الوفد أخطر من أن يمثل مشكلة حزبية أو خلاف شخصي, فهو تاريخ ورأس رمح لليبرالية المصرية منذ أعلن قيامه الزعيم الخالد سعد زغلول سنة1919, وحتي تسلم قيادته الدكتور نعمان جمعة! فما يجري في الوفد يمس مصر كلها بشعبها وتاريخها ومستقبلها وقد أسرعت ـ من هذا المنطلق ـ للانضمام إلي اللجنة العامة للوفد في محافظة بني سويف منذ عامين وأنا أحلم كمعلم للتاريخ بالتعليم الثانوي ومهموم بالشأن الوطني أن أردد مع الطرب ما أحلي الرجوع إليه فما وجدت إلا هياكل من الماضي بلا حيوية ولا حوار وأن الوفد الجديد صورة مشوهة من الاتحاد الاشتراكي وهيئة التحرير كل مواقعه بالتعيين ولم يسمح بالحوار وهو أهم ما يميز الليبرالية التي يحمل لواءها تاريخيا, بل وجدت الوفد الجديد مشروعا استثمره البعض لمنافع شخصية أو لافتات للشهرة في غيبة الصالح العام والتراث الخالد لسعد والنحاس وسراج الدين! فكرت في الاستقالة من اللجنة العامة لحزب الوفد لكن ترددت,ثم حسمت أمري علي عدم الاستقالة رغم أن كل ما ورد بمجلة( الأهرام العربي) عدد328 عن سلبيات الدكتور نعمان جمعة في إدارة الحزب صحيح وأن كل ما قاله د. وحيد عبدالمجيد وياسين سراج الدين ود. أيمن نور وسعيد عبدالخالق صحيح ومن واقع ما قمت به ولفيف من رواد الوفد ببني سويف وما لقيناه من انفراد بالرأي واستبداد بالقرار من رئاسة الحزب كما رأينا في مواقفه إزاء وفد بني سويف أدعو إلي مؤتمر لأحرار الوفديين علي مستوي الجمهورية لسحب الثقة من رئاسة حزب الوفد الحالية واختار من يقوده بسلام في ظل الليبرالية والوحدة الوطنية حتي لا تهتز قواعد الديمقراطية في مصر وهي مشتهانا جميعا وتحيا مصر!
زغلول توفيق جرجس عضو اللجنة العامة للوفد ـ بني سويف