358‏السنة 123-العدد2004يناير31‏9 ذى الحجة 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

غادة عادل رافضة مصطلح السينما النظيفة‏:‏

أرفـــــــــض القبلات والمشـاهـد الســـاخـنة

أجري الحديث ـ علا الشافعي ـ رباب إبراهيم


عندما تلتقي بالنجمة غادة عادل سوف تسترجع شريطا طويلا من المحاولات الفاشلة للقائها والتي عادة لم تكن تنجح‏..‏ وعندما حدث‏..‏ ستذهب وأنت تتوقع احتمالين أما أنها متعالية جدا‏..‏ أو تخاف من مواجهة الصحافة‏..‏ وحتما سينتصر الاحتمال الأول لذلك اندهشنا عندما التقينا بها حيث وجدناها خجولة جدا وصريحة إلي أقصي درجة طفلة في ردود أفعالها ولو شعرت بالراحة النفسية إليك ستنطلق في الحديث دون توقف‏.‏
لن نسألك عن فترة الغياب ولكن لو عندك الرغبة في الحديث فسنسمعك؟
في البداية وطوال فترة اختفائي وأنا أخشي من مقابلة الصحفيين والتحدث عن أسباب ابتعادي المفاجيء عن الفن‏..‏ خاصة مع عودتي التي لم يتوقعها البعض‏,‏ والذي حدث بصراحة شديدة هو أنني كنت في بداية العام الماضي قد وقعت عقد فيلم قلب جريء مع مصطفي قمر وفعليا كنت قد بدأت في عمل البروفات معه واشتريت ملابس الدور‏,‏ ولكن كان هناك شيء بداخلي يلح علي بتأجيل التصوير إلي ما بعد انتهائي من فريضة الحج ولازمني أيضا إحساس شديد بالرهبة من أي تصرف خاطيء‏.‏
‏‏ سبق أن قمت بأداء عمرة وعدت بعدها لمواصلة عملك؟
حدث هذا فعلا وقدمت بعدها فيلم‏55‏ إسعاف والفوازير لإحدي القنوات الفضائية ولكن للحج إحساسا مختلفا تماما فهو يشبه يوم القيامة وهناك إحساس بالرهبة والجلالة وأؤكد أنني تلكأت واعتمدت علي مشاكل إنتاجية شهدها قلب جريء في بدايته وقدمت اعتذاري‏.‏
‏‏ هل ترين أن الفن خطأ أو حرام؟
هذا هو ما كنت أريد أن أصل إلي قناعة بشأنه لذلك عندما ابتعدت عن الفن لم أرتد الحجاب بل وضعت إيشاربا كغطاء للرأس‏,‏ وذلك كان نابعا من داخلي ورفضت أي مقابلات صحفية وقتها‏,‏ وحاول بعض الصحفيين الوصول إلي عن طريق زوجي ورفضت أيضا رفضا قاطعا مقابلتهم لذلك أعطوا الموضوع أكبر من حجمه خاصة أن نفس التوقيت شهد ارتداء بعض الفنانات الشابات الحجاب وأعتقدوا أن هناك اتفاقا بيننا لكن هذا لم يحدث صدقوني فصديقاتي اللاتي تحدثت معهن عن الحجاب كن عبير صبري ومها الصغير وبالمصادفة ارتدتا الحجاب معي في نفس التوقيت ودون أي اتفاق بيننا‏.‏
فوجدت ضغوطا كثيرة من قبل الصحافة إلا أنني رفضت التصريح وقتها إذا كنت قد ارتديت الحجاب أم لا‏,‏ لأنني أري أن هذه الأمور خاصة جدا ما بين الإنسان وربه والمفروض أن يتم احترام خصوصياتي فهذا الموضوع ليس فيلما سوف نتحدث عنه لاسيما أيضا أنني كنت في فترة الحمل وكان من الممكن أن أقول إنني اختفيت بسبب الحمل ووقتها لم يكن لتحدث كل هذه الضجة وهذه الفترة لم تتعد سنة‏.‏
وحتي لو كنت أخذت قرارا وقتها بارتداء الحجاب بشكل كامل فأنا لم أعلن اعتزالي وهناك ممثلات كثيرات ارتدين الحجاب ومازلن يمثلن به وكذلك مقدمات برامج علي القنوات الفضائية‏.‏
‏‏ بعد عام كامل من الاختفاء عن الوسط الفني كيف اتخذت قرار العودة؟
أثناء فترة الحمل كنت أرتدي الإيشارب وليس الحجاب أحيانا وأحيانا لا أرتديه وكنت أحاول أن أواظب علي الصلاة قدر الإمكان وفي تلك الفترة اكتشفت أن العمل ليس ذنبا أو حراما خاصة أنني ومن خلال عملي في الفن أقدم رسالة بشكل محترم ونعالج قضايا الشباب في أفلامنا‏,‏ ومن هنا تأكدت أنني لم أفعل شيئا خطأ أخاف منه وأن أهم شيء هو بداخل الإنسان وليس المظهر الخارجي‏,‏ فقررت أن أعود إلي الفن مادمت لم أقدم شيئا أخجل منه أمام نفسي وأمام أولادي‏.‏
‏‏ تردد في الوسط الفني أن زوجك المنتج مجدي الهواري كان رافضا لارتدائك الحجاب؟
بالعكس ارتدائي الإيشارب كان مفاجأة لمجدي وعندما تحدثت معه في هذا الأمر صرحت له بأن هناك شيئا في داخلي يدفعني لذلك‏..‏ ولم يتحدث إلي في الموضوع وترك لي حرية الفعل‏..‏ وكذلك أيضا فوجيء بقرار عودتي إلي الفن وخلعي للإيشارب‏.‏
‏‏ قدمت العديد من الأدوار في السينما إلا أنك لم تصنفي كممثلة جيدة بل مجرد وجه جميل فقط؟ هل يضايقك هذا الكلام؟
أبدا لا يضاقني‏,‏ فأنا فعلا لم أكن أجتهد في أدواري السابقة خاصة أنني لم أكن أعلم إذا كان هذا الدور مؤثرا في العمل أم لا‏,‏ دائما كان زوجي يحثني علي التركيز ولم أكن مدركة جدية الموضوع خاصة أنني لم أدرس فن التمثيل ولم أقدم أدوارا بالقدر الكافي لكي أكتسب منها الخبرة ولذلك أفادتني الفترة التي مكثتها في البيت حيث جعلتني أفكر جيدا في كيفية اختيار الدور والعمل علي تفاصيل الشخصية وضرورة النقاش مع المؤلف والمخرج وهذه الأشياء لم أكن أفعلها من قبل خاصة أنني لم أتلق التوجيه ومن داخلي أصبحت عندي قناعة بضرورة الاجتهاد في عملي وأعتقد أنكم ستجدون اختلافا كبيرا في الباشا تلميذ‏.‏
‏‏
بعد عودتك إلي الفن ماذا عن دورك في الباشا تلميذ؟
في بداية الأمر اطلعت علي السيناريو ووجدته جيدا جدا إلا أنني كنت مرعوبة من الشخصية خاصة أنها للمرة الأولي التي يأتيني دور صعب بعيدا عن فكرة الفتاة الحلوة وبس فقررت أن أتحدي نفسي‏.‏
أما عن دوري في الفيلم فأنا أقوم بدور إحدي الفتيات الدلوعة في جامعة خاصة تنشأ بينها وبين كريم عبد العزيز علاقة حب حيث أنه ضابط مكلف بضبط الفتيات المتسببات في الشغب داخل الجامعة‏.‏
‏‏ ماذا عن لحظة وقوفك أمام الكاميرا في أول يوم تصوير بعد عودتك؟
بعد تنهيدة طويلة علقت قائلة‏:‏ كنت أشعر بأنني أقف أمام الكاميرا للمرة الأولي في حياتي خاصة أن أول يوم تصوير كان هو المشهد الأخير في الفيلم وبعد انتهاء التصوير عدت إلي المنزل وأنا في حالة انهيار شديد وبكيت بحرقة وقررت ألا أستكمل دوري في الفيلم وأنني علي أن أعتزل لأن خوفي كان أكبر مني ولكن بعد أن هدأت وجدت أنني لابد أن أكون أكثر صلابة وعلي أن أتغلب علي خوفي وترددي‏.‏
‏‏ تواكب ظهور الجيل الجديد من النجمات الشابات مع تهميش أدوار المرأة في السينما فدوما البطل الرئيسي رجل والفتاة مجرد بنت حلوة لكي يحبها البطل وبالتالي فأدوارهن غير مؤثرة دراميا؟
عندك حق ولكن أعتقد أن السينما حاليا تشهد اهتماما بدور البطلة فأنا دوري في الباشا تلميذ يعتبر مساويا لدور كريم ومؤثر دراميا وأعتقد أن كل فنانة من جيلنا أصبحت أكثر خبرة وحرصا عند اختيار أدوارها‏.‏
‏‏ هل هناك من بنات جيلك ممثلة مؤهلة لتكون نجمة شباك؟
بضحكة شديدة البراءة معرفش أعتقد أن الجمهور يذهب خصيصا للنجمة حينما تقدم قصة جيدة بمعني أن الدور الجيد سوف يفرض الممثلة سواء كانت مني زكي أم حنان ترك أم حلا شيحة‏,‏ العيب ليس في الممثلات بل في الموضوعات التي تطرح عليهن هذا بالإضافة لوجود مخرج واع قادر علي التحكم في عناصر العمل‏.‏
‏‏ في الفترة الأخيرة انتشر مصطلح السينما النظيفة بين بنات جيلك وأعلن رفضهن للقبلات والمشاهد الساخنة؟
بسرعة شديدة أجابت‏:‏أنا ما أتباسش إلا أنني في نفس الوقت أرفض مصطلح السينما النظيفة فالسينما فن جماهيري ومافيش حاجة اسمها سينما نظيفة وغير نظيفة نقدم من خلاله رسالة ولكن أنا مع الصورة البصرية الراقية التي نستطيع من خلالها أن نعبر عن الكثير من التفاصيل ونحن اللائي بدأن نطالب بخلو السيناريوهات من أية مشاهد‏.‏
‏‏ لماذا تقولين لا للقبلة وللمشاهد الساخنة رغم أن ذلك تمثيل؟
في حقيقة الأمر لا أستطيع تقديم هذه المشاهد ولا أعرف‏,‏ والأهم من ذلك أنني لن أجد إجابة عن تساؤلات أبنائي حول هذه المشاهد الجريئة‏,‏ خاصة أنه في فيلم الباشا تلميذ أحد أبنائي أثناء التصوير كان دائما يوجه لي سؤالا ماما أنت صحيح بتحبي كريم؟ هذا كان سؤاله عن قصة رومانسية فماذا أقول له عن المشاهد الجريئة وكذلك الكثير من المشاهدين‏.‏
‏‏ قاطعناها علي العكس فإن المشاهدين تقبلوا هذه المشاهد في فيلم سهر الليالي لأنها كانت موظفة دراميا بشكل جيد؟
معك حق‏,‏ فرغم رفضي لهذه المشاهد إلا أنني من داخلي تملكني إحساس بحب لأن أقدم أدوار الأربع فتيات‏.‏
وليس معني رفضي للمشاهد الجريئة أنني ألوم علي الممثلات اللاتي يملكن الشجاعة لتأديتها لكنه بالنسبة لي حتي ولو كانت موظفة في سياق الدراما فزوجي سيرفض تماما أن أقدمها وقد سبق أن حدث ذلك في عدة أدوار سابقة فمثلا‏,‏ في فيلم شورت وفانلة وكاب قبل بدء التصوير طلبت حذف قبلة من الفيلم لكن المخرج سعيد حامد رفض وأمام رفض زوجي أيضا اضطررت للانسحاب من الفيلم وكذلك نفس الموقف تكرر في فيلم السلم والثعبان مع أنني كنت هموت علي الدورين‏.‏
‏‏ أمام حبك الشديد لأبنائك هل ممكن أن يأتي يوم وتفكري في التوقف عن الفن من أجلهم؟
ضحكت بطفولية قائلة‏:‏ بالتأكيد من الممكن أن أفعل ذلك إذا شعرت بأن عملي سيؤثر سلبيا علي حياة أبنائي لأني أؤمن بأن الأمومة هي أكبر رسالة‏.‏
‏‏ قدمت تجربة واحدة إنتاجية مع العدل جروب في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية وباقي أفلامك من إنتاج زوجك مجدي الهواري هل ذلك لأنه سيوفر لك ظروفا إنتاجية أفضل؟
مع الأسف الصحافة لم تصدق أن زوجي لم يرشحني للعمل في الأفلام التي ينتجها بينما حدث ذلك في تجربته الإخراجية في فيلم‏55‏ إسعاف ثم قدمت صعيدي في الجامعة الأمريكية من إنتاج العدل جروب ورشحني الراحل علاء ولي الدين لفيلم عبود علي الحدود لكن مجدي كان يرفض أن أقدم دورا صغيرا بعد أن قدمت شخصية ذات مساحة كبيرة في فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية إلا أنه‏,‏ وأمام إصرار علاء وافق علي مشاركتي في الفيلم كما رشحني د‏.‏ مدحت العدل لفيلم ليه خلتني أحبك لكني رفضت لارتباطي بتصوير بليه ودماغه العالية‏,‏ وكذلك فيلم الباشا تلميذ ورشحني المخرج وائل إحسان وكريم عبد العزيز وأرسلا لي السيناريو إلي المنزل بدون علم زوجي رغم أنه المنتج‏.‏
‏‏ لماذا دائما تعزلين نفسك عن الصحافة؟
أعتقد أن ذلك يرجع إلي أنني خجولة جدا ولا أحب الحديث في أي وقت إلا عندما يعرض لي فيلم أتحدث عنه فقط‏,‏ فأنا لا أبحث عن الشهرة علي صفحات المجلات‏.‏
‏‏ يا تري خجلك من الصحافة لأنك نشأت في مجتمع مغلق؟
أنا عشت عمري كله في ليبيا وعندما حضرت إلي القاهرة تزوجت من مجدي مباشرة وأؤكد أن المجتمع الليبي ليس مغلقا كما تتصورون إلا أنه بالطبع ليس مثل مصر‏,‏ ولذلك شعرت بصدمة عندما دخلت المجتمع المصري بسبب فرق الثقافات كان إحساسي بالضبط في القاهرة مثل إحساسي عند مشاهدة الأفلام الأمريكية‏*‏