقق الفيلم في الأسابيع الأولي من بداية عرضه الـ‏15‏ مليونا‏,‏ إلا أنه حتي الآن لم يصل إليها ونستطيع إن نقول أن الإيرادات تتقدم ببطء شديد وفي رأيي هذا ليس مقصورا علي السينما فقط بل علي سوق الغناء أيضا‏.‏
هنيدى يحتاج 18 مليونا لاستعادة عرشة
أما المخرج هاني خليفة‏,‏ صاحب الفيلم المفاجأة بالنسبة للموزعين فيري أن تكدس الأفلام في هذا الموسم سينعكس علي الإجمالي العام للإيرادات خاصة وأن الأفلام تتسابق علي موسم واحد في فترة زمنية قليلة‏.‏
يري خليفة أن سهر الليالي ليس فقط هو الضحية‏,‏ بل كل الأفلام تأثرت بشكل متساو‏,‏ لأن المدة الزمنية التي أصبحت متاحة لكل فيلم هي أسبوع واحد فقط‏.‏
أما المخرج محمدالنجار‏,‏ صاحب فيلم بحبك وأنا كمان فقد حاول الموزعون إقناعه بتأجيل عرض فيلمه إلي موسم العيد أو إجازة نصف العام إلا أنه رفض مؤكدا علي أن الموسم الصيفي هو الموسم الذي نستطيع أن نحقق من خلاله إيرادات عالية وذلك لأن الصيف هو موسم الإجازات وهناك موسم الأعياد وإجازة نصف العام‏,‏ فالفترة الزمنية قليلة‏.‏
لكن عمليا أصبح لا يتاح لأي فيلم في موسم الصيف سوي أسبوع أو اثنين علي أقصي تقدير؟
قد يكون ذلك صحيحا لحد ما يقول النجار إلا أنه في الصيف قد يدخل الشخص السينما أكثر من مرة في الأسبوع‏.‏
كما أن أهم ما يميز موسم الصيف هو حصة القطعي ـ نقصد بها دور العرض بالمصايف ـ فهي تحقق للفيلم أرباحا مضاعفة قد تصل إلي ثلاثة ملايين من الجنيهات‏,‏ ومثلا لو كان فيلمي قلب جريء قد عرض في الصيف الماضي‏,‏ بالتأكيد كان سيحقق ضعف الإيرادات التي حققها‏8‏ ملايين جنيه‏.‏
يتفق المخرج منير راضي‏,‏ فيلم هندي الذي لم يحقق إيرادات تذكر‏,‏ مع المخرج محمد النجار‏,‏ في هذا الطرح ويضيف سوء الحالة الاقتصادية والذي يؤثر علي عدد مرات ارتياد دور العرض بالنسبة للعائلات‏,‏ وكذلك سوء مستوي الأفلام تقنيا؟‏!‏
كل هذه العوامل من وجهة نظر راضي‏,‏ أثرت بالسلب علي إجمالي إيرادات الموسم السينمائي‏.‏
علي النقيض يري المخرج علي بدر خان‏,‏ أن المنتجين والموزعين الذين يرددون بأن الموسم السينمائي خسران‏,‏ لا يقولون الحقيقة‏,‏ وبانفعال يردد يمكن خايفيين من الضرائب‏,‏ ومن وجهة نظري أعتقد أن الأفلام بناء علي مستواها الفني والتقني الذي نشاهده لا تتكلف أكثر من ثلاثة ملايين‏,‏ إلا أن أصحاب الأفلام هم الذين يبالغون في الميزانيات المخصصة للأفلام‏.‏
وبناء علي ذلك أري أن الأفلام ناجحة بل حققت مكاسبها‏,‏ الأهم أن الذين يصرخون ويقولون الموسم السينمائي خاسر‏,‏ هم أنفسهم الذين عملوا علي تقليص الموسم السينمائي واختصاره في ثلاثة أشهر فقط مع أن العام‏12‏ شهرا وطول عمرنا ونحن نشاهد سينما في جميع فصول السنة‏,‏ وأنا لا أري أي عبقرية فيما وضعوه‏,‏ ولا أفهم الإصرار من جانبهم علي ذلك‏,‏ وأؤكد علي أن الأفلام ناجحة بمقدار الجهد المبذول فيها فلا تتوقعوا أكثر من ذلك‏,‏ فالجمهور ذكي يقدر العمل الجيد مثلما حدث مع سهر الليالي أما اللمبي فهو استثناء للقاعدة وأري أن الحل في يد المنتجين والموزعين‏,‏ فبداية الخيط ونهايته في أيديهم؟‏!*‏