
|
رغم أنف السجان وأسوارالمعتقلات: أسري فلسطين ينجـــبــون عن بعد! |
طولكرم ـ الأهرام العربي من بين جموع الأسري الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل كان هناك آلاف من الشباب المتزوجين حديثا يأملون في إنجاب أطفال يحملون راية الجهاد من بعدهم, هذا الأمل لم تستطع أسوار المعتقلات الحديدية ولاغطرسة السجان الإسرائيلي أن تمنعه بعد أن فطن هؤلاء قبل أسرهم إلي أنهم معرضون في أية لحظة للاعتقال مدي الحياة فقام بعضهم بحفظ حيواناته المنوية في مراكز طبية, والبعض الآخر قام بإرسال سائله من داخل السجن إلي زوجاتهم اللائي قمن بإخصاب أنفسهن به في المراكز الطبية المخصصة لذلك. حمل زوجات الأسري بسائل أزواجهن عن بعد مليئ بكثير من الحكايات التي تحمل نوعا جديدا من الصمود والتحدي ومواصلة البحث عن الحق المسلوب فالسيدة إخلاص السيد زوجة للأسير عباس السيد-38 عاما- الذي يتوقع أن تحكم عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسجن المؤبد كانت صاحبة المحاولة الأولي للإنجاب عن بعد. تحكي هذه السيدة تجربة تحديها بأنه عندما أصبح زوجها مطلوبا لأجهزة الأمن الإسرائيلية قرر وضع عينة من حيواناته المنوية في مركز طبي وذلك لكي تستخدمه في حال تعرضه للسجن المؤبد, ولاتنكر ترددها في القيام بذلك خوفها من نظرة المجتمع لها إذا ما حملت أثناء غيابه عنها لكن هذا التردد كان يرد عليه زوجها بقوله' هذا حق من حقوقي في الحياة وهو إنجاب أبناء يحملون اسمي وحالنا أفضل من غيرنا فنحن نملك العينات الجاهزة لإتمام عملية الإخصاب'. وبالفعل قامت بإجراء عملية تلقيح صناعي للحيوانات المنوية الخاصة بزوجها الأسير بعدما تم اعتقاله. ومن داخل سجنه قام الأسير بطرح الفكرة علي إخوانه في المعتقل الذين أعجبوا بها كثيرا خاصة أنهم محرومون من الإنجاب. فقام الأسير مجدي العجوري من قرية القسطل في طولكرم والمحكوم عليه بالسجن مدي الحياة بإرسال عينات من حيواناته المنوية من داخل سجنه الي زوجته ميسون العجوري مع بعض الإخوة الذين زاروه في السجن لحفظها في مركز طبي من أجل حملها بها, وعلي الرغم من أن الزوجة قابلت الفكرة بالرفض أيضا نظرا لأنها تسكن في قرية محافظة لها عادات وتقاليد خاصة إلا أن زوجها أقنعها بتطبيق الفكرة في نهاية الأمر, وهي الآن بصدد تطبيق الفكرة عمليا في غضون الأيام القليلة المقبلة, وحاليا يحاول كثير من الأسري تطبيق عملية الإنجاب عن بعد ولتحيا روح الصمود والتحدي. الجدير بالذكر أن الشيخ الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية أفتي بأن العملية جائزة شرعا شريطة أن يكون الحيوان المنوي من الزوج وأن تكون البويضة الأنثوية من زوجته فقط مع ضرورة حصول الزوجين علي شهادة من المركز الطبي تثبت إجراءهما عملية التلقيح الصناعي وأن يحضر اثنان من أهل الزوج كشهود.المعروف أن هناك8 آلاف أسير في السجون الإسرائيلية في حين تقول قوات الاحتلال إنهم نحو6 آلاف فقط, قامو بإضراب عن الطعام في أربعة سجون للاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي بعد أن خابت آمالهم في التطورات الأخيرة وشعورهم بأنهم أصبحوا خارج المفاوضات الجارية.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|