الأمير عبد الله يعيد الحوار الوطني السعودي إلي مساره الصحيح
الأمير عبدالله
جدة- أمين رزق
أثار إعلان الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء الاسبوع الماضي عن ثوابت انطلاقة الحوار الوطني التي تتمثل في الحفاظ علي العقيدة الإسلامية, ووحدة الوطن والمساواة بين أبنائه ارتياحا كبيرا في أوساط العلماء والمشايخ والمثقفين. ورأي مثقفون أن تحذير سموه من التهجم علي العلماء والدخول في مهاترات واتخاذ شعارات مرفوضة لتكفير آخرين وإرهابهم تكشف عن بعد نظر بعد أن كشفت ممارسات البعض خلال الأشهر القليلة الماضية عن قصور في التعامل مع ملف الحوار الوطني ومحاولة التشكيك في منطلقات البعض والانتقاص من آراء بعض العلماء والتهجم عليهم وتحميلهم مسئولية تطرف أفكار البعض من الشباب. وكان الأمير عبد الله بن عبد العزيز قد وجه كلمة شاملة للمواطنين أعلن فيها عن موافقة خادم الحرمين علي إنشاء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني بهدف تكريس الوحدة الوطنية, ومحاربة الغلو والتطرف والتعصب. ويطالب السعوديون بضرورة أن يشمل الحوار كل ألوان الطيف من شرائح المجتمع المختلفة وأن تعطي الأولوية لقضايا الشباب وإخضاعها لبحث معمق للغاية ووضع الحلول العملية اللازمة لها, واشتراك الجميع بالتنفيذ, لاسيما أن التجربة أثبتت بما لايدع مجالا للشك تهرب الكثيرين من قضية حيوية مثل توظيف الشباب. ويختلف السعوديون في القضايا التي من الواجب إعطاؤها الأولوية في التعامل معها ففي حين يري البعض أنه يجب التركيز علي قضايا الإرهاب والوحدة الوطنية والمساواة بين مختلف شرائح المجتمع تري فئة أخري أهمية التصدي وبشكل عاجل إلي حل مشاكل ذوي الدخل المحدود للغاية والتخفيف عن كاهل المواطن البسيط في كافة القطاعات. وكان عدد من العلماء والمثقفين من غالبية شرائح المجتمع قد اجتمعوا أخيرا في الرياض ووضعوا عددا من التوصيات لانطلاقة الحوار الوطني أمام سمو ولي العهد ويأتي ذلك في إطار الإصلاحات التي بدأت في السعودية منذ عدة سنوات انطلاقا من مصلحة داخلية وبعيدا عن الضغوط الخارجية.