333‏السنة 123-العدد2003اغسطس9‏11جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الدكتور محمد بن فهد رئيس الجائزة يحلم بواقع بيئي أفضل‏:‏
جائزة زايد للبيئة ستصبح أقوي من نوبل

د. محمد بن فهد

أجري الحديث ـ سامي خير الله


حققت دولة الإمارات العربية المتحدة نهضة حضارية شاملة خلال العقدين الأخيرين في جميع المجالات‏..‏ ورغم تركيزها علي البناء والتشييد فإنها لم تغفل الجانب البيئي الذي حظي باهتمام كبير من القيادة بجميع مستوياتها‏,‏ وتقف علي رأس الأولويات جائزة الشيخ زايد آل نهيان في شئون البيئة‏.‏
الأهرام العربي حاورت الدكتور محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا للجائزة حول طموحاته والآفاق الدولية للجائزة والتي يحلم د‏.‏ محمد بأن تصبح أقوي وأعظم من جائزة نوبل العالمية‏.‏
في بداية الحوار تحدث د‏.‏ محمد بن فهد حول أن فكرة إنشاء الجائزة نبعت من الفريق أول الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع تقديرا للجهود الجبارة والعطاء السخي للشيخ زايد آل نهيان والذي استطاع أن يجعل دولة الإمارات جنة غناء يشار إليها بالبنان‏.‏
ووجه الفريق محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء هذه الجائزة لدعم وتشجيع الأعمال الهادفة لحماية البيئة محليا ودوليا‏..‏ وتطورت فكرة الجائزة من خلال وضع هيكل لها‏..‏ يقوم بتنظيمها وجعلها جائزة تستحق حمل اسم الشيخ زايد آل نهيان رئيس الدولة‏.‏
‏ كيف تري أهمية هذه الجائزة من وجهة نظرك؟
أري أن جائزة زايد الدولية للبيئة ينبوع عطاء بيئي يتدفق بلا حدود في جميع مجالات التحضير والتوعية والنشر البيئي من أجل تشجيع ودعم الإنجازات البيئية المتميزة‏.‏
‏‏ وما الدور الذي تلعبه الجائزة علي صعيد معالجة قضايا البيئة؟
حماية البيئة والمحافظة عليها قضية عالمية لا تهم فردا دون الآخر ولا دولة دون سواها ولا منظمة بعينها فالتحدي أكبر والمهمة أعظم والطريق شاق لا يمكن عبوره إلا بإجماع الجهود وتوحد الرؤي والتنسيق خاصة وأن العالم أصبح قرية معلوماتية يمكن قياسها‏(‏ بالشبر‏)‏ علي الرغم من اتساعه جغرافيا‏,‏ لذلك فإن أي إضرار للبيئة أو تلوث في أية منطقة من مناطق العالم أصبح يشكل إزعاجا وقلقا حقيقيا لدول العالم جميعا‏,‏ لذا فإن دولة الإمارات باعتبارها إحدي الدول الرائدة في الحفاظ علي البيئة وتنمية نظمها وحماية مواردها لا يمكن أن تعيش في معزل عن العالم في سلام وطمأنينة دون أن تتأثر بما يحدث حولها‏,‏ لذلك آلت الجائزة علي نفسها أن تتفاعل مع جميع القضايا العالمية انطلاقا من مفهوم عالمية الجائزة‏,‏ وربطها بمؤسسات الأمم المتحدة وتشارك الجائزة الآن في جميع الجهود لحل القضايا البيئية العالمية‏.‏
حيث كان لها وجود في عدة مؤتمرات عالمية عالجت بعض القضايا البيئية التي لا تعاني منها دولة الإمارات العربية المتحدة إلا أننا شاركنا فيها بطرح فكرنا البيئي الخاص إضافة إلي ذلك فإننا نتفاعل أيضا مع أية تجربة بيئية إيجابية في أي منطقة من مناطق العالم‏,‏ حيث نقوم باقتباسها وتعميقها علي مستوي الساحة الإعلامية استنادا إلي قناعاتنا بالتفاعل مع كل طرح مفيد وتجنب كل ما هو سلبي‏.‏
‏‏ أين تري موقع الجائزة وسط المؤسسات والجهات البيئية التي سبقتها في هذا المجال؟ وما الذي يميزها عن الجوائز الأخري؟
هناك أكثر من‏28‏ جائزة بيئية علي مستوي العالم سبقتنا في هذا المجال‏,‏ إلا أنها تطرح المنظور الغربي للأفكار البيئية وآلياته وتطبيقاته حتي لمساتها الفنية التي تحملها تعبر أيضا عن هذا المنظور لذلك فإن جائزة زايد الدولية للبيئة تتميز عليهم من جميع نواحي الفكر والحجم والقيمة‏,‏ فمن حيث الفكر فإننا نطرح فكرا مغايرا كما نعد الأكبر حجما من حيث المحاور والأهداف والتوجهات وحتي من حيث القيمة فإننا نطرح أعلي القيم المطروحة عالميا للإسهامات البيئية‏.‏
‏‏ كيف تري الواقع البيئي للدول العربية عامة ومصر خاصة؟
لايزال واقعا إيجابيا لأن معظم الدول العربية لاتزال بكرا وتستطيع بفضل جهد قليل من أهل الخبرات البيئية أن تجعل بلادنا مثالا للبيئة الصالحة للحياة‏,‏ أما عن الواقع البيئي في مصر فإنني أقول إننا يجب ألا نظلم مصر بما نشاهده من تزاحم وتلوث في القاهرة والمدن المزدحمة في مصر‏,‏ لكن هناك إيجابيات كثيرة منها أن مصر في الفترة الأخيرة اهتمت بمجالات البيئة وتحسنت كثيرا‏,‏ وبدأت تطبق كل ما هو حديث في مجال البيئة خاصة في المدن الجديدة‏.‏
‏‏ هل يتوقف طموحكم للجائزة عند حد معين؟
في اعتقادي أن هذه الجائزة دون مبالغة ستكون في يوم من الأيام أعظم من جائزة نوبل‏,‏ فنحن هنا في دولة الإمارات بصفة عامة ودبي خاصة نسعي خلال العشر سنوات القليلة القادمة أن نجعل منها جائزة يتحاكي بها العالم في مجال الحفاظ علي البيئة‏.‏
ولا أبالغ إذا قلت إنه لا يسابقنا في جائزة نوبل سوي الفارق الزمني فقط‏,‏ ولكن بفضل الجهود المخلصة سننافس هذه الجائزة بقوة‏,‏ فلدينا لجنة تحكيم دولية من مختلف دول العالم فضلا عن لجان علمية رفيعة المستوي للتحكيم في الأبحاث العلمية من مختلف جميع القارات ولها خبرات وقاعدة معلومات من أساتذة متخصصين وقاعدة من‏700‏ خبير عالمي متخصص في هذا المجال وأنا أعتبرهم القاعدة الرئيسية لجائزة زايد الدولية ولدينا طموحات في إنشاء مراكز إقليمية للجائزة في كل دول العالم للتنسيق بين هذه الدول وجائزة زايد الدولية‏,‏ لذا فإن هذه الجائزة أصبحت علي الطريق والمسار الصحيح لأن تصبح الجائزة الأولي دوليا في مجال النهوض بالبيئة‏*‏