
|
فدوي البرغوثي تروي أيام الحب والعذاب: مروان مظلوم.. حاصره الموساد وخانه فلسطينيون! |
 | | فدوى البرغوثى |
أجري الحديث في القاهرة- ماهر مقلد تحول اعتقال المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي إلي قضية سياسية, فهو رهن الاعتقال منذ أكثر من عام ونصف العام, وحتي الآن لم تعثر إسرائيل علي أي دليل دامغ لإثبات مجموعة من الاتهامات الموجهة إليه, مثل حيازة أسلحة أو الشروع في القتل أو التحريض عليه. 6 أشهر مضت علي قرار سلطا ت السجن الإسرائيلي بوضعه داخل زنزانة انفرادية مساحتها شديدة الضيق, وظروف المعيشة فيها غير آدمية. الأهرام العربي حاورت في القاهرة السيدة فدوي البرغوثي زوجة البرغوثي حول الظروف الصعبة التي يعانيها في السجن الإسرائيلي القاسي إفراج إسرائيل عن100 معتقل فلسطيني من حركة حماس والجهاد الإسلامي هل يعتبر مؤشرا علي أن قرار الإفراج عن زوجك ربما يصدر قريبا؟ بداية الذين أفرجت عنهم إسرائيل هم أشخاص لم يرتكبوا أية جريمة, وبالتالي كان لابد من الإفراج عنهم بعد أن تم التحقيق معهم, ولم توجه إليهم أية اتهامات, وإسرائيل كعادتها تلقي القبض علي أعداد كبيرة من الفلسطينيين ثم بعد ذلك تستخدم موضوع الإفراج عنهم كدعاية لصالحها, ومن هنا أؤكد أن المعتقلين المطلوب الإفراج عنهم لايزالون في السجون الإسرائيلية. معني هذا أنك لا تتوقعين الإفراج قريبا عن مروان البرغوثي؟ أتمني أن يطلق سراحه اليوم, نحن نشتاق إليه كثيرا, لكن إسرائيل تضغط عليه, وتضغط علينا, بل وتتلاعب بقضيته. ولكن حتي الآن لا يوجد أي دليل علي أن هناك نية إسرائيلية للإفراج عنه. لكن تردد أن زوجك هو مهندس الهدنة مع إسرائيل وتوحيد موقف الفصائل الفلسطينية مقابل الإفراج عنه؟ الهدنة في الحقيقة هي موضوع داخلي وشأن فلسطيني وإسرائيل ليست طرفا فيه, لذلك لم يشترط مروان شرط الإفراج عنه أو حتي ذكر اسمه في الهدنة, فدائما هو يطالب بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية. ومن هنا رفض رفضا قاطعا ذكر اسمه في اتفاق الهدنة أو اشتراط الإفراج عنه. بصراحة هل تلقيت أية معلومات بخصوص موعد ما للإفراج عنه؟ بمنتهي الصدق إلي هذه اللحظة لم يصلني أي شيء, وكل ما ينشر مجرد اجتهادات صحفية غير مؤكدة, وغير حقيقية. كيف ترين الحل في قضية اعتقاله؟ القضية أكبر مما يتصور البعض, ومروان يعرف ذلك, ويعرف أن قضيته لا تحل إلا بالضغط السياسي, لأنها قضية سياسية في المقام الأول. من يجب عليه ممارسة الضغط السياسي.. هل المؤسسات الشعبية أم الحكومة الفلسطينية؟ الجميع مطالب بالضغط في حدود ما هو ممكن ومتاح, لكن بكل تأكيد الحكومة الفلسطينية برئاسة الأخ محمود عباس أبومازن مطالبة بالضغط السياسي, وتحريك قضية الأسري وقضية الإفراج عن زوجي, وأتمني أن يتحقق ذلك. وماذا عن الدور المطلوب من الرئيس الفلسطيني عرفات؟ أبوعمار أبلغني شخصيا بأنه مهتم جدا بقضية مروان, بل ويعتبرها قضية مهمة للشعب الفلسطيني كله, وهناك تنسيق مع رئيس الوزراء أبومازن.
|
 | | مروان البرغوثى فى السجن |
ما أشكال المساندة التي يقدمها الشعب الفلسطيني لأسرة البرغوثي؟ الشعب الفلسطيني كله ملتف حولنا, وهذا الشيء رفع كثيرا من معنوياتنا, طوال اليوم الاتصالات التليفونية لا تنقطع للسؤال علي الأولاد وأحوالنا, وأنا بصراحة شديدة أشعر في أحيان كثيرة بالخجل من كثرة الدعم, ومن شدة الاهتمام فالمشاعر طيبة وتبدي الاستعداد لتقديم كل شيء حتي الحياة اليومية في البيت تكاد تكون مهمة الجميع, وبالتالي هذا الأمر وفر لي فرصة السفر لعرض قضية زوجي, وقضية كل الأسري دون قلق علي الأولاد. رغم مرور عام ونصف العام علي اعتقاله هل تعرض مروان لخيانة كانت سببا في القبض عليه؟ لا أتمني ذلك, لكن الأمر شبه المؤكد هو أن مروان تعرض لمؤامرة من جواسيس تعمل لصالح المحتل و العدو, حيث جري اعتقاله بعد أقل من نصف ساعة من دخوله المنزل, الذي كان موجودا به, وهذا يدلل علي أن بعض ضعاف النفوس والمرتزقة من الفلسطينيين هم الذين قدموا المعلومات للموساد الإسرائيلي حتي تمكن من إلقاء القبض عليه. رام الله مدينة صغيرة هل كان من الممكن أن يستمر بعيدا عن قبضة القوات الإسرائيلية إلي ما لانهاية؟ مروان كان حذرا جدا, وكان حريصا علي ألا يوجد في بيوت الأشقاء الفلسطينيين, وظل طوال أربعة أشهر كاملة قبل اعتقاله مطاردا ولا ينام في منزله, بل كان كل ليلة ينام في مكان مختلف وبالطبع ضاقت به رام الله, وكان اعتقاله واردا, لكن الذي حدث هو أن البعض باع ضميره لحساب إسرائيل من أجل القبض عليه. أين كان ينام إذن؟ كان ينام الليل داخل سيارة في جراج, وحتي ساعات الصباح الأولي ثم بعد ذلك يذهب إلي أي مكان وينام بعض ساعات النهار, كما كان ينام في أحد المخازن أو في الشارع, كان مشردا وغير مرتاح, ويعاني بشدة. وهل كانت هذه الأماكن أكثر أمنا؟ لم تكن أكثر أمنا, لكنها كانت أماكن غير ثابتة ومن الصعب رصدها, فهو كان كل يوم يتنقل من موقع إلي آخر ولا يستخدم الاتصالات التليفونية ويتحرك كثيرا حتي لا يتم رصده خصوصا أن إسرائيل كانت تضعه هدفا أساسيا, بل الهدف رقم(1) في عملية السور الواقي, لأنها حشدت170 دبابة اقتحمت بها مدينة رام الله, وكان العنوان البارز لعملية السور الواقي هو اختطاف مروان أو اغتياله, لكن إرادة الله أنقذته من محاولة الاغتيال, وظل4 أشهر كاملة بعيدا عن منزله, خصوصا بعد احتلال القوات الإسرائيلية للشقة التي نسكنها, حيث عاش معنا في داخلها الجنود الإسرائيليون ثلاثة أيام كاملة, وجمعونا في حجرة صغيرة داخل الشقة, وكانوا يستخدمون الشقة, بل ورفعوا العلم الإسرائيلي في داخل شرفة الشقة, وكل هذه التصرفات كانت عبارة عن محاولات لإذلال مروان والضغط عليه وإهانته, ولا ندري هل وضعوا في الشقة أجهزة تنصت أم لا؟ ولهذا لم يدخل مروان الشقة ولا مرة, وظل بعيدا عن كل شيء يمكن أن يتابعه الموساد من خلاله. وكيف كانت وسيلة الاطمئنان عليه ؟ منذ زواجنا قبل19 عاما ونحن علي هذه الحال, لكن في هذه الفترة الصعبة كانت تصل إلينا بعض الرسائل الشفهية عن مكان وجوده في يوم ما, ونذهب بعد تضليل الإسرائيليين ونقابله أو نتابعه في مظاهرة أو أي حدث عام أو في منزل صديق. والآن ما وسيلة الاتصال وهو داخل السجن؟ كما هو معروف مروان يعامل معاملة قاسية جدا في السجن الإسرائيلي, فمنذ6 أشهر تم وضعه في حجرة انفرادية مليئة بالحشرات والصراصير, ومساحتها أقل من ثلاثة أمتار, ويقضي23 ساعة كاملة داخل هذه الزنزانة في اليوم, ولا يسمح له سوي بالخروج لمدة ساعة واحدة في زنزانة أوسع نسبيا لكي يتحرك فيها.** نعود إلي الاتصال كيف يتم التواصل مع مروان وهو في السجن الانفرادي خصوصا أن كل عائلته غير مسموح لها بزيارته؟ التواصل بيننا يتم من خلال الخطابات التي يرسلها لنا. عفوا ما مصدر الدخل الآن لعائلة مروان البرغوثي ومن أين يأتي؟ مروان كان ولايزال عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني وراتبه الشهري2000 دولار بجانب الدخل الذي يأتي من مكتب المحاماة الخاص بي, وهذا هو كل ما نملكه, لكن قضية مروان يتكفل بها الأصدقاء, وعموما لا يمكن أبدا أن أنكر أن هناك عروضا كثيرة نتلقاها من أجل تقديم أي دعم لعائلته, لكننا نعتذر ونقدر للجميع مواقفهم النبيلة. من عائلته؟ 4 أبناء, ثلاثة أولاد وبنت, الابن الأكبر هو القسام ومروان سماه علي اسم الشيخ عزالدين القسام, وعمره الآن18 عاما, وحصل هذا العام علي شهادة الثانوية العامة, وفي طريقه إلي الجامعة. ثاني الأبناء هي ربي, والمفارقة في أن مروان لم يشهد ولم يكن موجودا في جميع عمليات الولادة. ففي القسام كان يقضي حكما إداريا في السجن, كما كان مضربا عن الطعام في السجن. وولد الابن ومروان في هذه الظروف, أما ربي فولدت ووالدها كان مطاردا في الجبال, ولهذا أسميناها ربي, والابن الثالث شرف سماه مروان علي اسم الشهيد الغالي شرف الطيبي, أول شهيد فلسطيني يسقط داخل حرم الجامعة, فقد استشهد بين يدي مروان, والابن الأصغر عرب, ولد في ظروف أزمة الخليج, ولهذا أطلقنا عليه عرب كمناشدة منا للعالم العربي حتي يعيد النظر في صراعاته الداخلية التي تضربه. بمن كان الأكثر ارتباطا من الشخصيات الفلسطينية؟ مروان علاقته قوية بالرئيس عرفات, وكان مرتبطا بشدة بالشهيد أبوجهاد, لدرجة أنه طلبه للعمل معه في تونس, وظل يعمل معه حتي لحظة استشهاده. وهل شهد تفاصيل عملية اغتياله في تونس؟ للأسف كان مروان يرافق أبوجهاد في مهمة بالكويت, لكن أبوجهاد عاد من الكويت إلي تونس, وبقي مروان هناك وحدثت بعد عودته مباشرة عملية الاغتيال, وبعدها سافر وحضر الجنازة في سوريا, وترك تونس بعد ذلك, كما كان مرتبطا جدا بالشهيد فيصل الحسيني مسئول ملف القدس السابق في فلسطين* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|