
|
يحيي العراقي يري أن شركة صوت القاهرة قضت علي أحلامه:
جيليانا فشلت بسبب البنات |
 | |
أجري الحديث ـ أحمد السماحي هروب يحيي عراقي صوت مصري أصيل لو أتيحت له الفرصة الإعلامية الجيدة مثل التي تتاح لمن هو أقل منه موهبة عبر قنوات التليفزيون الكثيرة والمختلفة ما بين أرضية وفضائية وحفلات, لأصبح له شأن كبير في عالم الغناء والطرب الحقيقي, فهو مطرب صادق مع نفسه, يسير بخطوات هادئة ومتزنة في مشواره الفني, ومنذ البداية حدد هدفه بوضوح وقرر أن يصقل موهبته بالعلم, لذلك التحق بالمعهد العالي للموسيقي العربية, ليبدأ منه الطريق الحقيقي للغناء والنجاح. بابتسامته المميزة دخل علينا عراقي مجلة الأهرام العربي بناء علي موعد سابق وعلي الفور انساب الحديث كأغنياته التي يغنيها بعذوبة وشجن وكان الحوار التالي.. متي كان اكتشافك لذاتك وموهبتك؟ في الصغر حيث أحببت الغناء منذ طفولتي وكنت دائما أغني الأغنيات الوطنية في المدرسة وأول أغنية غنيتها كانت حب الوطن فرض علي للموسيقار محمد عبدالوهاب, وفي هذه الفترة تبناني مدرس لغة عربية اسمه الكسائي وكتب لي أغنيتين عن الرئيسين جمال عبدالناصر والسادات الأولي تقول أنا جمال أممت القنال وجبت الأمر من العالي, والثانية يقول مطلعها الظلم عهده راح والعدل لاح واللي ظلمني انزاح وارتحت من إيده, وبعد انتهائي من مرحلة الدراسة الثانوية, وتأكدي من موهبتي الغنائية من خلال إشادة كل المحيطين بي لصوتي تقدمت بأوراقي إلي المعهد العالي للموسيقي العربية, وبعد تخرجي التحقت بفرقة أم كلثوم للموسيقي العربية, التي كان الالتحاق بها أحد أحلامي, وأثناء ذلك تم اعتمادي في الإذاعة والتليفزيون ولحن لي الملحن مختار السيد أغنية من مختارات الإذاعة بعنوان ياسلام سلم كلمات مصطفي الشندويلي وكانت أول أغنية خاصة بي, وبعد غنائي لها بأسبوعين اتصل بي المسئولون عن الإذاعة وأخبروني أن أغنيتي تم اختيارها للاشتراك في مهرجان الأغنية العربية بفرنسا وطلبوا مني الاستعداد للسفر, ورغم عدم حصولي علي جائزة لكن يكفيني الاشتراك في هذا المهرجان المهم وتمثيل الإذاعة المصرية وأنا في بداية مشواري الفني. قبل أن تكون لك أغنيتك الخاصة لمن كنت تغني؟ منذ الطفولة وفي كل حفلات المدارس وأثناء دراستي في المعهد كنت أردد أغنيات محمد عبدالوهاب ـ عبدالحليم حافظ محمد قنديل ـ كارم محمود ـ محمد فوزي ـ محمد عبدالمطلب وغيرهم من أساطين النغم. استعادة الأغنيات القديمة ماذا تضيف للمطرب الجديد؟ الغناء القديم مدرسة كبيرة لكل من يريد احتراف الغناء وهو الأساس في تكوين الإحساس والأداء السليم, وأغنيات التراث هي خلاصة الفن كله, ومن يغني هذه الأغنيات وينجح في أدائها يصبح الغناء الحديث بالنسبة له سهلا جدا. ما الشموع التي أضاءت لك الطريق وساندتك في مشوارك الفني؟ أهلي الذين أنفقوا علي وتعبوا من أجلي, ولا يمكن نسيان دور الموسيقار حلمي بكر الذي ساندني وشجعني كثيرا حتي قبل أن يراني, وكان وراء ترشيحي للاشتراك في مهرجان الأغنية الدولي أكثر من مرة, وفي حفلات وأوبريتات6 أكتوبر, ودائما يتحدث عني بصورة جيدة, ومن الناس أيضا الذين وقفوا بجواري ووزع لي معظم أغنياتي الفنان الجميل حميد الشاعري الذي يتمني كل مطرب جديد أن يعمل معه ويقترن اسمه به.
|
 | |
ما أهم الصعوبات التي صادفتك حتي الآن؟ مررت بظروف مادية صعبة جدا أثناء دراستي في المعهد لدرجة أنني كنت أعتقد أن الاستمرار في المعهد مسألة صعبة جدا لكن ببعض الصبر والتأني والاحتمال استطعت أن أتخطي كل هذه الظروف السيئة, ومن الصعوبات التي أعاني منها حاليا عدم وجود شركة إنتاج تقف ورائي وتساندني. من المحطات المهمة في مشوارك الفني عملك في فرقة جيليانا كيف التحقت بهذه الفرقة؟ بعد اعتمادي في الإذاعة وجدت شقيقي المطرب جمال عراقي يقول لي إن الفنان حميد الشاعري والشاعر عادل عمر كونا فرقة غنائية لها شكل واستيل جديد وطلب مني الاشتراك معهم فقلت له أنا أريد الغناء بمفردي فقال لي تعال جرب ولن تخسر شيئا وبعد مناقشات بيننا اقتنعت بوجهة نظره وقابلت حميد الشاعري وعادل عمر والملحن إبراهيم فهمي, وأعجبوا جدا بصوتي وقالوا لي أجمل شيء في صوتك إنه مختلف عن كل الأصوات التي وقع اختيارنا عليها وهذا ما نريده. وبعد سهر وتعب ليالي كثيرة طرح الألبوم الأول للفرقة وحقق نجاحا كبيرا وأصبحت أغنياته واسم الفرقة علي كل شفاه ولا سيما أغنية عوالي التي تغني بها شقيقي جمال. لماذا لم تستمر فرقة جيليانا رغم النجاح الكبير الذي حققته عبر3 ألبومات؟ لأسباب كثيرة بعضها مسائل شخصية والبعض الآخر أمور فنية, لكن أهم سبب هو البنات! فهن بصفة عامة نقطة ضعف أي فرقة, وتأكد أن نقطة الضعف هذه إذا لم تتواجد اليوم ستتواجد غدا, فهن في البداية يكن متحمسات ومقبلات علي العمل لكن بعد فترة يتعرضن لإغراءات كثيرة سواء مادية أو غيرها فيتركن العمل ويسببن مشاكل كثيرة وهذا ما حدث لفرقة جيليانا. رغم أنك من أجمل الأصوات المصرية الموجودة اليوم علي الساحة الغنائية إلا أنك لم تحقق النجاح والنجومية التي يستحقها صوتك لماذا؟ كل شيء قسمة ونصيب وأنا أجتهد والباقي توفيق من عند الله سبحانه وتعالي, فعلي المرء أن يسعي وليس عليه إدراك النجاح, لكن من الأشياء التي عطلتني فنيا كثيرا تعاوني في بداية مشواري مع شركة صوت القاهرة التي تملك كل الإمكانيات المادية والفنية لكن القائمين عليها يجهلون التخطيط ولا يعرفون استغلال هذه الإمكانيات بشكل يعود عليهم وعلي المطربين المتعاونين معهم بصورة جيدة, فللأسف هذه الشركة تتحكم فيها البيروقراطية والروتين, والفن ضد الروتين, والفترة التي عملت معهم كانت أسوأ فترة في حياتي الفنية. ما ظروف تعاونك مع شركة صوت القاهرة؟ جاء التعاون من خلال لجنة في الشركة تتكون من مجموعة كبيرة من الشعراء والملحنين الكبار علي رأسهم الموسيقار حلمي بكر وهذه اللجنة تستمع إلي الأصوات والجيد منها تتبناه الشركة, ولا أعرف إذا كان من حسن أو سوء حظي أن اللجنة أعجبت بصوتي من خلال أغنياتي الخاصة التي غنيتها في فرقة جيليانا ودعم هذا الإعجاب فوزي في مهرجان الأغنية بالمركز الأول عن أوبريت هنا مصر كلمات صلاح فايز وألحان فاروق الشرنوبي, وبعد حصولي علي هذه الجائزة فتحت أمامي أبوابا كثيرة منها باب صوت القاهرة حيث تعاقد معي حسين فهمي رئيس الشركة في هذا الوقت علي عمل ألبوم خاص بي, وبعد انتهائي من تجهيز الألبوم أحيل فهمي إلي المعاش وتولي مدحت ذكي رئاسة الشركة واعتبرني من العهد البائد ورفض طرح الألبوم ولم يتوقف الأمر عند هذا بل إنه تعاون مع مطربين آخرين وطرح ألبوماتهم قبلي, وبعد طول انتظار طرح الألبوم بدون أي دعاية وذهبت إليه أكثر من مرة أترجاه أن يقوم بعمل دعاية لكنه رفض وصمم علي موقفه وبالتالي لم يحقق الألبوم النجاح, وبعد أن كنت في الصف الأول تراجعت علي يد مدحت ذكي إلي الصف الثالث. هل حقق ألبومك الأول الغالي أحلامك الفنية؟ إطلاقا وكان من الممكن أن يحقق الألبوم نجاحا كبيرا لو تم الاتفاق علي الدعاية الخاصة به ولا سيما إنني اجتهدت فيه وعملت المطلوب مني بأمانة وحب وصدق لدرجة أنني كنت أنفق من جيبي الخاص عليه, وقدمت من خلاله مجموعة من الأغنيات الجيدة, لكن كل مجهودي الذي تعبت فيه لمدة عام قضي عليه مدحت ذكي الله يسامحه. معني هذا أن فترة وجودك في شركة صوت القاهرة أضرتك ولم تضف إليك؟ هذا صحيح وبعد خروج مدحت ذكي إلي المعاش وتولي حسني الرحماوي رئاسة الشركة حاول أن يخفف الظلم الذي وقع علي في عهد ذكي فصور لي أغنية بطريقة الفيديو كليب لكن ماذا يفيد الشاة سلخها بعد ذبحها؟ هل كثرة الأصوات الموجودة حاليا تضايقك؟ إطلاقا وأتمني أن يغني كل الناس لأنني مؤمن إنه لا يصح إلا الصحيح. لكن ألا يصيبك الإحباط عندما تجد أصواتا أقل منك موهبة تحقق نجاحا وشهرة؟ أحزن لكنني لا استسلم له, ودائما أقول إحنا بنغني لمين؟ للناس! طالما الناس أعجبت بمطرب فأكيدهم علي صواب, وهذا المطرب لمس شيئا بداخلهم, وفي النهاية الغناء ليس بالعافية. هل ظهرت أغنية أخيرا و تمنيت أن تكون في رصيدك؟ أغنيتا فضل شاكر بياع القلوب ويا غايب, والأولي كان من المقرر أن أغنيها حيث استمعت إلي مطلعها من ملحنها وليد سعد في الطائرة أثناء ذهابنا إلي المغرب, وأعجبت جدا به وطلبت منه غناءها بعد الانتهاء منها لكن بعد عودتنا وأثناء تجهيزي لأغنيات ألبومي الأول طلبتها منه فوجئت إنه باعها لفضل شاكر. ماذا عن مشاريعك الفنية القادمة؟ انتهيت من تسجيل أغنيات ألبومي الثاني المقرر طرحه خلال الأيام القادمة*
شهادات الموسيقار حلمي بكر: صوت سليم تماما يجيد غناء جميع ألوان الغناء بإجادة تامة وله خصوصية, لو اتيحت له الفرص المناسبة يصبح من أهم المطربين علي الساحة الغنائية. الملحن ممدوح صلاح: عندما تسمتع إليه تشعر علي الفور أنه صوت مصري أصيل ولا تشعر تجاهه بغربة, فصوته ابن صادق وشرعي لأرضنا وأهلنا وحياتنا الحقيقية وقطعة من مشاعرنا الأصيلة الحية التي لاتنفصل عن همومنا وتجاربنا المختلفة, بالإضافة إلي هذا كله فهو صوت سليم من ناحية الجوابات والقرارات ومتمرن جيدا. الشاعر مصطفي مرسي: عندما استمعت إلي صوته شعرت منذ أول لحظة بقوة صوته وجماله وشعرت بأن هذا الصوت سوف يعيش طويلا, وسوف يبقي في الحياة الفنية ويزداد لمعانا وبريقا وجاذبية مع الأيام. الملحن عمرو مصطفي: صوت جميل فيه رجولة وله طعم الخضرة والأرض ويذكرك علي الفور بالأصوات المصرية الأصيلة مثل محمد قنديل والعزبي وغيرهم. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|