
|
نداء إلي السادة الهاربين |
من المتعارف عليه أن من يسند إليه تولي إدارة بنك أن يكون مسئولا عن الموظفين ودولاب العمل به وعن أموال المودعين, كما أن أي شخص عادي مثلي يعرف أن الشخص الذي يتقدم للحصول علي قرض من بنك لإنشاء مشروع أو لتوسعة مشروع داخل مصر عليه أن يتقدم بدراسة جدوي اقتصادية مستفيضة عن مشروعه وإعطائه للبنك ضمانات تعادل قيمة القرض أو تزيد عن قيمته علي ألا تكون الضمانات شيكات بدون رصيد طبعا أو عقود تملك غير مسجلة باسم طالب القرض أو ضامنه. وبعد الدراسة والمراجعة والتحري من البنك تتم الموافقة أو الرفض للقرض, ولكن ما نقرأه عن الهاربين بعد حصولهم علي القروض نجد منهم من تقدم بأوراق لشركات وهمية وضمانات قيمتها تقل عن%1 من قيمة القرض وحصلوا علي قروض من عدة بنوك ومنهم من حصلوا علي قروض بضمانات شخصيتهم وهؤلاء يتمتعون بموهبة التحدث بلغة العيون تليفونيا, والعجيب أن مسئولي البنوك عندنا ساعدوا القروض الطائرة بتوجيهها ببوصلة بنوكهم للبلاد الرأسمالية لتسكن في بنوكهم هادئة وهانئة ومطمئنة ثم تباكوا وولولوا بعد ذلك حزنا علي أموال المودعين التي أخذها الغراب وطار. برغم علمهم المسبق أن المقترض المسكين لن يتمكن من تدوير القرض لكي يعود عليه بربحية يسدد منها القسط شامل الفوائد وذلك لأنه تسلم القرض ناقص حتة وهذه الحتة ستعجزه وحيث أن رجليه جت يا عيني عليه فلا يمكنه التراجع وتسليم القرض للبنك ناقص حتة ـ مثل النشرتي الهارب بلندن ومسئول بنك قناة السويس وصاحب حمام السباحة الإلكتروني ـ فيضطر المقترض أن يتجه شمالا حيث جمال الطبيعة والوجه الحسن والحماية, ولأن البنوك عندنا جادة في تعاملتها فنجدها تقوم باحتساب الفوائد في مواعيدها ولأن القرض والمقترض في مصر, وعلي الجانب الأخر نجد المقترضين الجادين المكافحين الذين يتعرضون لهزات نتيجة مشاكل طارئة مثل الإرهاب أو أحداث دولية أو قرارات وقوانين حكومية لا نجد الحكومة تساندهم إلا بعد أن تصيبهم الهزة بالدوار. بالإضافة لعدم مراعاة هذا البلد ذات البنوك المقرضة علي بعضهم بالحجز والبيع بالمزاد العلني, وحيث أنني من رعايا هذه البلد صاحب البنوك المقرضة والشركات الاحتكارية, وخاصة الموبايلية حبيبة الحكومة. أري أن مشاكل القروض الهاربة يتحمل الجزء الأكبر منها البنوك ثم من نالوا جزءا يسيرا منها وهي طازجة وهم الفنانات والفنادق الـ4, و5 نجوم وبائعو المشغولات الذهبية والملابس المستوردة والسيارات الفارهة والشقق والفيلات الفاخرة. وعلي الحكومة أن تنسي حكاية جدولة القروض الهاربة ـ قبل تعويم الجنيه ومحاولة انحرافه حاليا ـ وأن تناشد الهاربين بإعادة المتبقي معهم من القروض وأن يعودوا لمصر أحرارا علي أن يسجلوا حكايتهم مع القروض من الألف حتي الضاد.
شريف عبد القادر محمد - القاهرة |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|