333‏السنة 123-العدد2003اغسطس9‏11جماد ثان 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

محاولة مكشوفة للضغط علي السعودية
عمر البيـومي رجل في ســـان دييــجو

حققت معه الأجهزة الأمنية المختلفة في الولايات المتحدة‏,‏ لكنها لم تخرج بشيء‏,‏ فأفرجت عنه‏,‏ وفي طريقه إلي السعودية ـ عبر لندن ـ حقق معه جهاز المخابرات البريطاني‏,‏ ولم يخرج بمعلومة واحدة عن ارتباطه بأحداث الحادي عشر من سبتمبر‏,‏ إنه عمر البيومي‏,‏ السعودي‏,‏ الذي عاش في سان دييجو في الولايات المتحدة الأمريكية قرابة ثلاثة أعوام‏.‏
ومنذ يوليو الماضي‏,‏ أصبح عمر البيومي‏,‏ الورقة الوحيدة التي تحاول من خلالها واشنطن إلصاق أحداث‏11‏ سبتمبر‏2001‏ ببعض المسئولين السعوديين‏,‏ وكأن البيومي هو عفريت العلبة الذي أخرجته الـ‏CIA‏ والـ‏FBI‏ الجهازان الأمريكيان الرهيبان‏,‏ أو اللذان كانا كذلك‏,‏ قبل أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ والذي لا يمكننا الآن‏,‏ الوثوق بهما‏,‏ بعد الفضائح والثقوب التي ملأت نسيج الاستخبارات الأمريكية أسطورية السمعة‏,‏ كما لا يمكن أن نسلم بكل ما تقوله الأجهزة الأمنية الأمريكية وكأنه أمر مسلم به تماما‏.‏
فقبل أن تحل الذكري الثانية لأحداث نيويورك وواشنطن‏,‏ أصدرت الولايات المتحدة تقريرها المنتظر‏,‏ فإذا بها تحذف ثماني وعشرين صفحة‏,‏ تقول إنها تمس بالأمن الأمريكي‏,‏ ووافقت علي نشر صفحة واحدة منها تذكر أن الشخصية المحورية البارزة فيما جري كان ضابط الربط بين بعض أفراد الحكومة السعودية‏,‏ والمخططين لهجمات‏11/9‏ وحسب التقرير المشترك بين البيت الأبيض ولجنة الاستخبارات في الكونجرس الأمريكي‏,‏ كان البيومي العضو البارز‏,‏ الذي يساعد رجلين في سان دييجو عام‏2000‏ واكتشف فيما بعد أنهما لعبا أدوارا في هجمات سبتمبر‏.‏
وقد أشارت النيويورك تايمز في عددها الصادر في‏30‏ يوليو الماضي إلي أنها نقلت عن مصادر مسئولة‏,‏ أطلعت علي الأجزاء المحظورة في التقرير أن البيومي تلقي مبالغ نقدية سابقة من قبل ضابط أو مسئول سعودي‏,‏ يدعي حميد الراشد‏,‏ وقد ظهرت تلك المبالغ المالية بعد أن كان البيومي قد التقي اثنين من المهاجمين في سبتمبر‏.‏
ويشير التقرير إلي أن البيومي كان يعيش في سان دييجو‏,‏ وفي أثنائها تلقي دفعات مالية من حميد الراشد‏,‏ الموظف في شركة طيران مدنية في السعودية‏.‏ ويكشف التقرير أن صورة الراشد والد حميد‏,‏ وجدت في منزل تابع لتنظيم القاعد في كراتشي في باكستان‏,‏ وقد اعترف الرجل بأنه كان في أفغانستان ما بين عامي‏2000‏ و‏.2001‏
أما الجزء الذي لم يفرج عنه بعد من تقرير الاستخبارات الأمريكية فيشير إلي أن تلك الدفعات النقدية التي وصلت إلي البيومي زادت بشكل واضح بعد أن بدأ في دعم اثنين من قادة الهجمات في‏11‏ سبتمبر‏,‏ هما خالد المحضار‏,‏ ونواف الحازمي‏,‏ وكانا قد استقرا في سان دييجو بداية عام‏.2000‏
الدفعات المالية التي تلقاها البيومي‏,‏ والذي قال إنه كان طالبا‏,‏ لم تتعد مبدئيا‏500‏ دولار شهريا ولكن وفقا للتقرير فإن تلك الدفعات زادت لتصل إلي‏33500‏ دولار شهريا‏,‏ طبقا للمصادر التي اطلعت علي الجزء المحظور من تقرير الكونجرس‏,‏ والذي يؤكد أن الـ‏FBI‏ كان لديها علم مسبق من أن هذا المال يستخدم لأغراض إرهابية‏.‏
البيومي كان قد تعرف للمرة الأولي علي المحضار والحازمي في يناير‏2000‏ عندما وصلا إلي لوس أنجلوس قادمين من بانكوك‏,‏ بعد أن حضرا مقابلة في ماليزيا مع ناشطين فاعلين آخرين في القاعدة‏,‏ وقد تقابل البيومي بالرجلين في أحد مطاعم لوس أنجلوس‏,‏ في مصادفة ظلت غامضة‏,‏ لأن المحققين لم يجدوا دليلا عما إذا كانت المقابلة تمت مصادفة أمر رتب لها مسبقا وفي المطعم دعا البيومي الرجلين للقدوم إلي سان دييجو‏.‏
وبعد أن لبيا الدعوة أقاما لفترة في شقة البيومي إلي أن ساعدهما في إيجاد شقة خاصة بهما ودفع إيجار الشهر الأول والتأمين‏,‏ وأقام لهما أيضا حفل ترحيب وساعدهما علي الانضمام إلي جمعية إسلامية يترأسها مدير إحدي محطات البنزين‏,‏ وإمام جامع‏,‏ كان أيضا تحت تحريات دقيقة من الـ‏FBI.‏
لكن هناك عددا من المسئولين القانونيين التشريعيين في الولايات المتحدة‏,‏ قللوا من أهمية الارتباط بين البيومي والمهاجمين‏,‏ وقالوا إنه لا يوجد دليل واضح علي أنه شارك أو تورط في التخطيط لهجمات‏11/9‏ أيضا أكد هؤلاء المسئولون أن صياغة تقرير الكونجرس‏,‏ قد بالغت في محاولة إيجاد علاقة ربط محتملة بين المهاجمين ومسئولين سعوديين‏,‏ بشكل واضح ومباشر‏,‏ أكثر بكثير مما يملكون فعليا من أدلة مادية وثابتة لديهم‏*‏