358‏السنة 123-العدد2004يناير31‏9 ذى الحجة 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

روح أميرة القلوب مازالت تحلق في القصر الملكي

ديانا تفجر أم الفضــــــائح‏!‏

‏ تقرير ـ إيمان عمر الفاروق


عندما فتح ملف التحقيق في حادثة مصرع الأميرة الراحلة ديانا‏,‏ اعتقد البعض أن ذلك هو النهاية‏,‏ لكنه لم يلبث أن اتضح أنه البداية‏,‏ فحياة ديانا كالأساطير الإغريقية تزخر أحداثها بالمفاجآت والتي كان آخرها الخطاب الذي تتهم فيه ديانا تشارلز بقتلها وقامت بنشره جريدة الديلي ميرور‏.‏
هذا الخطاب القنبلة‏,‏ أو أم الفضائح علي حد وصف الصحافة البريطانية‏,‏ كتبته الأميرة الراحلة ديانا في أكتوبر‏1996,‏ وأرسلته إلي كبير خدمها بول بوريل قبل وفاتها بـ‏10‏ أشهر‏,‏ نصه كالتالي‏:‏ إنني أمر بلحظات قاسية تكاد تعصف بحياتي‏,‏ حيث يخطط زوجي لقتلي في حادث سيارة‏,‏ بإحداث عطل في الفرامل‏,‏ إصابات مميته بالمخ‏,‏ لإفساح الطريق كي يتزوج من كاميلا‏.‏
ديانا تفجر أم الفضائح‏!‏وقد ضمن بوريل الخطاب القنبلة في كتابه واجب ملكي الذي نشرته الديلي ميرور أيضا في أكتوبر الماضي وتم إخفاء اسم تشارلز أمير ويلز باللون الأسود آنذاك‏.‏
ومن جانبه أكد بوريل أن الكشف عن هوية الأمير قرار فردي لهيئة تحرير الجريدة‏,‏ تم بدون علمه أو موافقته‏,‏ وأن رئيس تحريرها بيرس مورجان قد أنهي بذلك شهر العسل بينهما‏,‏ بعد أن كانا قد وقعا عقدا بقيمة‏000,300‏ دولار عام‏2002,‏ ويسعي بوريل الآن لمقاضاة الجريدة‏.‏
ودعم مورجان هذا الكلام قائلا‏:‏ لقد بذل بوريل جهدا فائفا للحيلولة دون نشر اسم تشارلز‏,‏ لكنني اختلفت معه لتناوله القضية بشكل عاطفي‏,‏ وحساسية مفرطة وفي معرض دفاعه عن ذاته في مواجهة الأسرة المالكة قال‏:‏ إن هذا الأمر كان سيفتضح إما عاجلا أو آجلا‏,‏ بعدما أصبح الخطاب بين يدي المحقق الملكي مايكل بيرجس‏.‏
اعترافات وأوجاع تشارلز

الخطاب القنبلة ارتجت له جدران قصر كلارنس‏,‏ الذي ورثه تشارلز عن جدته الملكة الأم‏,‏ فعم الارتباك والذهول زوايا القصر وقلب تشارلز والأميرين وليام وهاري‏,‏ ولكن يبدو أن جلال الحدث ألجم القصر‏,‏ فلم يصدر عنه أي تصريح رسمي‏,‏ ولكن علي المستوي الشخصي ذكرت جريدة الديلي تلجراف أن تشارلز تفترسه الحسرة والجزع وفضفض لأحد أصدقائه متعجبا هل يمكن أن يدور بخلد أحد علي وجه الأرض أنني فكرت في قتل أم ولدي؟‏!‏ أنهما مصدر شقائي لأنني أخشي أن يتأثرا بتلك الشائعات‏,‏ فلا دخان بلا نار‏,‏ وكلما ظننت أن روح ديانا قد هدأت وعادت لعنتها تطاردني
ويؤكد المقربون من الأميرين وليام وهاري أنهما لايريدان سوي الحقيقة‏,‏ حتي لو كان سبيل التماسها التحقيق البوليسي‏!.‏
إليزابيث
‏20‏ مليون دولار

وعلي نقيض قصر كلارنس عم الارتياح معسكر آل فايد‏,‏ فقد أثلج الخبر صدر محمد الفايد والد عماد الفايد‏,‏ وصاحب محلات هارودز الشهيرة‏,‏ فقال‏:‏ إنني أطالب بإجراء تحقيق مستقل وشامل استنادا للمادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وأدعو السيد بوريل للإفراج عن كل ما تحويه خزانته من أسرار‏,‏ وكان محمد الفايد قد رصد مبلغ‏20‏ مليون دولار لمن يثبت أن الحادث مدبر‏.‏
أما الشعب البريطاني فلقد تباينت ردود فعله‏,‏ حيث احتشد‏100‏ شخص لمشاهدة تشارلز في أول ظهور عام له بعد الخطاب القنبلة أثناء افتتاح هيرفورد هفين أحد مراكز علاج سرطان الثدي‏,‏ يوم‏7‏ من يناير‏,‏ فهناك من صاح قائلا‏:‏ أرفع رأسك لأعلي وهتف آخر بريطانيا خلفك بينما نفحته إحدي السيدات بالشتائم قائلة‏:‏ جئت أشاهد الفأر القذر علي حقيقته‏!‏ وعدد آخر لن ننسي ديانا‏.‏
وإذا كان بعض أفراد الشعب اجتاحته حمي ديانا أميرته المتواضعة‏,‏ فأنصفها‏,‏ فإن الصحافة في أغلبها اتهمتها بالجنون حيث أرجعت سارة ساندز‏,‏ بالديلي تلجراف‏,‏ دوافع الخطاب القنبلة لعوامل سيكولوجية بحتة‏,‏ فكتبت تقول‏:‏ عانت ديانا من ازدواج الشخصية وأحلام الشهيدة‏,‏ فقبل هذا الخطاب بشهرين كتبت خطابا آخر جاء به انتهت رحلة زواج دام‏15‏ عاما‏,‏ لم أكن أرغب في الطلاق ولطالما حلمت بالزوج الحنون‏,‏ ولسوف يظل نبض قلبي معلقا بتشارلز‏,‏ رغم كل شيء‏!‏ ولكن يبدو أن بوريل رغم قربه من ديانا‏,‏ لم يحسن قراءة شخصيتها التي خلطت ما بين الانكسار والانتقام‏.‏
ويتفق معها أندرو نيل‏,‏ صحفي‏,‏ قائلا‏:‏ هذا الخطاب يعبر عن الانفصام الذهني لدي ديانا‏,‏ والذي عانت منه عقب طلاقها الذي صفع أنوثتها الجريحة‏,‏ فتحولت مرارتها إلي يأس وجنون‏,‏ ففي إحدي المرات التي اصطحب فيها تشارلز الأميرين وليام وهاري للتزحلق علي الجليد كانت تخشي أن يقتلهما
باتريك جيفنسون‏,‏ السكرتير الخاص لديانا من‏1990‏ إلي‏1996,‏ قال إنني لا أشك مطلقا في اعتقاد بوريل أن ديانا كانت تشعر بالتهديد‏,‏ ولكنها فقدت صوابها وخلطت ما بين الواقع والوهم‏.‏
جوناثان ديمبلي‏,‏ المذيع بالـ‏BBC‏ اتخذ موقفا وسطا فهو متعاطف مع ديانا‏,‏ ولكنه يري أن الخطاب القنبلة سيشعل الهجوم ضد تشارلز والذي إن كان يتحلي برباطه الجأش إلا أنه شديد الحساسية‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيتم استدعاء تشارلز للتحقيق؟ يجيب عن ذلك‏,‏ جون بيرتون المحقق الملكي السابق‏,‏ قائلا‏:‏ إن ذلك احتمال وارد إذا ثبت وجود علاقة لتشارلز بقائد السيارة لكن الخطاب لا ينهض بذاته دليلا كافيا‏,‏ خاصة أن ماحدث قبل أن تستقل ديانا ودودي السيارة لا يعلمه سوي محمد الفايد الذي أجري اتصالا هاتفيا مع ابنه دودي لاستدعاء سائق آخر‏,‏ فمن أين لتشارلز معرفة ذلك؟ ورغم ذلك فإنني علي يقين من أن‏95%‏ من الشعب سيفضلون الأشباح السوداء للشائعات‏.‏
وقد حرص توني بلير‏,‏ رئيس الوزراء البريطاني‏,‏ علي دعم تشارلز في محنته علي نحو ما أكد جون ريد‏,‏ وزير الصحة‏,‏ قائلا‏:‏ إن الأمير في أمس الحاجة للمسة مساندة حيث مر بمراحل صعبة وعلينا الوقوف بجانبه‏.‏
والمفارقة أن تشارلز ذهب بعد كل هذا الضجيج مع كاميلا باركر بولز لقضاء إجازة لمدة عشرة أيام بضيعة بلمورال‏!‏ رغم التكهنات بأن الخطاب القنبلة قد يؤجل مشاريع زواجه من كاميلا‏!‏ هل هذا هروب أم تحد؟‏!‏
ألغاز الموت والدم

الخطاب القنبلة مجرد صفحة في مجلد من نظريات المؤامرة لم يطو أي منها بعد‏,‏ ولعل أكثرها ذيوعا هو حمل ديانا من صديقها عماد الفايد‏,‏ ولقد أكد الطبيب جون بيرتون‏,‏ أحد المحققين الملكيين السابقين‏,‏ الذي حضر عملية تشريح جثة ديانا‏,‏ أنها لم تكن حاملا‏.‏
لكن جاء كلامه متناقضا حيث استدرك قائلا‏:‏ لقد قابلت عماد الفايد قبل وفاتها بـ‏6‏ أسابيع علي الأكثر‏,‏ بافتراض حدوث الحمل‏,‏ منذ بداية علاقتهما يكون عمر الجنين شهر ونصف الشهر فقط أي ليس به روح بعد‏!.‏
وثمة تفسير يقول‏:‏ بأن خضوع جثتها لمواد حافظة للتحنيط الجزئي قبل نقلها إلي بريطانيا‏,‏ قد يكون أثر سلبيا علي اختبارات الحمل‏,‏ خاصة أن جريدة الإندبندنت قد نشرت أخيرا تصريحا لمصدر فرنسي رفيع يؤكد أنها كانت حاملا‏,‏ ويدلل البعض علي ذلك بالبروز الواضح في منطقة البطن قبل وفاتها‏,‏ وتردد شائعة بأنها ذهبت لإجراء أشعة حمل قبل وفاتها‏,‏ إلا أن صديقتها روز مونكتون نفت ذلك واعتبرته في عداد المستحيل‏.‏
والأكثر غموضا في لغز الحمل لغز دماء السائق هنري بول حيث أشارت جريدة التايمز البريطانية‏,‏ لوجود شكوك لدي الشرطة البريطانية في كون السائق كان مخمورا حيث أخفقت السلطات الفرنسية في إجراء اختبار الـ‏DNA‏ الحامض النووي‏,‏ لمطابقته مع عينة الدم الخاصة بالسائق‏,‏ وترجح أسرته أن يكون التحليل قد تعرض للتحريف‏,‏ وتم استبدال العينات داخل المعمل بعينة ملوثة بنسبة عالية من آحادي أكسيد الكربون‏.‏
ويتساءل كثيرون كيف تسني لهذا السائق الذي يبلغ مرتبه السنوي‏000,20‏ دولار‏,‏ أن يضع‏000,122‏ دولار في حسابه الخاص بأحد البنوك‏!‏ ولماذا ثم استدعاؤه لقيادة سيارة الموت رغم كونه خارج الخدمة آنذاك؟ ويدعي صديقه بول جريس أنه كان علي علاقة بأجهزة الاستخبارات‏.‏
وأخيرا هناك لغز السيارة البيضاء طراز فيات‏UNO‏ التي مرت بمكان الحادث واصطدمت بشكل طفيف بسيارة الموت المرسيدس‏,‏ وعلي الرغم من إجراء عملية بحث شامل بفرنسا ما بين‏000,40‏ سيارة مماثلة‏,‏ لم يتم العثور عليها‏.‏
والأكثر إثارة هو اعتراف جيمس اندنسون‏,‏ مصور فرنسي‏,‏ بأن لديه سيارة بتلك المواصفات لكنه أنكر وجوده في مكان الحادث بتلك الليلة‏,‏ ولم يلبث أن لقي حتفه في ظروف غامضة‏,‏ حيث عثر علي جثته ممزقة إلي أشلاء ما بين حطام إحدي السيارات عام‏2000!‏
وفي جريمة أخري مثيرة‏,‏ تم اختراق إحدي وكالات الأنباء الفرنسية التي كان أحد مصوريها يطارد ديانا بكاميرته يوم الحادث‏,‏ ولكن تصر وكالة الأنباء علي نفي وجود صلة ما بين الحادثين‏.‏
ربما كان مفتاح تلك الألغاز في يد تريفور ريز جونيز‏,‏ الحارس الشخصي لديانا‏,‏ والشخص الوحيد الذي نجامن سيارة الموت‏,‏ لكنه يصر علي أن الحادث كان عارضا‏,‏ لأن الأميرة وصاحبها لم يربطا حزام الأمان‏!‏
تشارلز
تخاريف ديانا

لقد ظهرت نظريات وألغاز المؤامرة المحبوكة في ذيلها فراغات شعبية أقرب ما تكون للفكاهة أو الفلكلور‏,‏ أطلقها الشعب الذي لا يصدق أن أميرته قد ماتت‏!‏
والواقع أنه عقب تطاير نبأ وفاة ديانا بـ‏13‏ دقيقة فقط أنطلق موقع علي شبكة الإنترنت يتهم الحكومة البريطانية‏,‏ الـ‏CIA‏ و‏FBI‏ والموساد‏,‏ الفاتيكان‏,‏ الجيش الجمهوري الإيرلندي بقتلها‏.‏
وفي أحدث استطلاع للرأي العام البريطاني أجرته صنداي أكسبريس جاء أن‏27%‏ يعتقدون أن ديانا تم اغتيالها‏,‏ وفي استطلاع آخر أجرته جريدة التايمز بين قرائها وصلت النسبة إلي‏85%!‏
وطبقا لبيانات موقع‏Yahoo‏ بلغ معدل الإقبال علي المواقع والكتب والمجلات التي تروج لنظرية الاغتيال‏77%‏ بنسبة تصل إلي‏543%‏ في الأسبوع الواحد‏.‏
ولعل أطرف وأغرب المعتقدات وهو أنها لا تزال علي قيد الحياة وأنها تتصل بأبنائها عبر القنوات الفضائية وعقدت مؤتمرا صحفيا بجزيرة قرب منطقة الشرق الأوسط‏!‏
وتماشيا مع موضة الحرب ضد الإرهاب يري البعض من عامة الشعب أن أسامة بن لادن هو الذي قتلها لما تشيعه من فساد بين النساء المسلمات‏!‏
والبعض الآخر يري أن سر موتها يكمن في أنفها المعوج والذي يرشحها للموت المبكر في أي وقت‏*‏

داخل الملف


ماذا لو كانت ديانا حية؟
لماذا تأخر التحقيق 6 سنوات؟
السادات وجيهان شهدا إحدى الخناقات
!الأمير تشارلز جراب للملاكمة