في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية أصدر البابا يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان وثيقة باباوية نهاية الشهر الماضي حرم فيها الزواج بين الشواذ جنسيا ويطالب رجال السياسة الكاثوليكين بالوقوف ضد أي مشروع قانون يبيح مثل هذا الزواج أو يشرع تبني أطفال من قبل الشواذ. جاء في الوثيقة أنه ليس لأي أيديولوجيا إنسانية أن تمحي القناعة بأن الزواج لا يتم إلا بين شخصين من جنسين مختلفين فتعاليم الكنيسة فيما يخص الزواج مبنية علي حقيقة مسلم بها بالنسبة لجميع الثقافات في العالم فالزواج ليس مجرد علاقة بين شخصين ولكنها علاقة مؤسسة عن طريق الخالق محكومة بالفطرة والحاجة الأساسية. كما اكد علي أن ما ورد في الوثيقة لا يحمل جديدا في نظرة الفاتيكان للعلاقات المثلية بحد ذاتها ولكنها ستستهدف بالأساس حماية وكرامة مؤسسة الزواج وأساس الأسرة والمجتمع. ناشد البابا رجال السياسة الكاثوليكيين بألا يشاركوا في تبني قوانين تجاه العلاقات المثلية فالضمير الأخلاقي يمنعنا أن نفعل ذلك كما يمنعنا في ذات الوقت من إهانة الشواذ ويحضنا علي عدم التمييز ضدهم غير أن هذا التسامح يجب ألا يجرنا إلي توظيف أيديولوجي. أثارت الوثيقة البابوية موجة من ردود الأفعال حيث اعتبرت منظمات الشواذ أن البابا' أموفوبي'أي معاد للشواذ, وتظاهر العشرات من الشواذ الأسبوع الماضي أمام كنيسة' سانت بير' بالفاتيكان رافعين شعار' لا لطالبان ولا للفاتيكان'. والصحاف الأوروبية اعتبرت جريدة لوسوار البلجيكية أن بلجيكا وهولندا مستهدفتان بهذه الوثيقة. كما شككت في حرية الكنيسة في اتخاذ هذا القرار بدليل أن يتخذ الفاتيكان اتخذ قراره بمنع الزواج بين الشواذ خلال24 ساعة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش المناهضة لسن تشريع يبيح الزواج بين مثليي الجنس. المعروف أن الدانمارك كانت أول دولة أوربية قننت زواج الشواذ سنة1989 فيما كانت بلجيكا آخر دولة تفعل ذلك. وسنت كندا قانونا علي نفس المنوال في الوقت الذي تتوافر في هولندا والسويد قوانين تسمح للشواذ بتبني الأطفال.