333‏السنة 123-العدد2003اغسطس9‏11جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

دعوة للتظاهر

كوندوليزا رايس
هل ما يحدث الآن من أمريكا وبريطانيا وتابعتيهما أسبانيا وأستراليا بخصوص خطأ احتلال العراق‏,‏ هل ما يحدث هو نوع من التمثيل والغناء السياسي في هذه الدولة مدعية الديمقراطية‏,‏ فإذا كانت المسئولية تقع علي مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أو جورج تينيت ـ مدير المخابرات ـ فهل ذلك يعفي الرئيس بوش من المسئولية برغم أنه قام باختيار وتعيين سالفي الذكر‏,‏ ففي السبعينيات استقال الرئيس نيكسون بسبب فضيحة ووترجيت برغم أن المسئول عنها المخابرات أيضا‏,‏ وإذا رجعنا لفترة ما قبل غزو العراق سنجد أن بوش وتابعيه في عجلة من أمر احتلال العراق وضاقوا من الأمم المتحدة وفرق تفتيشها التي كانت أمينة لأول مرة وبعد الاحتلال لم يجدوا ولن يجدوا أسلحة الدمار الشامل المزعومة ويتضح أن كل الحكاية هو الثأر لدادي من صدام الذي كان سيغتاله في الكويت أثناء زيارته لها والاحتفال به من أبناء الشعب الكويتي‏.‏
وبالمرة نهب بترول العراق والهيمنة علي المنطقة العربية لصالح إسرائيل‏,‏ وإذا كانت حكومتا أمريكا وبريطانيا اتضح لهما أنهما ضللتا بمعلومات كاذبة عن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل فلماذا لا يرحلون من العراق ويقدمون لها اعتذارا رسميا وتعويضا عن خسائره في الأرواح وبنيته الأساسية وبالمرة وهم في المنطقة يتجهون بقواتهم لإسرائيل لنزع أسلحتها النووية والكيماوية‏,‏ وأخيرا لقد اتضح لنا أن شعوب الدول الديمقراطية وعلي رأس أمريكا وبريطانيا أشد تحضرا وإنسانية من حكوماتهم التي لا تختلف كثيرا عن حكم صدام مع استثناء فرنسا ورئيسها المحترم شيراك‏.‏
فأتمني أن تقوم شعوب هذه الدول ومعها باقي الشعوب بمظاهرات مثيلة للمظاهرات التي قامت من أجل منع الحرب‏,‏ لكي تعود الجيوش المحتلة لبلادها وترك الأمور للأمم المتحدة التي حاولت كثيرا ألا تكون أمريكية خالصة‏.‏
شريف عبدالقادر محمد
القاهرة