333‏السنة 123-العدد2003اغسطس9‏11جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

لا أحد يصدق تقارير الـ‏`CIA‏

طوال عامين تقريبا‏,‏ أصرت أعلي قيادات الـ‏FBI‏ و الـ‏CIA,‏ علي أنه لم يكن بالإمكان التنبؤ بهجمات الحادي عشر من سبتمبر‏2001‏ أو الحيلولة دون وقوعها‏,‏ لأن الـ‏19‏ إرهابيا‏,‏ الذين نفذوا الهجمات‏,‏ قد حافظوا علي نظام صارم من السرية‏,‏ ولم يتصلوا خلاله بأي شخص داخل الولايات المتحدة‏,‏ واعتمدوا علي شبكة غير معروفة لا للوكالة أو المكتب الفيدرالي‏.‏
وفي التقرير الذي جاء في‏900‏ صفحة برهنت لجنة الاستخبارات المشتركة التابعة للكونجرس‏,‏ بالأدلة‏,‏ علي حجم الفرص المتاحة التي فوتتها أعلي وكالات الاستخبارات الأمريكية‏,‏ وكشف التقرير عن الفشل الكبير في النظام الاستخباراتي والأمني‏,‏ الذي يضم الـ‏FBI‏ والـ‏CIA‏ ووكالة الأمن القومي‏,‏ ووكالات أخري‏.‏
وعلي الرغم من عدم اتفاق أعضاء لجنة الكونجرس مع نتائج التقرير‏,‏ ومن أبرزهم السيناتور جون كيلي‏,‏ وآر آرثر‏,‏ وبات روبرتس الذين قالوا إنه ركز علي ضباط الاستخبارات قليلي الكفاءة‏,‏ ولم يركز بالقدر الكافي علي الأخطاء التي حدثت من قبل صناع القرار في إدارتي كلينتون وبوش الابن‏.‏
لقد توافرت لفريق اللجنة فرصة الاطلاع علي ملفات الـ‏FBI‏ والـ‏CIA‏ ووجد مذكرات وملاحظات قديمة حول القاعدة وبن لادن‏,‏ كانت قد نسيت أو تم تجاهلها بشكل مريب وعلي الرغم من تمسك إدارة بوش ووكالات الاستخبارات بمنع اللجنة من الإفراج عن تفاصيل عمليات الحكومة الأمريكية السرية لقتل أو القبض علي بن لادن‏,‏ وأيضا تلك التي تخص المملكة العربية السعودية‏,‏ إلا أن أهم النقاط التي جاءت في التقرير لتؤكد مدي فشل الوكالات في منع الهجمات قد تركزت علي المحاور التالية‏:‏
إن منفذي هجمات‏11‏ سبتمبر كانت لهم بالفعل شبكة داخل الولايات المتحدة تدعمهم‏,‏ والتقرير جاء ليركز علي أن بعضا من هؤلاء الإرهابيين‏,‏ قد أقاموا بالفعل اتصالات بشبكة داخلية من المشاركين وأن تلك الشبكة ضمت أشخاصا كانوا تحت مراقبة الـ‏FBI‏ قبل أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وهم نحو‏14‏ شخصا‏,‏ اتصل بهم‏5‏ من منفذي الهجمات علي رأسهم محمد عطا‏,‏ وعلي رأس هؤلاء الـ‏14‏ شخصا‏,‏ تبرز شخصية عمر البيومي‏,‏ الذي كان تحت مراقبة مكتب التحقيق في الإرهاب التابع لـ‏FBI‏ الذي أثير بأنه كان عميلا للحكومة السعودية‏.‏
إن الجدل حول ما إذا كانت هجمات‏11‏ سبتمبر‏,‏ كان يمكن تجنبها‏,‏ يبدو غامضا وغير قاطع إلي حد كبير‏,‏ ولكن التقرير ذكر أن أفضل فرصة لكشف الخطة كانت قد فوتت في سان دييجو‏.‏
وفي محاولة لتحديد الفرص التي فوتتها الـ‏CIA‏ والـ‏FBI,‏ واللتين فشلتا فيها في تبادل المعلومات‏,‏ ذكر التقرير أن العملاء التابعين للوكالتين‏,‏ عرفوا أسماء اثنين علي الأقل من مهاجمي‏11‏ سبتمبر‏,‏ منذ أكثر من عام وكشفوا عنهما لكن الوكالتين لم تتحركا‏.‏
وفي يناير‏2000,‏ تعرفت الـ‏CIA‏ علي المحضار والحازمي‏,‏ كإرهابيين محتملين دخلا منذ وقت قريب للولايات المتحدة‏,‏ وانضما إلي جمعية إسلامية‏,‏ كانت تحت مراقبة كل من الـ‏CIA‏ والـ‏FBI,‏ وأن أحد عملائهما كان قد قدم معلومات حول الشخصين لأحد ضباط الـ‏FBI,‏ ولكن لم يقم أبدا بمطاردة الرجلين‏,‏ لأنهما وفقا لشهادته‏,‏ لم يتصرفا بشكل يدعو للشك‏.‏
وعندما قامت الـ‏CIA‏ في نهاية الأمر‏,‏ بإطلاق صيحة تحذير حول هوية الرجلين‏,‏ فإن تلك الصيحة وصلت إلي مراكز قيادة الـ‏FBI‏ قبل أقل من شهر من هجمات‏11‏ سبتمبر‏,‏ تلك المراكز التي لم يكن لديها أدني فكرة عن عمل مكتبها في سان دييجو‏,‏ باعتباره مكتبا أقل أهمية‏,‏ مقارنة بمكانيها الأهم في نيويورك ولوس أنجلوس‏.‏
وفي أكثر أجزاء التقرير تنقيحا‏,‏ قالت اللجنة أن وكالات الاستخبارات الأمريكية كانت لديها معلومات حول أن هناك مصادر أجنبية‏,‏ تدعم الإرهابيين‏,‏ ولكن لا الـ‏CIA‏ ولا الـ‏FBI‏ أمكنهما أن يحددا مدي حجم هذا الدعم‏*‏