
|
خطايا الفكر الصهيوني لأينشتاين |
 | | إستراتجية دائرية |
كتبت ـ لينا عادل تكمن أهمية كتاب الفكر الصهيوني في مذكرات اينشتاين وشارون في تعرضه لمذكرات واحد من ألمع العسكريين والسياسيين في إسرائيل وهو آرييل شارون, ويوضح المؤلف السفير الدكتور عبدالله الأشعل, في كتابه أن شارون لا يختلف عن كل الصهاينة الكبار ومنهم ألبرت اينشتاين الذي يعلم القاريء أن العالم الكبير صاحب نظرية النسبية ولكنه قد لا يعلم أنه أحد كبار الصهاينة فكل من أينشتاين وشارون يؤمن بأن القيم اليهودية والشعب اليهودي لهما دور حاسم في تاريخ البشرية, وهو يري أن اليهودية ليست ديانة بالمعني المألوف حيث إنها لا تتطلب أي اعتقاد من جانب اليهود بقدر ما تتطلب احتراما للحياة بالمعني الأسمي للوجود, كما يختصر الله في الحياة وفي مظاهر وجوده والشعور به ويصرح أينشتاين بأن الله غير موجود, حيث يري أن اليهودية مجرد رمز لفكرة الله مما يضعه في مصاف الفلاسفة غير المتدينين, وزعم كغيره من الكتاب اليهود أن الاشتراكية والشيوعية والكمالية والفاشية والنازية وفكرة الجامعة الإسلامية كلها صناعة يهودية, كما يري أن تميز شعب الله المختار اليهود يستعدي الآخر ويذهب أينشتاين إلي أن الشعب اليهودي ليس جماعة سياسية وإنما جماعة معنوية تماما ويدعو إلي إنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين. ثم ينتقل عبدالله الأشعل, في قسم آخر من الكتاب إلي استعراض مذكرات شارون الذي التحق منذ طفولته بصفوف العصابات الصهيونية واعتبر أن مقاومتها للعرب والإنجليز عمل بطولي, شارون شارك في حرب48 بعد قرار التقسيم يسميها حرب الاستقلال, ثم قاد هجوما علي القوات المصرية في غزة أوائل1955 مبررا ذلك بأن مصر كانت ترعي ما يسمي بالإرهاب الفلسطيني, والتسلل من غزة صوب إسرائيل, ثم شارك في جميع المعارك ضد مصر, وكان قد تقاعد من الجيش بعد بلوغه الخامسة والأربعين قبيل حرب73, ولكنه استدعي ليقود إحدي الفرق بعد ظهور مؤشرات بدء الحرب ويعترف شارون في مذكراته بأن الجيش الإسرائيلي تلقي ضربات قاسية وأن الجيش المصري كان علي درجة عالية من التدريب, وبعد حرب أكتوبر عاد شارون لسياسة الاستيطان, وفي عام1981, قاد الهجوم الجوي الذي قام بتدمير المفاعل النووي العراقي, ويدعو شارون في مذكراته إلي أهمية الإستراتيجية الدائرية بالنسبة لإسرائيل, وقوامها تطوير روابط من كل نوع خارج الحدود العربية, وهذا ما دفعه إلي الاتصال بالسودان ومساندة المسيحيين به ومساندة الأكراد ضد العراق, ومساندة اليمن ضد الاحتلال الناصري والأقلية المارونية في لبنان, والعمل في صفوف الثوار في كردستان, وغزو لبنان عام82 حيث وثقت مجازر صبرا وشاتيلا التي أحدثت زوبعة في إسرائيل, فتكونت لجنة تحقيق لمساءلة شارن عما حدث فدافع عن نفسه قائلا: إنه كان ضد المجازر التي قامت بها الكتائب ولكن اللجنة أدانته, فقدم استقالته من وزارة الدفاع ولم يكن يعلم أنه سوف يصبح رئيسا للوزراء في مارس2001, بأكبر أغلبية حصل عليها رئيس وزراء في إسرائيل وهي85%.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|