358‏السنة 123-العدد2004يناير31‏9 ذى الحجة 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

في ندوة الأهرام العربي عن مستقبل المدينة الحرة

‏7‏ محاور لتغيير وجه بورسعيد

الأستاذ أسامة سرايا يرحب بالدكتور مصطفى كامل محافظ يورسعي واللواء أحمد الصادق رئيس هيئة الميناء ومحمد عبد الفتاح المصرى رئيس الغرف التجارية والدكتور جمال زهران

أدار الندوة ـ عاطف حزين ــ أعدها للنشر ـ محمد هلال
تصوير ـ عماد عبد الهادي


تحفل ذاكرة البلدان والأمم بتواريخ وأيام تحتفل فيها بمباهجها وأعيادها وانتصاراتها‏..‏ تفخر وتباهي وتجدد الأمل في مستقبل مشرف‏.‏
وإذا كانت مصر ـ أم الدنيا ـ تحتفل في كل عام بعيد الثورة وطرد الملك في‏26‏ يوليو كحدث عام فلكل محافظة من محافظاتها الـ‏26‏ يوم تاريخي فيه يتذكر أهلها البطولات ضد المستعمر حتي أطل عليهم نور الحرية‏.‏
وتأتي بورسعيد درة العقد في المحافظات التي تمثل في ذاكرة المصريين بؤرة الكفاح والنضال وقد تجلي ذلك ضد العدوان الثلاثي عام‏1956‏ وبالتحديد في يوم‏23‏ ديسمبر عيد النصر الذي يجمعنا في إهابه ليشملنا بفرحته كل عام‏.‏
مع مرور الأيام وتقلبات الأحوال السياسية والاقتصادية يأخذ الاحتفال منحي جديدا إلي جوار حدثه الرئيسي‏.‏
بورسعيد التي تشتعل بالحركة التجارية فور إعلانها منطقة حرة عام‏1977‏ وأصبحت مقصد القاصي والداني‏.‏
صدر القانون‏5‏ في يناير‏2002‏ لينفض سامر المنطقة الحرة وتعود بورسعيد كما زعم القرار مدينة طبيعية تتسق مع النسق الاقتصادي للدولة‏.‏
وبدلا من اشتعال الحركة اشتعل الخوف من المستقبل وأكل القلوب وبات الناس في قلق وتوجس يترقبون القادم‏.‏
من هنا كانت استضافة من في أيديهم الحل والعقد‏..‏ أصحاب القرارات ليقولوا للناس ماذا هم فاعلون ويفرغون أمامهم جعبتهم من حلول وطموحات‏.‏
د. محمد المصرى
وعليه كانت استضافة الدكتور اللواء مصطفي كامل محافظ بورسعيد في ندوة نظمتها مجلة الأهرام العربي في مقر معهد الأهرام الإقليمي للصحافة حضرها اللواء أحمد صادق رئيس هيئة ميناء بورسعيد كما حضرها محمد عبد الفتاح المصري رئيس الغرفة التجارية في بورسعيد والأستاذ الدكتور جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية وحضرها محمود أبو السعود أمين مساعد الحزب الوطني في بورسعيد وأيضا اللواء أحمد سرحان عضو مجلس الشوري رجل الأعمال ورئيس جمعية مستثمري بورسعيد‏.‏ ولفيف من أبناء بورسعيد من الصحفيين والإعلاميين في القاهرة‏.‏
استهل اللواء مصطفي كامل محافظ بورسعيد كلامه مستفتحا بالآية الكريمة‏:‏وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا‏.‏ وبعد أن استعرض في عجالة رائعة نبذة عن التاريخ الحافل والقديم لبورسعيد المدينة الرمز وحتي توليه المسئولية فيها يوم‏2/11/1999‏ وكيف هالته حالة الكساد وكيف النجاة بهذا البلد التي هي مفتاح غير عادي من مفاتيح الاقتصاد المصري‏..‏ والوصول بها إلي حيث المستقبل الباهر‏..‏ وفي إطار ذلك كان مؤتمر مايو‏2000‏ يحمل عنوان مستقبل بورسعيد في ظل المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية ثم تبعه مؤتمر آخر في يونيو‏2001‏ بنفس المعني وكيفية مناقشة الخطة التفصيلية للإنماء واستعرض اللواء كامل تلك الخطة التي اعتمد فيها سبعة محاور‏.‏
قال‏:‏ المحور الأول هو ضرورة استغلال الموقع الجيوستراتيجي لبورسعيد وهذا المحور يعتمد مشروعين رئيسين المشروع الأول هو ضرورة وجود منطقة تموين سفن في منطقة التقاء البحر المتوسط بقناة السويس‏.‏
ولنا أن نعلم أن نقطة تموين السفن الوحيدة في حوض المتوسط تقع في جبل طارق‏..‏ أما النقطة الثانية في المنطقة في الفيحبرا في الإمارات‏.‏
ولنا أن نعلم كم ستكون مهمة جدا تلك المنطقة إذا عرفنا أن الحاويات لا تعمل بصورة كاملة علي نحو تجاري أو اقتصادي لأنها تضطر لتخفيف حمولتها‏30%‏ بحثا عن التموين‏.‏
من هنا ندرك أن هذه المنطقة بهذا الموقع المتوسط لكل المسافات باعتبارها مدخلا لأهم ممر مائي في العالم حتي الآن‏.‏
ويبرز هنا سؤال‏:‏ ماذا يعني تموين سفن؟‏!‏ يعني بيع وقود ومياه للشرب‏..‏ وتموينات من طعام وهدايا وخلافه‏.‏
ولنا أن نعلم أن قناة السويس يعبرها الآن‏20)‏ ألف سفينة‏.‏
المشروع الثاني‏,‏ هو إنشاء مدينة يخوت عالمية في هذا الجزء الفريد جدا ولنا أن نعلم أيضا أن هناك‏150)‏ ألف يخت تجوب حوض البحر المتوسط تأتي من شمال أوروبا‏.‏ وأوروبا الوسطي والجنوبية‏.‏
يتعامل مع هذا الكم الهائل من اليخوت موقعان فقط في حوض المتوسط الأول في تونس والثاني عسقلون أو عسقلان كما نطلق عليها‏.‏
جميع هذه اليخوت تبحث عن المياه الدافئة في الجنوب سواء في البحر الأحمر ـ العين السخنة ـ الغردقة ـ سفاجا أم منطقة رأس محمد ـ شرم الشيخ‏..‏ يعني جميعها تعبر قناة السويس فلماذا لا يتم إنشاء مدينة لليخوت لو تعاملت مع‏30%‏ فقط من الـ‏150‏ ألف يخت ولو انفق كل يخت دولارا واحدا فقط لتعاملت بورسعيد في‏50‏ مليون دولار سنويا‏.‏
النقطة الثانية في المحور الأول الذي يعتمد علي استغلال الموقع المميز والفريد هو ضرورة إحداث التنمية الكاملة والشاملة علي النشاط المينائي لبورسعيد لأنها ببساطة ـ المحافظة ـ الوحيدة التي تمتلك ميناءين كلا منهما له قدرات مختلفة‏.‏
د. جمال زهران
الميناء القديم ويقع في غرب بورسعيد في إفريقيا‏,‏ أما الجديد‏(‏ المحوري‏)‏ شرق بورسعيد‏.‏
وأول شروط الميناء المحوري وجود مجري ملاحي يسمح بإجراء جميع المناورات يعني يتيح لجميع أنواع السفن الدخول والخروج والدوران‏.‏
الشرط الثاني في الميناء المحوري عمق مياه يسمح بتراكي‏(‏ توقف‏)‏ السفن العملاقة والتي سيتم إحداثها مستقبلا‏.‏
لابد أن نعلم أننا نمر بمرحلة خطيرة وهي الفجوة العلمية وإذا لم نتداركها لن نركب قطار التقدم وسنعاني كثيرا‏.‏
نأتي إلي الشرط الثالث في الميناء المحوري ضرورة إيجاد الوسائل والأدوات القادرة علي الشحن والتفريغ سواء علي الرصيف أم في ساحة الحاويات‏.‏
وأزعم أننا سنتعامل مع‏700‏ ألف حاوية في ميناء بورسعيد مع التطور المنشود ثم يزداد التعامل في مراحله المتقدمة إلي‏1.2‏ مليون حاوية في العام ومعني ذلك أننا في عام‏2007‏ يمكننا التعامل مع‏5‏ ملايين حاوية ومعني ذلك أن بورسعيد يمكنها التعامل مع‏5%‏ من حركة التجارة الحاوية في العالم‏.‏
كما أزعم أن تجارة التموين‏,‏ الترانزيت ستكون سلعة أساسية من شأنها أن تقف مصر علي قدميها فوق أرض صلبة في ظل التكتلات العالمية في التجارة والاقتصاد‏.‏
وأزعم أنه لو تم إحداث التكامل بين موانيء دمياط ـ إسكندرية ـ العريش ثم موانيء خليج السويس نستطيع أن نتعامل في‏17.5%‏ من إجمالي حركة التجارة في العالم‏.‏
التعدين ـ الغاز ـ السياحة والزراعة
وينقلنا اللواء مصطفي كامل إلي المحور الثاني في خطته الطموحه نحو المستقبل قائلا‏:‏ المحور الثاني في خطة التنمية والمستقبل هو محور التعدين‏.‏ وأمامنا المعطيات التي تقول إننا حاليا نضخ‏1.1‏ بليون قدم مكعب في اليوم غاز طبيعي ولنا أن نعرف أن الاحتياطي المؤكد للغاز في بورسعيد أكثر من‏70%‏ من إجمالي الاحتياطي المؤكد لمصر بل إن هناك مؤشرات لإنتاج الزيت الخام البترولي ببورسعيد‏.‏
الغاز يطالبنا بصناعات ضرورية ومهمة وهي صناعة المواسير وبالفعل تم إنشاء مصنعا للمواسير وهو الآن في طور التجريب لإنتاج مواسير قطرها من‏15‏ بوصة وحتي‏60‏ بوصة ومن أصعب الأمور في هذا الشأن أن تحدث الاكتفاء الذاتي ثم التصدير هذا المصنع باستثمارات قدرها‏310‏ مليون دولار‏.‏
وكان ذلك ضروريا مع زيادة حجم التعاقدات للغاز المصري في الدول العربية والأوروبية الأردن ـ لبنان ـ سوريا ـ قبرص ـ أسبانيا وفرنسا مستقبلا‏,‏ وكان من الضروري تغطية تلك المسافات الجغرافية بالمواسير‏.‏
المحور الثالث وهو تسييل الغاز‏..‏ وقد رصدنا لهذه المهمة إقامة مصنع بتكلفة استثمارية‏314‏ مليون دولار وفي إبريل‏2004‏ سوف يتم التعامل مع‏2‏ بليون قدم‏.‏ أيضا إنتاج‏380‏ ألف طن بوتاجاز يمثل‏30%‏ من استيرادنا من الخارج‏.‏ إنتاج‏280‏ ألف طن بروبالت وبتروكيماويات وأيضا إنتاج مليون برميل متكثفات‏(‏ بنزين ـ جاز ـ مواد سائلة خفيفة‏).‏
ويتطرق الحديث إلي المحور الرابع فيقول محافظ بورسعيد‏:‏ أزعم أننا نقيم منطقة صناعية علي مساحة‏780‏ فدانا في جنوب بورسعيد تسمي الرسوة متميزة جدا بها‏12‏ مصنع كيماويات وسيطة تتعامل في المنسوجات‏.‏ البويات والأحذية والحديد باستثمارات بلغت‏4.1‏ مليار جنيه‏.‏
وإذا أردنا مثالا أقول إننا كنا نستورد بمبلغ‏800‏ مليون جنيه شبه لزوم تنقية المياه‏.‏
ننتقل إلي محور آخر مهم جدا وهو الزراعة أزعم أنه أضيف‏135‏ ألف فدان إلي الرقعة الزراعية‏.‏ وإن كان ذلك قليلا ولكنها مرحلة مهمة وحيوية وقد أضيف قبل ذلك‏68‏ ألف فدان جيدة وفي يناير‏2007‏ سوف يتم التعامل مع‏200‏ ألف فدان وبحساب بسيط نجد بورسعيد تقترب من المعدلات العالمية في الزراعة ليصبح نصيب الفرد فيها‏(9)‏ قراريط‏.‏
وسوف يتم التركيز علي المحاصيل التي تخدم التصدير وحاجات القائمين علي تموين السفن‏.‏
نخلص إلي محور السياحة وهو محور مهم جدا نستهدف منه إحداث منظومة سياحية وبالفعل قد وضعت بورسعيد علي خريطة السياحة الرياضية في القدم واليد ولكننا نستهدف السياحة الخارجية والداخلية والدينية وسياحة المعارض والمؤتمرات‏.‏
في هذا الإطار خصص مبلغ‏32‏ مليون جنيه لتنمية الساحل البورسعيدي وللعلم كانت بورسعيد لا تملك سوي‏100‏ سرير سياحي حتي يوليو‏2002‏ الآن نمتلك‏12‏ ألف سرير سياحي أيضا إنشاء قري سياحية وقريتين في بور فؤاد‏.‏
وكل ذلك إلي جوار سياحة اليخوت التي تحدثنا عنها أيضا نخطط لإقامة مدينتين ترفيهيتين لجذب السياحة الداخلية‏.‏
ويكشف اللواء مصطفي كامل النقاب عن عملية إلغاء المدينة الحرة وقد كان مقررا لها الإلغاء الفوري إلا أن الرأي استقر بعد جهد إلي‏5‏ سنوات‏.‏ فرض ذلك متغيرات محلية وعالمية منها نشأة وارتقاء صناعة النسيج أيضا انخفاض القيمة الاسمية للجنيه المصري وكثافة الصراع الدولي إن العالم يتعامل وكأن التاريخ لم يبدأ إلا بعد أحداث سبتمبر‏2001‏ من كان يقول إن العراق يتم غزوه ثم التفكير في غزو سوريا وإيران‏.‏
وينتهي اللواء محافظ بورسعيد إلي نهاية كلمته عن التنمية المحلية‏..‏ قائلا‏:‏ السؤال الآن الذي نعمل جاهدين في العمل من أجله هو‏:‏ كيف نعد بورسعيد لهذه المحاور السبعة التي تحدثنا عنها؟
أزعم أننا بدأنا بصورة جيدة ـ فعندنا منطقة حرفية بها‏5‏ آلاف ورشة قديمة وحديثة وعندنا العزم بل والحرص علي عودة الحرف القديمة اليدوية ولابد لها أن تزدهر كما نقلنا‏30‏ ألف عشة وقمنا ببناء أكثر من‏33‏ ألف وحدة سكنية‏90%‏ منها تم تسكينه بالفعل‏.‏
أعمال التطوير

وقد تحدث اللواء أحمد الصادق رئيس هيئة ميناء بورسعيد موضحا أن الهيئة تشرف علي ثلاثة موانيء هي العريش ـ الميناء البورسعيدي القديم والميناء الجديد‏.‏ وأوضح أن شرق التفريعة مشروع عملاق وأن تجارة الحاويات تبلغ‏95%‏ من العمل في الميناء والنسبة الباقية للسياحة‏.‏
كما أوضح أن الميناء المحوري ضرورة لمجابهة الزيادة في حركة السفن العالمية والتجارة التي تزداد من‏7.5‏ إلي‏9%‏ سنويا‏.‏
كما أوضح أن تكلفة بناء المتر الواحد من الرصيف‏50‏ ألف دولار لابد إذن من بناء جديد للأجيال القادمة كما أكد البعد الاستراتيجي للدولة وهو تعمير سيناء أيضا تطوير ميناء العريش الذي كان يستقبل مركبين فقط في العام الآن يستقبل كل يوم مركبا وذلك لتصدير الرمل والأسمنت والملح‏.‏
خطأ الإدارة والواقع المر

وتحدث محمد عبد الفتاح المصري رئيس الغرفة التجارية في بورسعيد عن مستقبل مدينته وقال‏:‏ تكلم سيادة المحافظ في الصورة الوردية نأتي إلي الجانب ثقيل الدم إنه الواقع المرير الذي أحاط بمجتمع مارس نشاطا تجاريا منذ ما يقرب من‏30‏ عاما والآن نقول له‏:‏غير جلدك كيف ذلك؟‏!‏
وأقول لسيادة المحافظ ما تتحدثون عنه الآن هو الأمل الرائع للأجيال القادمة ولكن ما الحل الآن لمن يمارسون التجارة منذ‏28‏ عاما صعب جدا تحويل التاجر إلي العمل بالسياحة هناك‏15‏ ألف محل تعيش علي الملابس الجاهزة‏.‏
الحل كما أراه أن بورسعيد تحتاج إلي ميزة تشريعية لأن أهل بورسعيد وحدهم لا يستطيعون التنمية المطلوبة بل يحتاجون إلي المستثمر المصري والعربي‏.‏
أقول أيها السادة عبقرية الموقع في بورسعيد لم نستطع حتي الآن استغلالها علي الوجه الصحيح ليس بورسعيد فقط ولكن قناة السويس أيضا‏.‏
ميناء شرق التفريعة قطعا يفيد الاقتصاد المصري ولكنه لن يستوعب أكثر من ألف عامل وكما قال اللواء صادق يستوعب‏700‏ عامل وبالتالي من ناحية تقديم حل للبطالة فهو غير ناجح‏.‏
من بورسعيد إلي مكة المكرمة

وتحدث المستشار حسن عمر خبير القانون الدولي منوها عن مشروعه الضخم ودراسته القيمة التي أنجزها عام‏1993‏ إلا أن عدم الاهتمام كان وراء عدم تنفيذ هذا المشروع‏.‏
قال المستشار حسن عمر فيما قال‏:‏ سألت د‏.‏ فتحي سرور من المسئول عن ارتفاع الدولار وانهيار الجنيه المصري السلطة التنفيذية أم السلطة التشريعية فقال علي الفور طبعا السلطة التنفيذية‏(‏ الحكومة‏).‏
فقلت ولكنني كباحث أري غير ذلك فالسلطة التشريعية هي المسئولة لأنها وافقت ولم تكن تدري أنها تلغي الحماية الحقيقية للجنيه المصري أمام الدولار‏.‏
بورسعيد أيها السادة حافظت علي الجنيه المصري لمدة‏30‏ عاما رغم ما يقال عنها من العيوب‏.‏
وقال المستشار عندما أنشأنا بورسعيد كمدينة حرة أنشأناها بلا دراسات وعندما ألغيناها أيضا بلا دراسة والشعب هو الذي يدفع الثمن؟‏!‏
وبنظرة مستقبلية لمئة عام قادمة عملت مشروعا في عام‏1993‏ وعرضته علي المحافظ السابق مصطفي صادق ولكنه عرض مشروع شرق بورسعيد والآن يعرض اللواء مصطفي كامل المحافظ الحالي مشروعه الجديد أما المشروع الأم وهو مشروع المستشار حسن عمر والذي أقول فيه لمصر كلها‏:‏ هذا المشروع يمكن أن يدر‏50‏ مليار دولار ويتيح‏2.5‏ مليون فرصة عمل‏.‏
وأكد المستشار عمر بصراحة شديدة قائلا‏:‏ أيها السادة بورسعيد لا تستطيع إلا أن تقوم بدور المدينة الحرة في مواجهة التجارة الحرة مثلها في ذلك مثل شرم الشيخ فلا يمكن أن تكون إلا بلدا سياحيا‏.‏
وبدوره أوضح الدكتور جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة قناة السويس عن الدور الكبير الذي تقوم به الجامعة بالتعاون مع محافظ بورسعيد في طريق التنمية وقد تم الاتفاق علي عقد مؤتمر بهذا الشأن وضرورة إعادة هيكلة التشريعات الوطنية في مصر لمواكبة الاتجاه العالمي للتجارة الذي سيبدأ في‏.2005‏
كما أوضح دور المتغيرات والعوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية ودور الموانيء المحورية في الاقتصاد القومي ودور بورسعيد وتأثيرها وأيضا دراسة حجم البطالة وتأثيرها وموقع بورسعيد بين محافظات مصر وأكد أنها تحتل المركز الأول في التنمية البشرية كما نوه عن العديد من التوصيات التي خرج بها المؤتمر والعمل علي تحقيقها كما أشار إلي عقد مؤتمر آخر في‏2002‏ حضره الأحزاب وجميع القوي السياسية نوقشت فيه المحاور السبعة التي تشكل مستقبل بورسعيد‏.‏
ودعوة رجال الأعمال لدعم هذه الجهود ودعوة الصندوق الاجتماعي عن بذل جهود تنموية كما أكد علي ضرورة دعوة رجال الأعمال والمستثمرين المصريين والعرب وإقامة مؤتمر بهذا الشأن‏.‏
وتحدث اللواء أحمد سرحان عضو مجلس الشوري ورئيس جمعية مستثمري بورسعيد وكان قد عاصر البداية الأولي للمدينة الحرة واستهل حديثه قائلا‏:‏ لا أحب البكاء علي الأطلال ولا النظرة التشاؤمية‏.‏ ونوه إلي ضرورة استغلال الموقع المتميز كما أكد أن أهل بورسعيد عليهم بعض الوزر فيما آلت إليه المدينة بعد عصرها الذهبي حيث كان بها‏64‏ حرفة يمتهنها الناس علي‏45‏ مربطا للسفن يعمل بها‏20‏ ألف عامل ومازالت تلك البقعة الصغيرة‏(‏ ميناء بورسعيد‏)‏ قادرة علي توفير‏1200‏ فرصة عمل وكانت المنطقة الحرة تصدر بمبلغ‏220‏ مليون دولار‏.‏
ورغم الانهيار مازلت متفائلا لأن شرق بورسعيد جوهرة البحر المتوسط شريطة أن تتوافر إدارة جيدة والبعد عن التصريحات البيروقراطية التي تكون السبب المباشر في هروب المستثمرين من بلادنا‏.‏
واختتم محمود أبو السعود أمين مساعد الحزب الوطني في بورسعيد أحاديث الندوة عارضا المطالب الشعبية لأهالي بورسعيد بعد إلغاء المنطقة الحرة ونوه عن زيارة اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب منذ عدة أشهر إلي المدينة الحرة‏.‏
واستعرض مخاوف أهل بورسعيد من أن الميناء الجديد سيدار بنظام المناطق الحرة وبالتالي ستكون المنافسة بالنسبة للرسوم لصالح الميناء الجديد وبذلك يصاب العصب الاقتصادي لحياة البسطاء‏.‏
مطلب آخر أشارت إليه اللجنة الاقتصادية هو تعديل نطاق بورسعيد من محافظة ذات مدينة واحدة إلي محافظة ذات مدن متعددة‏*‏