
|
العروبة.. لضبط إيقاع الزمن |
بحسبان ما جرت به العادة في القول وفي السماع تنساب الكلمات مقروءة ومسموعة في صخب وهدوء وكأنها لم تكن حسب ما لها من مدلول له قدر من الأهمية يوازيه حجم الأثر والتأثير. وقد ارتفع صوت تتفاوت الأسماع في تلقيه هادرا ومترفقا وهاربا وقد أعاد الأهرام العربي السبت2003/10/25 عدد344 الصوت يسأل به لماذا خلقنا الله عربا؟ وللسؤال مدلولات أزلية قديمة وحديثة ومستقبلية في أن العروبة طاقة علوية تخضع الزمن للاحتفاء والحشد بالقيم العليا تضبط إيقاعه وتمسك بزمام توجهاته لا يحيد عنها لا يخونها إلا أن يهون العرب علي أنفسهم فتهون العروبة علي الآخرين, غير أن عروبة القيم والتقدم والعلو والحرية والحصانة والمهابة ربما لا تخطر علي بال وربما تتوزعها عقول وقلوب توزعتها الأنواء القاسية والمتدنية قسوة ودناءة الأيدي التي من شأنها الحياة لعبة فوجدت العروبة لعبتها المتاحة المثيرة الشهية الغنية, وراحت هذه الأيدي العابثة تهدم وتقوض وتسلب وتسفك وكل ما من شأنه استمتاع وفوز اللاعبين الجناة المجرمين, وأما الضحايا فمتعتهم أن يتفرجوا وكل ما تفعله الفرجة من لهو وملهاة, ومن تسول له نفسه تبكيه عزته وأصالته فهي همزات الإرهاب والإرهابيين, ولكي تكتمل اللعبة فلا شيء غير دمائهم المطلب الأول والأخير. وعلي هذا المنوال في مشاغبات الواقع بالانفعال ومعها ردة فعلها يشاغب الانفعال بالواقع, وتسفر عن المشاغبات ألوان وأشكال وأحجام من غرائب واغتراب العروبة بمواطنيها والعرب بالعروبة بينهما الإنكار التنكر والنسيان والذهول والعشق والانتقام سلبيات وإيجابيات, تريد أن تتصالح فلا تجد صلاحها, ولكن يظلوا أبناء, ولا ولن يموت التاريخ, ولا ولن, ولن يموت التاريخ, ولا, ولن تستلب الفطرة, لابد ولابد أن يستعيد الجوهر بريقة, والأبناء يسعون للأم, والأم تسعي للأبناء.
محمود عبد المجيد أحمد - كاتب بالمصور |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|